أم الفحم: تظاهرات مستمرّة.. "الشرطة تعرف القتلة"

أم الفحم: تظاهرات مستمرّة.. "الشرطة تعرف القتلة"
تظاهرة أم الفحم ضد العنف وتواطؤ الشرطة ("عرب ٤٨")

اعتقلت الشرطة الإسرائيليّة خلال الأسبوعين الأخيرين متظاهرين ضدّ العنف في مدينة أم الفحم أكثر ممّا اعتقلت متورّطين في جرائم عنف بالمدينة، أخطرها إصابة رئيس البلدية الأسبق والقيادي في الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليًا، د. سليمان إغباريّة.

وتتصاعد الاحتجاجات في البلدات العربيّة ضد استمرار جرائم العنف وضد تواطؤ الشرطة مع عصابات الإجرام، بحسب ما يصرّح المتظاهرون، بعدما شهدت كفر قرع قبل أسبوعين مواجهات مع الشرطة بعد جريمة مقتل الشاب سليمان مصاروة رميا بالرصاص.

وتعتدي الشرطة للأسبوع الثاني على التوالي على الوقفات الاحتجاجيّة ضد العنف في أم الفحم وبسمة طبعون.

وقالت الناشطة لما أبو شما لـ"عرب ٤٨" نقف هنا بسبب ظاهرة الجريمة "التي تنهش في مجتمعنا من سنين طويلة، بسبب سياسة الشرطة والحكومة والسلاح المنتشر. الصرخة هي ضد الشرطة والمؤسسة".

وتابعت شمّا أنّ "الشرطة تعلم من هم القتلى، ولكنّها تغضّ البصر عنهم، وهي أصلًا غير معنية بوضعهم وراء القضبان، لذلك جئنا لنطالب ونضغط ونصرخ بوجه الشرطة بأنّنا نريد أن نرى القاتل مسجونا، وسئمنا من هذه السياسة".

وأضافت "يكفي حرق لقلوب أمّهات ثكالى، يكفي أن نيّتم الأطفال، جرائم القتل تقتل المجتمع بأسره وهذا ما نراه ونشهده، الألم والحزن لا يقتصران على العائلة الثاكل، بينما هذا يؤثر على المجتمع كله".

ودعت شمّا كل أهالي مجتمعنا إلى أن يشاركوننا في التظاهر، وأن ينزلوا إلى الشوارع لإغلاقه ولا حاجة للخوف والتراخي، "نحن نقف منذ سبعين عاما ضد مؤسسة ظالمة وصمدنا، ولذلك نحن نعول على مجتمعنا، وأننا نستطيع تحقيق إنجازات لو ثبتنا".

ومن جانبه، قال النائب عن الجبهة في القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين "عنوان الغضب واضحًا في هذه التظاهرة، هو ضد الشرطة والمؤسسة، وكل الأذرع الأمنية، هذه الشرطة التي تتواجد في التظاهرات السلمية مدججة بالأسلحة لا نراها حين نقصدها في مكافحة العنف والجريمة، أين تكون أمام المجرمين؟".

وأضاف جبارين "لا يمكن أن نتّهم الشرطة بالتقاعس في محاربة العنف والجريمة، إنّما هي متواطئة، لأنّها تعلم أين يتواجد السلاح، وتعرف كيف تصل إلى المجرمين، كما تعرف التعامل معهم في المجتمع اليهودي".

واعتبر جبارين أنّ "النضال هو تراكمي، لن نرى التغيير في تظاهرة أو اثنتين أو ثلاثة، التغيير سيأخذ من الوقت ولكن يجب أن لا نزرع في نفوسنا وشبابنا اليأس، على العكس نحن نقول إن استمرار الخروج بالآلاف إلى الشوارع سوف يحدث تغييرا".

وتابع جبارين "إذا استمررنا في الوقوف بكميات كبيرة في الشوارع سوف نحقّق الضغط الذي نريده من المؤسسة، ولكن الأمر المهم هو أن نكون يدًا واحدة ونحافظ على هذه الوحدة والعمل المشترك سياسيا وجماهيريا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص