التماس مشتَرك للعُليا لتوفير ميزانيات للحفاظ على مواقع تراث عربية 

التماس مشتَرك للعُليا لتوفير ميزانيات للحفاظ على مواقع تراث عربية 

قدّمت جمعيّة الثقافة العربيّة وجمعيّة "عيمق شافيه"، التماسًا للمحكمة العليا الإسرائيليّة، لإجبار الدولة على توفير ميزانيات لمواقع تراث عربية بغية الحفاظ عليها، بحسب ما أوضحت الجمعية في بيان أصدرته، اليوم الثلاثاء، ودعت فيه إلى حضور مؤتمر صحافيّ مشترك للجمعيتين في أعقاب تقديم الالتماس.

وأوضحت الجمعيّة أن المؤتمر سيُعقد في الساعة 11 ظهرا، في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، في مكاتب الجمعيّة في حيفا.

وذكرت الجمعية أن "وزارة القدس والتراث ادّعت أن دائرة التراث مسؤولة عن الحفاظ على التراث الصهيوني فقط؛ ردًّا على طلب مؤسسة ’عيمق شافيه’ بتحديد معايير لتخصيص ميزانيات لمواقع التراث بشكل يلائم مواقع تراث غير يهودية".

وأضافت أنه "بناءً عليه، فقد تقدم أكاديميون ومؤرخون عرب بالتعاون مع مؤسسة ’عيمق شافيه’ وجمعيّة الثقافة العربية، مؤخرًا، بطلب التماس إلى المحكمة الإسرائيلية العليا ضد سياسة التمييز في الميزانيات لمواقع التراث التي تنتهجها وزارة القدس والتراث مطالبين بإصدار أمر مشروط وتجميد طلب العروض الذي نشرته الوزارة، والذي يشمل معايير تمييزيّة تحرم المواقع التاريخية غير اليهوديّة من المشاركة في الدعوة للحصول على ميزانيات لمواقع التراث، عبر طلب عرض القيم التي ترتبط بشخصيّة صهيونيّة أو شخصيّة من الكتاب المقدس في المواقع الّتي يتمّ تقديمها للحصول على الميزانيّات".

ولفتت الجمعية إلى أن المستشارة القانونية في الوزارة وفي ردها على توجّه "عيمق شافيه"؛ "ادّعت أن ’الوزارة أقيمت بهدف الحفاظ على المواقع القومية الصهيونية للبلاد’، أي أن وزارة القدس والتراث، وفق المستشارة القانونية للوزارة، غير مسؤولة عن تراث البلاد إلا فقط عن ذلك الجزء المتعلق بالشعب اليهودي".

وقالت الجمعية إن تقريرًا لها بعنوان "تحديّات الحفاظ على التراث العربي"، وآخر لـ"عيمق شافيه"، بعنوان "انتقائية الحفاظ على التراث"، قد أظهرا أن "وزارة القدس والتراث لم تصدر مناقصات لتطوير مواقع تراث غير يهودية على الإطلاق، وأنه من ضمن 150 موقعًا شملتها القائمة الأوليّة لبرنامج ’المعالم’ – البرنامج الرائد لوزارة القدس والتراث– لا يوجد أي موقع يعكس التراث غير اليهودي أو غير الصهيوني".

وبحسب البيان، فقد أكّدت كلّ من مؤسّسة "عيمق شافيه" وجمعيّة الثقافة العربية، أنّ "تقدّمهما بطلب الالتماس للمحكمة العليا يأتي بغية إيقاف هذا التمييز المؤسساتي عبر طلب العروض والمعايير التمييزية؛ وأنّ ومن واجب وزارة القدس والتراث إتاحة تلك الشواهد، والحفاظ عليها وعرضها أمام الجمهور، بدلًا من التّنكّر للشعوب والثقافات الأخرى التي بلورت هذه البلاد، وكأنها ليست جزءًا من تاريخها؛ فلا يمكن لوزارة التراث تجاهل آلاف السنوات من التاريخ العربي والاعتقاد بأن التاريخ بدأ مع الصهيونية".

وأوضحت الجمعيّتان، وفق البيان، أنّ "آلاف السنوات من فترات طويلة من التاريخ الحديث والقديم تندثر بسبب المعايير التمييزية"، مؤكّدتين أنّ "بلادنا غنية بالتاريخ والشواهد عن شعوب وثقافات وديانات مختلفة، وأنّ مئات المواقع التي لا تروي قصصًا يهودية في إسرائيل تعاني من وضع مادي خطير يتطلّب الصيانة والحفظ الدائمين، كي لا تختفي كليًا من المشهد، في حين أنّ الوضع الرّاهن سيؤدي حتما إلى اندثار وهدم هذا التاريخ".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص