قضية أمير مخول: الحواسيب والبريد الألكتروني والهواتف الخليوية ليس فيها أي دليل يثبت التهم

قضية أمير مخول: الحواسيب والبريد الألكتروني والهواتف الخليوية ليس فيها أي دليل يثبت التهم

بدأت المحكمة المركزية في حيفا اليوم الخميس، الاستماع الى شهود النيابة في قضية أمير مخول، حيث أدلى عدد من محققي الشرطة والوحدات الخاصة الذين شاركوا في عملية الاعتقال وفي التحقيق مع أمير بشهاداتهم.

وفي عملية استجواب مضاد محكم لشهود النيابة، نجح محامو الدفاع أفيغدور فيلدمان وحسين أبو حسين ومعهما المحامية أورنا كوهين من طاقم مركز "عدالة"، في الكشف عن تناقضات متتالية في شهادات رجال الامن الذين شاركوا في تنفيذ اعتقال أمير من بيته في 6\5\2010 وزعزعة تماسك هذه الشهادات.

وانتزع محامو الدفاع عن أمير اعترافا من شهود النيابة بأن التحقيق مع أمير تواصل لفترات تجاوزت ال- 24 ساعة من دون نوم، ولم ينجح رجال الامن بتقديم تبرير مقنع لهذا الاجراء.

وأبرز المحامي فيلدمان أن الأسلوب والتوقيت والشكل الذي تم فيه الاعتقال، وحمل السلاح في بيت أمير وأمام أبناء عائلته، كان يهدف الى دب الرعب لديهم وإرهابهم. وقد أسقط في يد الضابط بيتسر الذي قاد عملية إعتقال أمير، وهو يحاول تفسير التناقض بين القيام بعملية الاعتقال في ساعات ما قبل الفجر في جو من الارهاب والدراماتيكية والالحاح من جهة، وبين حقيقة أن الاجهزة الامنية، البوليسية والشاباكية كانت تحتفظ بأمر الاعتقال الذي استصدرته وتسترت عليه لمدة أسبوعين قبل الاعتقال.

وقام المحامي حسين أبو حسين باستجواب طويل مع محقق الشرطة يشاي كوهين، الذي قدمته النيابة على أنه "محقق شرطة خبير في تحقيقات مرتبطة بالكمبيوتر(الحاسوب)"، وتوج المحامي أبو حسين استجوابه مع المحقق، "الخبير في الحاسوب"، بانتزاع اعتراف منه بأن أجهزة الامن لم تنجح في الحصول على أي دليل مادي يثبت التهم التي توجهها لائحة الاتهام الى أمير، (وهي تهم يفترض أنها نفذت من خلال الحاسوب)، بالرغم من قيام هذه الأجهزة الأمنية باحتجاز الحواسيب الخمسة والهواتف الخليوية التي يستعملها أمير، ومصادرتها والاطلاع على جميع محتوياتها.

وفي هذا السياق أوضح المحامي حسين أبو حسين لموقع عــ48ـرب بأنه تم فحص كافة الحواسيب والهواتف الخليوية، إضافة إلى البريد الألكتروني المرسل والمستقبل، والقوائم البريدية، ولم يكن هناك ما يثبت أن اتصالات قد جرت مع ما يسمى بـ"عميل أجنبي".

ونوه المحامي أبو حسين إلى أن التنصت على الهواتف الخليوية لمخول يجري منذ آذار/ مارس من العام الماضي 2009.

وانتزع أبو حسين اعترافا من المحقق يشاي كوهين بأن محققي الشرطة ومحققي الشاباك ومصلحة السجون لم ينفذوا قرار محكمة الصلح في بيتح تكفا والذي أمر بعرض مخول على طبيب مرة كل يومين أثناء فترة التحقيق الأولى، وأن المحققين امتنعوا عن تمكين مخول من إجراء فحص للدم وفحص للبول طلب اجراءها، في فترة شكا فيها من تعرضه للتعذيب وحرم فيها من لقاء محاميه.

وكانت المحكمة استمعت الى شهادة خبير الحاسوب ماضي صادر الذي يقدم خدمات الكمبيوتر لمخول شخصيا ولـ"إتجاه"، منذ سنوات طويلة، والذي أكد أن التصليحات والتحسينات التي نفذها على أجهزة الكمبيوتر التي يملكها مخول كانت إجراء عاديا قام هو باقتراحه على أمير بسبب بطء عمل هذه الأجهزة.

وكانت المحكمة قد قررت إلغاء الجلسة المقررة ليوم الأحد 19\9\2010 بطلب من محامي الدفاع الذين اطلعوا على مواد جديدة في لقائهم المباشر مع مخول مؤخرا، وطلبوا من المحكمة المزيد من الوقت لدراستها، على أن تعود المحكمة لتجديد جلساتها في 5\10\2010.