بعد قبول استئناف النيابة: رفض إحالة الشيخ رائد صلاح للحبس المنزلي

بعد قبول استئناف النيابة: رفض إحالة الشيخ رائد صلاح للحبس المنزلي
الشيخ رائد صلاح في المحكمة، أمس

قبلت المحكمة المركزية في حيفا، بعد ظهر اليوم الخميس، استئناف النيابة العامة على قرار محكمة الصلح، الإفراج المشروط عن الشيخ رائد صلاح، ما يعني عدم إحالته للحبس المنزلي.

ورفضت النيابة العامة خلال التداول، قرار محكمة الصلح، أمس الأربعاء، القاضي بإطلاق سراح الشيخ صلاح، بشروط مقيدة منها الحبس المنزلي في قرية كفر كنا والسوار الإلكتروني.

وزعمت النيابة أن الشيخ صلاح، يشكل خطرا بخروجه من السجن، بصفته شخصية مؤثرة في الداخل الفلسطيني، وقالت إنها لا تملك إمكانية ضبط وتقييد الزيارات التي سيحظى بها من قبل الجماهير، خلال مكوثه في الحبس المنزلي، وإنها ترفض بشدة إطلاق سراحه المشروط وتطالب المحكمة بقبول استئنافها والإبقاء على الشيخ صلاح رهن الاعتقال الفعلي داخل السجن.

واعتبرت النيابة في مرافعتها أمام المحكمة أن، إبقاء الشيخ صلاح في السجن تحت إشراف مصلحة السجون، هو الضمان الوحيد لعدم قيامه بما تصفه بـ"التحريض"، وإطلاق تصريحات لوسائل الإعلام حول مواقفه من القضايا المطروحة وخاصة المسجد الأقصى والقدس و"صفقة القرن" وغيرها من القضايا.

إلى ذلك، فنّد المحامي أفيغدور فيلدمان، من طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح، مزاعم النيابة العامة وادعاءاتها، واستهجن مجمل التعاطي القانوني والسياسي، مع ملف اعتقاله.

وقال فيلدمان خلال مداولات المحكمة إنه "لم يحدث أن اعتقل يهودي واحد منذ قيام الدولة، حتى نهاية الإجراءات، بتهمة 'التحريضط، ولكن هذا يحدث مع العرب ومع الشيخ رائد صلاح".

وأشار إلى أنه "لم يثبت وجود صلة بين الشيخ صلاح وممارسة الإرهاب، وأن الحديث يدور عن تهم بالتحريض، وإدلائه بتصريحات قام جهاز الأمن العام (الشاباك) بترجمتها للمحكمة، وفق توجهاته ونظرته الأمنية".

وأكد فيلدمان أن "التهم الموجهة للشيخ صلاح لا تعطي أي مبرر لاستمرار اعتقاله حتى نهاية الإجراءات القضائية". وطالب المحكمة برفض استئناف النيابة العامة بهذا الخصوص.

ونوّه فيلدمان إلى أن "الشيخ صلاح وتحت ضغط طاقم الدفاع وقيادات المجتمع العربي، قبل بإطلاق سراحه المشروط، مع إيمانه وقناعاته أنه لم يرتكب أي مخالفات".

وكانت المحكمة المركزية قد رفعت جلستها للتشاور بعد التداول في الملف.

وقال المحامي خالد زبارقة، من طاقم الدفاع عن الشيخ صلاح، إنه "في حال رفضت المحكمة المركزية استئناف النيابة العامة، ينتظر الإفراج عن الشيخ رائد صلاح من سجن 'هشيكما' في مدينة عسقلان، خلال ساعات المساء".

هذا وتواجد في قاعة ومحيط المحكمة العشرات من المتضامنين مع شيخ الأقصى، من قيادات وناشطين سياسيين من مختلف الحركات والأحزاب السياسية.