اسرائيل تتراجع عن رفضها تواصل العرب الدروز بالاهل في سوريا ولبنان

اسرائيل تتراجع عن رفضها تواصل العرب الدروز بالاهل في سوريا ولبنان

جاء ذلك، خلال مداولات اجرتها المحكمة العليا الاسرائيلية برئاسة القاضي، اهرون براك، يوم امس، الاربعاء وبحضور اكثر من ثلاثمائة من شيوخ الدين في الطائفة العربية الدرزية في الداخل، تم خلالها البحث في الطلب المقدم اليها بهذا الخصوص.

واوضحت رسالة " ميثاق المعروفيين الاحرار " التي ارسلت نسخة عنها لـعرب48 ان النيابة العامة - ممثِلة لرئيس الحكومة ووزارة الداخلية - اضطرت امام تسويغات محاميي الملتمسين، سعيد نفاع، رئيس ميثاق المعروفيين الاحرار، ووليد شنان، أن تتراجع عن موقف الرفض وتعلن عن " الموافقة المبدئية السماح بالخروج إلى سوريا فقط، أسوة بالعرب السوريين الدروز مواطني الجولان المحتل. لكنها وضعت - توضح الرسالة -"مجموعة من الشروط الوقحة غير القابلة للتنفيذ الأمر الذي جعل "الموافقة" مجرد تصريح تبغي منه، من ناحية ، امتصاص النقمة العارمة لدى العرب الدروز ليس إلاّ ، ومن ناحية اخرى " احراج " القيادة السورية التي اجترحت موقفاً انسانياً اخلاقياً احرجت فيه السلطات الاسرائيلية المدعية الحفاظ على حقوق الانسان وعرضتها عارية". تقول الرسالة التي اوضحت ان السلطات الاسرائيلية ممثَلة بالنيابة العامة اشترطت اولاً أن يحصل الملتمسين على موافقة خطية من القيادة السورية تعبر عن استعداد الاخيرة لاستقبالهم ، وثانياً ان يتم العبور عبر خط فصل القوات في القنيطره، وثالثاً أن يقتصر على رجال الدين الذين يحصلون على مصادقة من المجلس الديني"!

واوضحت رسالة " المعروفيين الاحرار" ان هذه " اللعبة المفضوحة لم تنطلِ على الملتمسين ومحاميهم فرفضوها جملة وتفصيلا معللين ذلك بجملة من التبريرات قبلتها المحكمة مبدئياً والزمت النيابة العامة التفاوض معهم حولها، وفي حال عدم الاتفاق خلال اسبوع تعود المحكمة للانعقاد قبل نهاية هذا الشهر للبت موضوعياً في الالتماس."

وشدد "ميثاق المعروفيين الاحرار " على ان " تراجع السلطات، ولو اولياً هو نصر لمسيرة التواصل وتحقيقاً للشعار "الحق يؤخذ اخذاً لا يستجدى استجداءاً".

واضاف: "على أثر تصرف السلطات الاسرائيلية غير الانساني يوم 4/1/2004، بمنع الوفد العربي الدرزي من المغادرة إلى لبنان لتأدية العزاء بالمرحوم الشيخ حلاوي، والموقف الانساني المشرّف للقيادتين السورية واللبنانية بالمقابل، انطلقت لجنة تواصل دائمة من الوفد لمتابعة نضالها في سبيل تحقيق حق العرب الدروز في التواصل مع اهلهم عبر مناسباتهم الانسانية.وبدأت اللجنة حملة واسعة من العمل لدى السلطات المختصة للحصول على هذا الحق، إلاّ أن السلطات صمّت آذانها، ورفضت هذا الطلب الانساني الأولي، ضاربة بعرض الحائط كل المثل والقيم الانسانية ومستهترة بمشاعر العرب الدروز في البلاد عامة. و جاء الرفض ليصب الزيت على النار وبدأ مطلب التواصل يتفاعل بين العرب الدروز حتى صار عاماً ومعبّراً عنه بغضب واستنكار شديدين، حتى معاونو السلطة لم يجدوا لهم مفراً امام هذا الجرف، فراحوا يرفعون الشعار ملوحين به ولكن بطريقة تخدم اسيادهم."
وتعقيبا على قرار المحكمة العليا انف الذكر، قال رئيس "ميثاق المعروفيين الاحرار "، المحامي، سعيد نفاع : " موقف السلطات الاسرائيلية التي عبرت عنه النيابة، عدا عن كونه تراجعاً امام الموقف الصلب للجنة التواصل الذي التفت حوله الغالبية العظمى من الأهل في الداخل، جاء ليستر على الفضيحة الاخلاقية لموقف السلطات امام الموقف الانساني المشرّف للقيادة السورية واللبنانية، الذي حشر السلطات الاسرائيلية في الزاوية عارية امام ادعائها الحفاظ على حقوق الانسان، وفضح سياستها تجاه العرب الدروز واسقط ادعاء خصوصية هذه السياسة".

واضاف : " محاولات السلطات الاسرائيلية اشتراط الموافقة على موافقة سورية مسبقة وخطية والعبور من معبر القنيطره غير مقبول علينا جملة وتفصيلا. نقطة العبور في القنيطره هي نقطة وقف نار وليس حدوداً. القيادة السورية واللبنانية تجترحان موقفاً قومياً انسانياً اخلاقياً مشرّفاً ولن نعطي السلطات الاسرائيلية الحجة أن تتلهى بمثل هذه الالاعيب.العرب الدروز الجولانيون مواطنون سوريون والجولان جزء من سوريا لذلك لن نقبل اي مقارنة بيننا وبينهم فيما يخصّ هذا الحق، حق التواصل.

واوضح : المحكمة العليا لا شك امام موقف صعب لم يسبق ان بُحث، فكيف ستسوغ التمييز بين "المواطنين" الذي يعبر عن موقف السلطات، ففي حين "يعطى" هذا الحق لبقية شرائح ابناء شعبنا، يمنع عنا خدمة لاهداف واغراض سياسية. والمثير اكثر للسخرية قبل الاستغراب كيف ستسوغ ادعاء الحفاظ على سلامة الملتمسين، فهل سلامة ابناء الشرائح الاخرى ليست من شأنها؟!امام التأييد الجارف في صفوف العرب الدروز في الداخل لمسيرة التواصل مع الاهل في سوريا ولبنان، التي تقودها " لجنة التواصل" وعلى ضوء اعلان الاخيرة عن نيتها رفع القضية الى محكمة العدل الدولية في حال ردت المحكمة العليا الاسرائيلية طلب اللجنة ، تراجعت السلطات الاسرائيلية - بصورة اولية- عن موقفها الرافض لمسيرة العرب الدروز في ال-48 في التواصل.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018