الأسير محمد شاكر من البعينة يتحرر من أسره بعد أكثر من 5 أعوام في السجون إلى الحبس المنزلي..

الأسير محمد شاكر من البعينة يتحرر من أسره بعد أكثر من 5 أعوام في السجون إلى الحبس المنزلي..

"ما أجمل أن ترى السماء بلا قضبان، وما أجمل أن تعانق أمك بعد سنوات، زارتك خلالها داخل سجنك ولم يسمح لها بعناقك" بهذه الكلمات تحدث الأسير المحرر محمد شاكر (25 عاما) من قرية البعينة بعد تحرره من الأسر، وسط دموع وبكاء والعشرات من أهالي قرية البعينة النجيدات كانوا باستقبال ابنهم الأسير السياسي المحرر، ووسط أجواء من البهجة والفرحة، بعد أن قضى 5 أعوام ونصف في السجون الإسرائيلية.

عام 2000، كانت الهبة، حملت أسم "هبة القدس والأقصى"، عندما أرسل يومها رئيس الحكومة، إيهود براك، قوى البطش التي قتلت 13 زهرة من شبابنا، فيما أصيب العشرات بجروح مختلفة، بعضهم ما زال يعاني من إعاقة دائمة، كان بينهم ابن قرية البعينة، حسام خليل.

عندها لم يحتمل شقيقه وسيم خليل وأقرباؤه ما حصل له، فقرروا إلقاء زجاجة حارقة في كانون أول من عام 2000 على أحد البيوت في مستوطنة "متسبي نطوفه" المجاورة لقرية البعينة النجيدات، دون أن تستطع أجهزة الاستخبارات والشرطة التوصل إليهم، إلا بعد ما يقارب ثلاثة أعوام.

في العام 2003، اعتقل وسام خليل وقريباه ربيع خليل وحسن دلاشة وكذلك الأسير المحرر محمد شاكر، حيث حكم على الأربعة بأحكام قاسية، ففيما حرر الأسير حسن دلاشة وربيع خليل بعد أربع وخمس سنوات. وتحرر مساء اليوم، الثلاثاء، الأسير محمد شاكر، بعد أن حصل على تخفيض ثلث مدة محكوميته، تاركا وراءه رفيقه الأسير وسام خليل الذي حكم عليه بالسجن لمدة 11 عاماً.

يقول الأسير المحرر محمد شاكر: " الحرية لا تقدر بثمن، والشعور بالتحرر ولقاء الأهل والأصدقاء لا يمكن وصفه، كنت أتمنى أن أخرج ومعي رفاقي الأسرى الذين تركتهم في السجن، لكن لا بد لهم وأن يتحرروا من أسرهم ولو بعد حين".

يذكر أن لجنة الإعفاءات التابعة لمصلحة السجون كانت قد رفضت تخفيض مدة محكومية الأسير المحرر محمد شاكر، وبعد استئناف إلى المحكمة المركزية خفضت محكوميته، فيما أصرت أجهزة الأمن على أن يوضع "قيد الكتروني" على جسمه لمدة عام، من أجل متابعته وضمان عدم خروجه من منزله.
........