خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بالقدس: المطالبة بإدراج أسرى الداخل والقدس والجولان بأي صفقة تبادل أسرى..

خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بالقدس: المطالبة بإدراج أسرى الداخل والقدس والجولان بأي صفقة تبادل أسرى..

عقدت يوم أمس، الخميس، لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية في الداخل الفلسطيني، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا ولجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين ولجنة الأسرى والمعتقلين في الجولان السوري المحتل مؤتمراً صحفياً مشتركاً طالب فيه المتحدثون بإدراج أسرى الحرية من الداخل الفلسطيني والقدس الشريف والجولان السوري المحتلّ بأي صفقة تبادل.

وأكد المتحدثون على أن قضية أسرى الحرية يجب أن تكون ثابتا من ثوابت القضية الفلسطينية. وعرض اقتراح بإقامة خيمة اعتصام في القدس تكون مرتكزا لنشاطات مشتركة لقضية أسرى الحرية من الداخل الفلسطيني والقدس والجولان، وقد جاء هذا المؤتمر أيضا على خلفية فرض إجراءات تضييقية وعقابية على الأسرى الفلسطينية.

هذا وقد أدار وعرف للمؤتمر الصحفي السيد منير منصور – أسير محرر وعضو لجنة متابعة أسرى الحرية في الداخل الفلسطيني -، وكان أول المتحدثين الأسير المحرر المناضل سيطان الولي - ممثل عن أسرى الجولان السوري المحتلّ باسم جماهير الجولان العربي السوري المحتل.

ووجه الأسير السوري التحية لأهل القدس وأهل فلسطين، مشيرا إلى دفاعهم عن الأقصى والمدينة العريقة بوصفها عاصمة الدولة الفلسطينية العتيدة. ولفت إلى الشهداء الذين زكوا بدمائهم ثرى هذا الوطن، دفاعا عن الأرض، وفي سبيل تحقيق الأهداف العادلة للشعب الفلسطيني، بإقامة الدولة الفلسطينية على ارض فلسطين، وعاصمتها القدس الشريف، وعودة اللاجئين إلى ديارهم، مشيرا إلى الثوابت التي استشهد لأجلها آلاف الشهداء، واعتقل لأجلها عشرات آلاف ألأسرى من أبناء الشعب الفلسطيني، وهم يقبعون الآن خلف القضبان، ويتعرضون مجددا إلى سياسة القمع والتضييق وسحب الانجازات، من أعلى المستويات السياسية من المؤسسة الإسرائيلية الإحتلالية.

وأشار في هذا السياق إلى اللجنة الوزارية الإسرائيلية التي أخذت على عاتقها وضع برنامج للتضييق على الأسرى الفلسطينيين، تحت ذريعة مساواتهم بظروف الأسير غلعاد شاليط.

وقال: "إذا كانت مأساة أسرة شاليط انه أمضى ألف يوم في الأسر، فإن مأساة ذوي الأسرى العرب من فلسطين وسورية ولبنان والأردن ومصر وغيرها من أقطار الوطن العربي قد بلغت ما يفوق 60 مليون يوم. وفي هذا المقام نرفع صوتنا عاليا مطالبين بإطلاق سراح أسرانا، والإصرار الثوابت والحقوق التي لا مساومة عليها ولا تفريط، بالانسحاب الكامل من الأراضي العربية المحتلة، في فلسطين والجولان ومزارع شبعا".

وتحدث بإسم لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين السيد أمجد أبو عصب، والذي أشار إلى أن ادعاءات المؤسسة الإسرائيلية بتمتع الأسرى الفلسطينيين بحقوقهم عارية عن الصحة، وأن ما حصل عليه الأسرى من حقوق جاء بعد نضال طويل داخل السجون الإسرائيلية وعبر الإضراب عن الطعام.

وقال: "إن الأسرى المقدسيين هم جزء لا يتجزأ من نضال الأسرى الفلسطينيين، وهم جزء لا يتجزأ من قضية الأسرى الفلسطينيين، وإنهم لا يخضعون للمعايير الإسرائيلية وكأنهم شأن داخلي إسرائيلي، فالمقدسيين متجذرون ومتمسكون بقضيتهم، وكل إجراء قمعي ضد الأسرى لن ينفع الاحتلال الإسرائيلي. ومن هنا نحمل المؤسسة الإسرائيلية والمحافل الدولية تبعات ما قد تحصل للأسرى بسبب فرض إجراءات عقابية".

..من جانبه قدم السيد راسم عبيدات – الأسير المحرر والباحث مقدسي – خلال كلمته إحصاءات عن أسرى القدس وأسرى الداخل، وبيّن أن عدد الأسرى من القدس والداخل الفلسطيني هو 470 أسيرا، من بينهم 65 أسيرا يعتبرون من الأسرى القدامى، و46 يقضون حكما بالسجن المؤبد، و35 أسيرا مضى على اعتقالهم أكثر من 20 عاماً.

وقال الأسير المحرر عبيدات: "إن اتفاقيات أوسلو تنازلت طوعا عن أسرى القدس وأسرى الداخل الفلسطيني، وأن سنوات طويلة من المفاوضات العبثية مع المؤسسة الإسرائيلية لم تجد نفعاً، وأنه لا بد من خلال أي صفقة تبادل وضع أسرى الداخل الفلسطيني وأسرى القدس وأسرى الجولان السوري المحتلّ في سلم أولويات المسؤولين لأنها قد تكون الفرصة الأخيرة ".

ومن جهتها قالت الحاجة صفية يونس "ام كريم" - والدة الأسير كريم يونس – في كلمتها : " أن أسرى الداخل لهم وضع خاص، ويضيق عليهم كثيرا، ولذلك من المهم أن يلقوا اهتماما كبيراً والإصرار على المطالبة بإطلاق سراحهم ".

السيد محمد كناعنة – أمين عام حركة أبناء البلد واسير محرر – أكد على المطالبة المطالبة بإدراج أسرى الداخل الفلسطيني والقدس والجولان السوري المحتل في أي صفقة تبادل. كما أكد على المطالبة بتحسين أوضاع أسرانا الفلسطينيين جميعاً، والتعامل معهم على أنهم أسرى فلسطينيون.

بدوره وجه الشيخ رائد صلاح، بوصفه رئيس لجنة متابعة أسرى الحرية، التحية إلى جميع الحضور من عائلات الأسرى من القدس والداخل والجولان. وفي كلمته اعتبر الشهداء الفلسطينيين قسمين، "قسما أزهقت أرواحهم فهم الشهداء، وقسم أهدرت أعمارهم خلف السجون فهؤلاء الشهداء الأحياء، الذين ما يزالون يقبعون تحت سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهؤلاء الأسرى هم وقود القضية الفلسطينية بكل آلامها وطموحاتها ".

وأكد على أنه لا بد من الإجماع في قضية الأسرى الفلسطينيين، وجعلها من ثوابت القضية الفلسطينية، مثلما لا يمكن أن تحل القضية الفلسطينية حتى يعود آخر لاجئ فلسطيني إلى أرضه وبيته التي خرج منها من المدن الساحلية والمثلث والجليل والنقب، وبالتالي لا يمكن أن تحل القضية الفلسطينية، حتى يعود آخر أسير سياسي إلى بيته. وأكد على ضرورة إدراج أسرى الداخل وأسرى القدس وأسرى الجولان في إطار صفقات تبادل الأسرى.

..........