بعد غياب 48 عاما: عودة الأسير المحرر مصطفى عازم للطيبة

بعد غياب 48 عاما: عودة الأسير المحرر مصطفى عازم للطيبة
الأسير المحرر مصطفى عازم

عاد الأسير المحرر مصطفى سليمان عازم (أبو سليمان) قبل أيام إلى مدينة الطيبة بعد أن قضى أكثر من 48 عاما في الأسر والمنفى، قضى 16 منها في السجون الإسرائيلية على خلفية أمنية، ثم حرر بصفقة تبادل الأسرى قبل نحو 32 عاما مبعدا إلى الأردن بإرادته.

وقال مصطفى عازم لـ'عرب 48' إنه كان قد حكم عليه بالسجن المؤبد في السجون الإسرائيلية، على خلفية قضية أمنية، حتى أبرمت صفقة تبادل الأسرى المعروفة عام 1985، في فيينا، حيث حرر معه 174 أسيرا، أبعدوا إلى تونس وليبيا والجزائر.

قضى عازم السنوات الأولى بعد تحريره من السجن في عدة دول منها ليبيا وتونس، وبعدها قرر الاستقرار في الأردن، وعمل هناك في مكتب الشؤون وتزوج من فلسطينية وأنجب منها.

وأشار إلى أن شعوره بالسعادة لا يوصف، قائلا لـ'عرب 48' إن  'الوطن عزيز جدا على قلبي، الطيبة التي هُجرت منها لمدة 48 عاما أشم عبق هواها ورائحة ترابها اليوم. توقعت أنه في يوم من الأيام سأعود إلى الأهل في الطيبة، لكن لم أتوقع هذا الشعور في أعماقي'.

وأضاف أنه 'عندما دخلت الطيبة، لم أدر من أي جهة مدخل البلد فكل شيء فيها تغير، الحارات والشوارع ومدارسها ومساجدها، وكذلك الناس. لم أصدق أن هذه الطيبة، كيف توسعت وتطورت وكبرت وازداد عدد سكانها. كنت مندهشا بعد ما رأيت في أول يوم عدت إلى الطيبة'.

وعبّر عن حبه للطيبة بقوله 'أعتز بكل حجر وكل حبة تراب في الطيبة، كنت أحن للطيبة وأتوق للعودة إليها على الرغم من مكوثي في العديد من الدول العربية الجميلة كالجزائر وتونس. لا زلت أقول ما قلت في حينه إن ذرة تُراب في الطيبة تساوي كل الدنيا. للأسف اليوم الشعوب لا تقدر الوطن ولا مسقط الرأس، لكن الطيبة لم تغب عن ذهني ولو لدقيقة واحدة، تابعت أخبارها من حين إلى آخر، وعندما كان يصل الحجاج من الطيبة إلى الأردن، كنت أنتظرهم وأتبادل الحديث معهم حول البلدة وأحوالها وناسها'.

وقال إن 'ما لفت انتباهي في الطيبة هو الاهتمام بالجانب الثقافي. كنت أشعر بالانزعاج كثيرا من الأخبار السلبية التي اجتاحت الطيبة قبل أعوام بسبب أعمال العنف وإطلاق النار وجرائم القتل وغيرها، كنت أسأل نفسي أيعقل أن تكون الطيبة في هذا الحال، وبحمد الله الوضع مستقر في هذه الأيام بالطيبة'. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018