النقب: المخطط الاقتلاعي خطر داهم

النقب: المخطط الاقتلاعي خطر داهم

عقد المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف يوم الأربعاء الماضي مؤتمرا لتدارس الخطوات النضالية لمواجهة المخطط الاقتلاعي "برافر" المسمّى "تسوية الإستيطان البدوي في النقب"،  الذي  يصادر مئات آلاف الدونمات ويهجر حوالي 40 ألف مواطن عربي من قراهم غير المعترف بها، بعد إ قراره في اللجنة الوزارية لشؤون التشريع الإثنين الماضي.

عطية الاعسم رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها بالنقبـ اعتبر المؤتمر ناجحا من حيث المشاركة وطبيعة المداخلات والنقاش والمقترحات  وقال: المؤتمر ناقش مخاطر" برافر" والجديد فيه من حيث التشريع واقراره كقانون وذلك بمشاركة الاطر السياسية الفاعلة في النقب والداخل عامة وكذلك بحضور شخصيات يهودية متضامنة، واضاف الاعسم لقد تناول المؤتمر من خلال النقاش المفتوح للجمهور والمداخلات المهمة والانتقاداتالبنائة والبحث فيكيفية ايجاد السبل الانجعلمواجهة المخطط  بحيث يتم دراسة المقترحات وتحديد اليات المواجهة ،كما اجمع المؤتمرون على رفض المخطط ومواجهته بكل السبل المتاحة وعدم التراجع،بالاضافة الى اقرار سلسلة فعاليات لجانب نقاش جدوى مشاركة اعضاء الكنيست العرب في البرلمان الاسرائيلي  في ظل تصاعد سن القوانين العنصرية ضد العرب.

وعن الخلاف الدائر حول شرعية المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها قال الاعسم ق ان شرعية المجلس لاتستمد من افراد ومجموعات مازومة بل تستمد من الجمهور الواسع ومن صدقية القيميين على المجلس ودورهم وتاريخه موكذلك من مؤسسات شعبنا العليا واضاف لقد تم في المؤتمر الذي عقد مساء الاربعاء وعلى لسان امين عام التجمع الوطني عوض عبد الفتاح اعلان اعتراف لجنة المتابعة العليا لعرب الداخل بالمجلس الاقليمي الشرعي في قيادة نضالات اهل النقب، واعتبرالاعسم ان هذا الاعتراف من شانه ان يشكل رافعة لنضالات اهل النقب وقال رغم ان اهل النقب يعون ويعرفون جيدا من هو المجلس الشرعي لكن لاشك ان الاعتراف له ان يعزز من دور المجلس ومن شانه ايضا ان يوحد الصفوف والكلمة وان يعطي زخما اكبر للنضال الجماهيري لان المتابعة العليا هي المظلة لعرب الداخل،واكدالاعسم على ان النضال في النقب هو نضال موحد مع وجود بعض الاختلاف في بعض القضايا، وعن العقبات قال هناك مشكلة واحدة وهو ان الحركة الاسلامية الشق الشمالي لا تعترف بالمجلس ونحن حقيقة لانعرف لماذا وهذا الموقف غير واضح  علما ان التجمع قد اعترف مبكرا وكذلك الجبهة وحول الرئيس السابق للمجلس قال عدم وجود الرئيس السابق للمجلس الاقليمي لا يؤخر ولايقدم بل عدم وجوده افضل للعمل".

عبد الفتاح في مؤتمر المجلس الإقليمي: "حان الوقت لنقل الحراك الشعبي المتفرق إلى طفرة تضع القضية في مركز الرأي العام"

ودعا أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، في مداخلته في المؤتمر، إلى بذل جهد إضافي منهجي ومنظم في سبيل توحيد الأطر الفاعلة والرؤى ووسائل العمل لتتمكن من حشد كل الطاقات لمنع تنفيذ المخطط الإجرامي الذي تقترب ساعة تنفيذه على دولة مجرمة ضد مجموعة سكانية من شعبنا". وكان ذلك في مؤتمر المجلس الإقليمي الذي عقد الأربعاء في مدينة بئر السبع بهدف بحث السبل لتصعيد الكفاح في ظل اقتراب ساعة تنفيذ مخطط برافارالاقتلاعي.

وأضاف: "لقد صمد هذا الجزء من شعبنا على أرضه صمودًا أسطوريًا رغم الملاحقة والنهب والاعتداء على بيوته ولقمة عيشه، وإجباره على العيش في ظل ظروف عيش مهينة، على مدار عشرات السنين، ولكن المخطط الحالي يحتاج إلى نقل كل هذا الصمود إلى فعل شعبي صدامي، وهذا عادة يأتي في حالة انفجار شعبي عفوي بسبب حدث دراماتيكي يقوم به العدو، أو بفضل مبادرة منظمة واعية من قيادة وطنية تحظى بثقة عالية بين جمهورها".

وقال: "لقد طـُرحت في السابق وفي هذا المؤتمر اليوم أفكار مهمة كثيرة وهي كلها تصبّ في صلب المقاومة الشعبية المعروفة قوانينها تاريخيًا، ولكنها تحتاج إلى مستوى آخر من التخطيط ومن الأدوات الجديدة والى اللجان المصغرة القادرة على التحرك بديناميكية، وبجرأة وبروح خلاقة وبقدر عال من نكران الذات".

لا انتصار بدون وحدة حقيقية

وتطرق في معرض حديثه إلى التناقضات الداخلية قائلاً: "لدى هذه المجموعة السكانية من شعبنا تناقضات داخلية كثيرة، عشائرية، جهوية، شخصية، ولكن هذا الأمر موجود داخل كل مجموعة بشرية بهذا القدر أو ذاك، ولكن حكمة القيادة تتمثل في قدرتها على إدارة الاختلاف بنجاح وحصر التناقضات في أضيق مستوى، وعلى التواصل الدائم مع القواعد الاجتماعية المتضررة مباشرة من المخططات. وبالتالي فإن من مهام القيادة التي من المفروض أن تقود النضال ضد مخطط برافار، أن تقف بجرأة أمام هذا الوضع وأن تبادر إلى جهود حقيقية لحوار داخلي للوصول إلى صيغة أو صيغ تجعل هدف إسقاط المخطط فوق كل اعتبار وإيجاد الآلية الناجعة التي تمكننا من التغلب على الاختلافات، وحسمها بسرعة بحيث لا تعود تمثل عقبة أمام عملية التحشيد في النقب، أو في الشمال.

أما بخصوص لجنة المتابعة التي تتعرض للنقد المستمر ودورها فقال: "أنا عضو في الهيئة المصغرة للجنة المتابعة، لكني مثل الكثيرين لست راضيًا عن أداء هذه اللجنة، وإن كان وجودها ضروريا، ولكن كما تعرفون نحن منخرطون منذ سنوات في جهود لإصلاحها، ولا يمكن أن تحصل نقلة نوعية في موقع عرب الداخل، في كافة المجالات، دون تحقيق هذا الهدف. مع ذلك فإن شعبنا في النقب وفي الجليل والمثلث بإمكانه، عبر أطره المختلفة المدنية والشعبية، أن يواصل كفاحه وتذكير النظام الصهيوني بأن هذا الشعب باق على أرضه ولن يتراجع عن مطالبه الشرعية".

وأضاف: "نحن جزء من شعب فلسطين، ونرتبط بمصيره، ونحن نقوم بقسطنا من النضال في وطننا ضد المشروع الصهيوني الذي يعتقد قادته أن حرب عام 48 لم تنجز بعد، ما معناه أن جرائم التطهير العرقي، سواء عبر القتل المباشر أو عبر الطرد، أو عبر إخلاء السكان من مكان إلى آخر لضمان السيطرة المطلقة ستستمر". ولكن نقول أن أيام الطرد من الوطن ولـّت، وأن هذا الشعب رغم كل مشاكله الداخلية ثابت في وطنه، والمطلوب هو تحويل هذا الثبات إلى خطط مواجهة فعلية، وخطط بناء داخلي، اقتصاديًا وثقافيًا وتعليميًا".

وذكر عبد الفتاح الحضور بأن لجنة المتابعة تعتبر المجلس الإقليمي الحالي المنتخب مؤخرًا، بقيادة الأخ عطية الأعسم مجلسًا شرعيًا وقانونيًا وسياسيًا، وذراعًا من العمل الجماهيري، وتعتبر قضية مواجهة مشروع برافر قضية كل الجماهير العربية".

وكان تحدث في المؤتمر الذي تحول إلى حوار ونقاش والذي شارك فيه عدد كبير من الحضور حول تطوير النضال الشعبي، عدد من النشطاء وممثلي الجمهور، والسيد عطية الأعسم، رئيس المجلس، الذي شرح مخاطر المخطط، وهاجم بشدة المؤسسة الإسرائيلية وإرهابها، وشدّد على ضرورة تصعيد النضال والالتزام بواجباته دفاعًا عن الأرض والإنسان والمستقبل.

يذكر أن لجنة التوجيه كانت أقرت سلسلة من الخطوات والبرامج على مدار الفترة القادمة في إطار رؤية للانتقال إلى مستوى من المواجهة مع المخطط.

إقرار المخطط 

وقد صادقت اللجنة على المقترح الذي قدمه الوزير السابق بيغن مع إضافة ثلاثة تحفظات جديدة. التحفظ الأول هو تحديد وتقليص المنطقة التي سيتم منح المواطنين البدو أراض بديلة فيها، وإرفاق خارطة واضحة وصريحة تشير إلى هذه المنطقة. والتحفظ الثاني هو تقليص المدة الزمنية المحددة لتنفيذ المخطط من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات، وأخيرًا تعيين وزير البناء والإسكان المستوطن أوري أريئيل للإشراف على تنفيذ القانون.
  خلال اجتماع اللجنة الوزارية، في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس الغربية، تظاهر قبالته حشد من أهالي النقب وعدد من النواب العرب ونشطاء يهود يساريين، وممثلي جمعيات حقوقية، احتجاجا على المخطط وعلى إقراره من قبل اللجنة الوزراية. ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالمخطط وتؤكد على حق المواطنين العرب في النقب بالعيش بكرامة على أرض آبائهم وأجدادهم.

إجتماع لبحث أساليب التصدي لمخطط الترحيل

وعقب المظاهرة وبعد صدور القرار الحكومي بالمصادقة على مذكرة قانون برافر، عقد النواب العرب اجتماعا في الكنيست مع لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، لبحث التطورات في القضية وأساليب التصدي  لمخطط المصادرة والترحيل.

شارك في الإجتماع النواب جمال زحالقة، محمد بركة، حنين زعبي، مسعود غنايم، باسل غطاس، عفو إغبارية، حنا سويد، ودوف حنين، وأكدوا في مداخلاتهم أن إقرار مذكرة القانون في اللجنة الوزارية هو إعلان حرب على الجماهير العربية، وقرروا رفع درجة النضال لمستوى التحدي، وحملوا الحكومة الإسرائيلية مسؤولية العواقب.

وشدد الاجتماع على أهمية وحدة الأهالي في النقب والعمل من خلال لجنة التوجيه على حشد الجماهير، واتفق المشاركون في الإجتماع على عقد لقاءات مشتركة بين لجنة التوجيه والنواب العرب لمتابعة التطورات، ولوضع برنامج لمواجهة المخطط الاقتلاعي.

وطالب أعضاء لجنة التوجيه، النواب العرب تكثيف العمل البرلماني في هذا المضمار، منوهين أن الأمر خطير، ولا يبشر بخير بعد إقرار مذكرة قانون المخطط، كما عرضوا البرنامج النضالي الذي أقرته لجنة التوجيه العليا، والذي سيطرح على لجنة المتابعة العليا لتبنية وإقراره.

وفي ختام الإجتماع تقرر التوجه لطلب عقد جلسة طارئة لسكرتارية لجنة المتابعة العليا لبحث التطور الجديد، وإقرار الرد عليه على المستوى الشعبي والسياسي.

وفي كلمته في جلسة الكنيست، هاجم النائب جمال زحالقة المصادقة على مخطط برافر واعتبرها خطوة عدوانية على الجماهير العربية، وقال بأن الحكومة تغلق كل الأبواب ولا تبقي مفتوحاً سوى باب المواجهة, وقال: "ولو أننا نفضل التفاوض بعد الغاء برافر، إلا أننا لا نتهرب من المواجهة وسنتصدى لأي محاولة لسرقة أرضنا واقتلاع أهلنا من قراهم." وأضاف: "قد تخنقونا وتحشرونا في الزاوية، ولنا مطلق الحق في الدفاع عن أنفسنا وعن وجودنا. الحكومة التي تفعل ذلك تتحمل المسؤولية عن تدهور الأوضاع. وإذا لم يبق سوى المواجهة فلتكن مواجهة".  ورد نائب الوزير أوفير أكونيس على زحالقة واتهمه بالتهديد والتحريض على العنف، وادعى بأن المخطط سيمر بشكل ديمقراطي.  وعقب زحالقة على ذلك متسائلاً: "أي ديمقراطية هذه التي تسرق الأرض وترحل الناس؟ خذوا ديمقراطيتكم وأريحونا منها ومن شرها."

الأعسم: إذا مر القانون علينا أن ندرس كل الإمكانيات

وفي حديث لـ «فصل المقال»اعتبر عطية الأعسم رئيس المجلس للقرى غير المعترف بها في النقب، أن إقرار القانون يشكل تطورا نوعيا خطيرا،علما أن عرب النقب يعانون ومنذ النكبة من المصادرات والملاحقات التي ما انكفأت يوماوقال:إن خطورة القانون تأتي بصفته قانونا ملزما للدولة لتنفيذه ،ويأتي في إطار سلسلة القوانين العنصرية الجائرة بل وأخطرها لأنه لا يقتصر على الاقتلاع فحسب، بل يحرم  السكن على العرب في مناطق بالنقب  مثل مايسمى بخط40 وهي مناطق محظور على العرب السكن فيها، وأضاف الأعسم أن السلطات ستنفذ القانون بأذرع أمنية بحيث شكلوا وحدات خاصة لتنفيذ القانون وعززوا المحاكم بقضاة سيحكمون باتجاه واحد ضد المواطنين العرب بحيث أنه لايمكن لنا أن ننجح حتى في محكمة واحدة،وقال الأعسم "أقول لأهل النقب لاتتوجهوا الى المحاكم،ولا تبحثوا عن العدل في المحاكم أو في وزارة القضاء، لأنها لن تحكم لصالحنا بل ستنفذ القوانين الجائرة ضدنا، ودعا الأعسم إلى مواجهة المخطط بمعزل عن لعبة القضاء، وقال "علينا التصدي لهذا المخطط من خلال توسيع وتنجيع رقعة النضال الشعبي والإعلامي والدولي من خلال منظمات حقوق الإنسان وغيرها،وأضاف إن ما نعول عليه بالأساس هو صمود السكان ويعتبر هو الخط الأول للدفاع عن أنفسنا الأمر الذي يتطلب تعزيز وتدعيم هذا الصمود، وذلك يجب ألا يقتصر على عرب النقب بل على كل عرب الداخل لأن المواطن في النقب يتكبد خسائر فادحة ومعاناة كبيرة ودائمة من خلال الهدم المتكرر والغرامات وغيرها ،واعتبر الأعسم أن الحراك لإنقاذ النقب لا يرقى الى مستوى قضية حارقة بهذا الحجم وقال:الحراك غير كاف والجميع يردد أن قضية النقب هي قضية جميع عرب الداخل، لكن هذا ليس كافيا، والنقب يتلقى ويمتص الضربات الموجعة وهو صامد، وعلى العرب أن يأخذوا دورا وحضورا وحراكا دائما وواضحا على المستوى الميداني  الجماهيري والإعلامي والسياسي"وحول دور وجدوى العمل البرلماني قال الأعسم" نعلم ان اعضاء الكنيست العرب هم اقلية ولا يتمكنون من منع قوانين وهذا ما لمسناه من سن القوانين السابقة مثل قانون لم الشمل والنكبة وغيرها،وتابع" أعتقد أنه عندما يمر القانون فلم يعد حاجة لوجودنا في البرلمان لأن العمل البرلماني باعتقادي لن يتبقى له تأثير سوى تجميل الصورة  القبيحة لإسرائيل"الديمقراطية" وقال "يجب أن يطرح موضوع انسحاب أعضاء الكنيست من البرلمان على جدول البحث المعمق للنخب وعلى الجمهور حول المقاطعة والمشاركة وجدواها".

الزبارقة: المطلوب عمل منهجي  وتفعيل كافة الجبهات دون تراخي

القيادي في التجمع الوطني وفي معركة النقب جمعة الزبارقة اكد من جهته على المخاطر الكارثية التي سيجلبها القانون على اهالي النقب وحث على ان تكون معركة النقب الان هي العنوان لكل قيادات وعرب الداخل وقال:علينا جميعا ان نتجند بكل قوانا من منطلق خطر الوجود ليس على النقب وحده فحسب بل خطر على وجود عرب الداخل كافة واعتبارها معركة مصير،واعتبرالزبارقة أن الوتيرة والأدوات النضالية المعمول يجب الإرتقاء بها لمستوى المخاطر الذي سيجلبها إقرار قانون برافر رغم ان هذه المخاطر كانت ولازالت مستمرة منذ النكبة، وأشار الزبارقة ان هذه المعركة يجب ان تشكل الإمتحان الأهم لوزننا ووجودنا كعرب، والتي ستقرر مصير الكثير من قضايا عرب الداخل وقال الزبارقة: الأمر لم يعد يتحمل البحث والنقاش الأكاديمي على اهميته بل علينا الانطلاق والتحرك الميداني دون تردد باعتبارها المعركة الاساس امامنادون تراجع، كما أكد الزبارقة على اقرار سلسلة طويلة من الخطوات ضمن جدول زمني ستبدأ بالمظاهرات القطرية ومسيرات مركبات واعتصامات أمام مبنى الكنيست وخطوات تعبوية وتوعوية لطلاب الجامعات والمدارس والشباب عامة، كذلك عقد لقاءات مع أعضاء الكنيست العرب والكتل البرلمانية بالكنيست ومع رئيس الدولة ورئيس الحكومة،وكذلك تنظيم لقاءات مع شخصيات أكاديمية اسرائيلية،وتابع الزبارقة متحدثا عن تفعيل الجبهة الاعلامية وضرورة تنظيم جولات اعلامية للصحافيين واطلاعهم نظريا وميدانيا على المخطط، وعلى مستوى التدويل قال"بعثنا بعدة رسائل لسفارات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، كذلك نظمنا لقاءات مع سفراء دول عربية مثل مصر والأردن،وأضاف: علينا الاستمرار وقرع كل الأبواب لكن علينا اعتبار التنظيم الجماهيري والتحشيد الميداني باتساع رقعته واستمراره هو الأساس.

د.عواد أبو فريح: مخطط لصهينة المكان

د.عواد أبو فريح المحاضر في كلية "سبير" والقيادي في نضال اهل النقب يعتبر أن الأمرلايتعلق فقط بالتهويد  فقط وإنما صهينة المكان والإنسان وقال: عندما تم تهجير 90% من عرب النقب – أي ما يقارب ال 90 ألف انسان- الى خارجه حتى أواخر سنوات الخمسين  ولم يبق في النقب الا 10 آلاف إنسان ظنوا أن الخطة نجحت. وأن من تبقى لن يستطيع التمسك بالأرض، وراهنوا على فكرتهم المعروفة:الكبير يموت والصغير ينسى. وبدأوا بتركيز  ما تبقى من العرب في مناطق ضيقة وخنقهم واستنزافهم اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا.

وتابع أن صمود العرب في النقب وثباتهم على الأرض وامتناعهم عن التنازل عن ملكيتهم طوعا واختيارا، أغضب من وقف وراء المشاريع الترحيلية، وأكثر ما أغضبهم هو التكاثر الطبيعي المبارك للأهل في النقب وتحول أل- 10000 عربي نقباوي في الخمسينات الى 200000 مواطن اليوم ( 2013). فكان لا بد من إعداد خطة تضع "الحل النهائي لمشكلة بدو النقب".

فأخذ برافر ومجموعة من قيادات الأمن والجيش في إسرائيل على عاتقهم وضع هذا “الحل الأستراتيجي النهائي"! إن تدحرج الخطط منذ عهد بن غوريون والترحيل والتركيز في منطقة"السياج" وقانون المصادرة وعدم الإعتراف بالقرى وبناء خطط البلدان السبع والتضييق على تربية المواشي ولجنة غولدبرغوعميدرور وبرافر وبيغن لهو تخطيط جهنمي عنصري لصناعة نقب فقير وبائس وفاقد للحقوق والكرامة، يسكنه العرب من جهة وصناعة نقب متطور وغني لليهود فقط من جهة اخرى!

وأضاف نحن نرفض أن تعاملنا الدولة كمجموعة عدائية استولت على أرض القوميه اليهودية! فنحن أصحاب الدار والأرض أرضنا وهناك مجموعة عدائية تحمل مشروع الصهيونية أعلنت علينا الحرب ونحن أعلنا الصمود ونرفض التهجير الجديد الى مخيمات لاجئين، نحن على أرضنا وفي وطننا! ونرفض التنازل عن ملكيتنا لأرضنا أمام أي إغراءات مالية او تهديدات إرهابيه! وإنه لم يبق لدينا أرض إضافية تزيد عن حاجتنا لنتنازل عنها لأحد!!

نريد أن نعيش بكرامة على أرض الآباء والأجداد,نزرعها، نعمرها ونربي عليها المواشي ونبني فوقها بيتنا للأجيال الحاضرة والقادمة. يجب أن يتم الاعتراف بكل القرى العربية في النقب وعلى رأسها قرية العراقيب! او ليتركونا وشأننا، فلسنا بحاجة لمنة من أحد، لا اعتراف ولا هدم ولا ترهيب ولا أموال!

إن قبول خطتهم وتنفيذها يعني نكبة جديدة وخيانة لعهد الأرض وعهد الآباء والأجداد! ونحن أهل النقب وقوى وطنيه صادقة وأجسام تضامنية إنسانية نعلن عن رفضنا التام لخطة بيغن-برافر وندعو جميع الأحزاب والحركات والمؤسسات الوطنية وأصحاب الأراضي وأهل القرى المعترف بها وغير المعترف بها لإعلان موقف واحد رافض لهذه الخطه العنصرية!

من أجل تقوية الحراك الجماهيري لمناهضة هذه الخطة الخطيرة يجب ترتيب البيت النقباوي وتوحيده ونبذ المتآمرين والمتخاذلين ورفع صوت واحد وقوي يسمعه العدو والصديق لقد اتخذ عرب النقب القرار .

____________________________________________________________________________


عدالة: المصادقة على اقتراح قانون برافر-بيغن ذروة جديدة في التحريض ومحاولات سحب الشرعية عن المواطنين العرب

عقب مركز عدالة على مصادقة الحكومة على مذكرة القانون بالقول أن هذه الخطوة تشكل ذروة التحريض ومحولات سحب الشرعية عن المواطنين العرب البدو بشكل خاص والمواطنين العرب بشكل عام.

وأضاف "عدالة" أنه بدلاً من أن تقوم الحكومة بإلغاء مخطط برافر-بيغن والبدء بحوار جدي مع السكان على أساس المخطط البديل الذي اقترحه المواطنين العرب البدو لحل قضية القرى غير المعترف بها وقضية ملكية الأراضي في النقب، قررت الحكومة إغلاق جميع أبواب الحوار.
وشدد عدالة أن مذكرة القانون تفرض سياسة سلب وسيطرة، وتضع مصير المواطنين البدو بيد موظفو حكومة يعملون بموجب صلاحيات إدارية ومن خلال سلب مطلق للحقوق الدستورية للمجتمع البدوي بالملكية والمسكن والمساواة والكرامة.

كما شدد عدالة أن مذكرة القانون هي عنصرية، بحيث أنها تسري في منطقة جغرافية محددة وعلى مجموعة سكانية محددة هي العرب البدو وتسعى إلى سلب أراضيهم بسبب انتمائهم القومي و\أو الديني، وهي سياسة مشابهة للسياسات التي انتهجتها الأنظمة الظلامية التي ولت من العالم.