"تقاعس وفلتان أمني" يهددا شفاعمرو، طمرة وكابول

 "تقاعس وفلتان أمني" يهددا شفاعمرو، طمرة وكابول

 تشهد منطقة شفاعمرو، طمرة وكابول عمليات سطو متكررة خلال الفترة الأخيرة، والتي تزداد يوما بعض يوم، الأمر الذي تسبب بإستياء للمواطنين وأصحاب المحلات التجارية جراء "التقاعس" و "الفلتان الأمني" في المنطقة، على حد قول وسيم حنا من الرامة، وهو يمتلك محل يانصيب في طمرة والذي تعرض لمحاولتي قتل خلال عمليتي سطو وقعتا بفارق زمني بسيط.

وفي حديث لـ"عرب 48" قال حنا: "تعرضت لمحاولتي قتل خلال عمليتي سطو على محل اليانصيب خاصتي وذلك في مدخل المنطقة الصناعية بطمرة، وكانت قد وقعت الحادثة الأولى داخل محل اليانصيب بعد الإنتهاء من العمل وكان تهديد مباشر بالرصاص وبسكين ومن ثم تم إطلاق النار في المحل، فقمنا بتسليم كل النقود حفاظا على أرواحنا، أما المرة الثانية فكانت خارج محل اليانصيب حيث انتظرنا الملثمون حتى خروج جميع الزبائن وقاموا بإطلاق النار على سيارتي، وكان استهداف مباشر لنا، وبفضل الله لم يصلنا الرصاص، قمنا بتسليم جميع المبالغ المالية مرة أخرى".




فلتان أمني في طمرة والتخطيط للإنتقال للعمل في كرمئيل

وأكد حنا بأن "أشرطة الفيديو تؤكد على تكرار نفس الأشخاص لعملية السطو مرتين، وبسبب عمليات السطو وخطر الموت خلال العمل في طمرة فإنني بدأت بالتخطيط للإنتقال للعمل في منطقة كرمئيل، لشعوري بتقاعس كبير من الشرطة التي تمتلك أشرطة فيديو وإفادات توثق عملية السطو إلا أن الحادثة تكررت أكثر من مرة، إنه فلتان أمني يستدعي الشرطة والبلدية مسك زمام الأمور، مدينة مثل طمرة تضم 32 ألف نسمة تقريبا تحتاج لعمل منظم بشكل اكبر. عدا عن ذلك فإن محطات الوقود تعرضت لعشرات عمليات السطو في طمرة وخاصة في موسم الشتاء!. لماذا لم يهتم أحد بالتحقيق وفك رموز هذه العمليات، أين القائمون على مشروع مدينة بلا عنف؟. عليهم العمل بشكل فعلي أكثر خاصة بعد تكرار عمليات السطو، نعم في طمرة يوجد فلتان أمني وللأسف بإمكان أية شخص شراء السلاح وتنفيذ عملية سطو".

وأعرب وسيم حنا عن استيائه من بلدية طمرة ومن الشرطة لعدم الإهتمام وتجاهل الأمر، واختتم قائلا: "بدلا من أن تتوجه بلدية طمرة للوقوف لجانبنا بعد أن تعرضنا للقتل والموت، أرسلت إلينا شرطيا يحمل أمرا من بلدية طمرة بإغلاق المحل لمدة شهر بسبب تعرض المحل لعمليتي سطو، هل هكذا يتم علاج حالات العنف؟ بإغلاق المحلات التجارية أو المصالح في طمرة لفترة زمنية بسيطة مثلا؟. الآن أنا لست مستعدا للعمل في مدينة لا توفر الأمان لمواطنيها ولا لأصحاب المصالح التجارية بها".

"تقاعس الشرطة والسلطات المحلية تسبب بتكرار عمليات السطو"

أما ضياء شقير من طمرة والذي تعرض هو الآخر للقتل خلال عملية السطو فقد ذكر لــ"عرب48": " تعرضت لمحاولتي قتل خلال عمليتي سطو مسلح وسرقة المبالغ المالية، وللأسف بالرغم من وجود قوات كبيرة من الشرطة التي وصلت لمكان الحادث للتحقيق في مجرياته إلا أننا لم نسمع أية نتيجة لهذا التحقيق، والدليل على ذلك تكرار عمليات السطو في منطقة طمرة، كابول وشفاعمرو. نحن نعمل ونشعر بخطر محدق يتهدد حياتنا، والآن الخطر من تزايد عمليات السطو هو الاحتمال الأكبر وذلك بسبب فصل الشتاء والتوقيت الشتوي، هل سننتظر حتى تكون كارثة وتكون خسارة بالأرواح؟ ألا تكفي الخسارة بالممتلكات".

تعقيب المربي محمد ذياب، مدير مشروع "مدينة بلا عنف" في طمرة

وعقب المربي محمد ذياب، مدير مشروع "مدينة بلا عنف" في طمرة، قائلا: "لا شك بأن وجود كل الجهات المختصة في طمرة لوضع حد لنبض العنف يساعد، ولكن هذا لا يكفي. طمرة عانت بعض الشيء من حالة فوضى طيلة ثلاثين سنة، وفقط منذ أربع سنوات بدأنا ضمن مشروع "مدينة بلا عنف" والذي يساهم بتنفيذ مشاريع لعلاج موضوع العنف، بالرغم من أن المجتمع العربي يعاني من وضع اقتصادي سيء وبنية تحتية سيئة وأسباب عديدة للعنف في مجتمعنا، نحن نحاول من خلال موضوع التربية إقتلاع ظاهرة العنف من خلال المشاريع العديدة التي هي واضحة أمام الجمهور وتضم مشاركة لجميع فئات المجتمع".

وعن كيفية القضاء على ظاهرة العنف، أجاب المربي محمد ذياب: "نحن دائما نضع مسألة النقص في الميزانيات كسبب رئيسي لعدم علاج ظاهرة العنف، ولكني أقول أنه بالرغم من النقص الذي تعاني منه سلطاتنا المحلية إلا أنه تقع على عاتقنا كمجتمع مسؤولية لتوحيد القوى لعلاج هذه الظاهرة". وعن متابعة التحقيقات المتعلقة بعمليات السطو، قال: "ليس من اختصاصنا في "مدينة بلا عنف" المتابعة، هذا الأمر يتعلق بالشرطة، بالرغم من أنني ساعدت على المستوى الشخصي أحد المواطنين الذين توجهوا إلي بطلب المساعدة لمعرفة نتائج التحقيق".

تعقيب رئيس بلدية طمرة د. سهيل ذياب

وعقب تعقيب رئيس بلدية طمرة د. سهيل ذياب، قائلا: "نحن في بلدية طمرة نبذل جهدا لتنفيذ خطة عمل لنبذ العنف وتوفير الأمن لأهالي المدينة، نعم العنف مستشر في المجتمع العربي عامة وبهذا نحن نعمل على مستوى بلدية طمرة بالضغط للحصول على ميزانيات خاصة لتكثيف الجهود لحماية المدينة من عمليات السطو، وعلى المشاركة الجماهيرية ضمن مشاريع. وهناك بعض الأمور المتعلقة بالقانون والشرطة هي المسؤولة عن التحقيق بها، لكن في البلدية تقرر التركيز على الأحداث الأخيرة من عمليات العنف والسطو في المدينة، دون تجاهل أهمية النشاطات الأخرى التي نقوم على المستوى الجماهيري لنبذ العنف".