عتير- أم الحيران: استحداث طرق نضالية أكثر فاعلية لمنع التهجير

عتير- أم الحيران: استحداث طرق نضالية أكثر فاعلية لمنع التهجير
الجرافات قرب عتير- أم الحيران

أجمعت القيادات الوطنية في الداخل الفلسطيني على وجوب استحداث طرق نضالية أكثر فاعلية لمنع اقتلاع وتهجير أهالي عتير- أم الحيران في منطقة النقب، في أعقاب صدور قرار المحكمة الإسرائيلية العليا قبل أيام، والذي يسمح بترحيل أهالي عتير- أم الحيران من أجل إقامة بلدة يهودية 'حيران' على أنقاض قريتهم.

وشدد الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح،  على أهمية مواجهة التحديات المتزايدة أمام عرب الداخل.

قوننة الاقتلاع والطرد

وقال لـ'عرب 48' إن 'قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بجواز اقتلاع قرية عربية فلسطينية وشرعنة وقوننة هذا الاقتلاع والتي هُجر أهلها أكثر من مرة ويحملون المواطنة الإسرائيلية، يعكس حقيقة مجمل البنية القانونية للدولة العبرية ذات الطبيعة العنصرية والاحتلالية، ويستدعي إعادة تعريفها ككيان كولونيالي وفصل عنصري'.

وأضاف: 'نحن أمام كيان سياسي قام بالقوة وبشرعية دولية وعلى أساس المدرسة الغربية، يمارس استعمارًا داخليًا بدون رتوش. إن هذه السياسة هي نفسها منذ النكبة، وتواصلت واتسعت على مدار العقود الأخيرة بهدف إكمال السيطرة على المكان وإخضاع الإنسان، صاحب الوطن'.

وأكد أن 'هذا كله يطرح مجددًا حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا كهيئات عربية تمثيلية، وما يتطلبه ذلك من التفكير مجددًا في ضرورة استحداث طرق نضالية أكثر فاعلية. لسنا بطبيعة الحال ضعفاء، لدينا نقاط قوة، كأقلية قومية أصلانية، راكمناها على مدار العقود الماضية من مقارعة الكيان الإسرائيلي ونستطيع استثمارها بصورة أفضل لفرملة وحش الاقتلاع والطرد'.

إيديولوجيا كولونيالية عنصرية

سهاد بشارة

وقالت المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة القانوني لـ'عرب 48' إن 'قرار المحكمة يعد سابقة ربما منذ العام 48 بأن تصادق المحكمة على تهجير بلدة وسكانها بالكامل من أجل إقامة بلدة يهودية ومراعي للمواشي، ولهذا القرار تداعيات على المستوى الأشمل السياسي والقضائي'.

ورأت أن 'القرار جاء ليعطي شرعية كاملة من جهاز القضاء الأعلى في إسرائيل لسياسة الحكومة العنصرية بهدف تهجير السكان الأصلانيين وإقامة بلدة يهودية على أنقاضها. يبدو أن هذه القرارات مبنية على فكر وإيديولوجيا كولونيالية عنصرية ضد المواطنين العرب عامة والبدو في النقب خاصة'.

وشددت على أن 'المحكمة العليا تفشل مرة أخرى بدورها في حماية الحقوق الدستورية للمواطنين العرب عامة والبدو في النقب على وجه الخصوص، ضمن قرارات سياسية عنصرية لحماية مصالح اليهود'.

وحول فيما إذا لا زال باب القضاء مفتوحا في هذا الملف، قالت بشارة: 'أعتقد أن باب القضاء مغلق، ولكن رغم ذلك نحن بصدد مراجعة ومعاينة الملف مرة أخرى لمعرفة فيما إذا بقي ما يمكن عمله في هذه القضية'.


الوحدة والنضال كفيلان بمنع التهجير

واعتبر رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، أن هذا القرار بتهجير عتير- أم الحيران هو قرار ظالم ولا يتلاءم مع ما يدعونه من ديمقراطية ولا ينسجم مع أدنى القيم الإنسانية والأخلاقية.

وقال لـ'عرب 48' إنه 'في أعقاب اتخاذ العليا قرارها وشرعنة التهجير واقتلاعهم من بيوتهم فإنه بطبيعة الحال لم يبق أمامنا سوى شرعية النضال الشعبي والجماهيري، القضية خطيرة جدا لإنه إذا سمحنا بتهجير أم الحيران فإن الباب سيفتح لتهجير قرى أخرى'.

ودعا إلى العمل وبذل كل الجهود للتصدي لهذا المخطط، مؤكدا أن 'الوحدة والنضال كفيلان بمنع تنفيذ هذا القرار الظالم والجائر'.

وأشار غنايم إلى أن 'وضعيتنا كجماهير عربية تزداد سوء في ظل استمرار سياسة هذه الحكومة اليمينية مما يستوجب الوقوف موحدين لمواجهة هذه التحديات. ونحن من جهتنا سنعقد اجتماعا تشارك به كل الأطر التمثيلية لجماهيرنا بالداخل مع أهالي أم الحيران للتشاور واتخاذ القرارات الخطوات المناسبة من أجل مواجهة هذا القرار، وهذه هي البداية في التصدي لهذه المخططات التي تستهدف وجودنا على أرضنا'.

أهالي عتير- أم الحيران لـ'عرب 48': لن نسلم باقتلاعنا وتهجيرنا

التهجير بأي لحظة: المحكمة الإسرائيلية العليا ترفض النظر بقضية عتير- أم الحيران

زحالقة: أي محاولة لاقتلاع أم الحيران ستصطدم بمقاومة عنيدة