استثمار البلديات العربية في مجال التعليم شبه معدوم

استثمار البلديات العربية في مجال التعليم شبه معدوم

نشر موقع صحيفة 'يديعوت أحرونوت' العبرية اليوم، تقريرًا أعدته شركة مختصة يظهرحجم الاستثمار في كل مواطن في مختلف المدن في البلاد في عام 2014، ويكشف التقرير التمييز الواضح في الميزانيات بين المدن العربية واليهودية في شتى المجالات، إذ تتذيل المدن العربية القائمة في عدة مجالات.

ويظهر التقرير أن بلدية تل أبيب هي الأولى على لائحة أكثر المدن استثمارًا بالمواطن، إذ يبلغ مقادر الاستثمار في المواطن الواحد 6700 شيكل، فيما تقبع مدينة رهط في المركز الأخير ويبلغ استثمار البلدية بالمواطن الواحد 218 شيكل، وتقع المدن العربية في قاع اللائحة ومن ضمن آخر عشرة مدن تقع الطيرة 909 شيكل، شفاعمرو 813 شيكل، باقة الغربية 604 شيكل.

والمعطيات الأكثر مدعاة للقلق هي الاستثمار في مجال التعليم، إذ تحتل المدن العربية قاع اللائحة، وأكثر البلديات استثمارًا في مجال التعليم هي بلدية إيلات ويبلغ استثمارها 2661 شيكل للطالب الواحد في العام. وتحتل رهط المكان الأخير في القائمة، إذ تستثمر البلدية 7 شواقل فقط في كل طالب للسنة!

وتقع 7 بلديات عربية أخرى بالإضافة لبلدية رهط في المراكز العشرة الأخيرة، إذ تستثمر بلدية الناصرة، التي تقع في المركز قبل الأخير، ما مجموعه 114 شيكل في الطالب الواحد طوال السنة، بلدية باقة الغربية 145 شيكل، بلدية الطيرة 163 شيكل، بلدية طمرة 194 شيكل، بلدية قلنسوة 208 شيكل، بلدية شفاعمرو 222 شيكل وبلدية أم الفحم 255 شيكل.

وفي تعقيب على النتائج، قال رئيس الاتحاد القطري للجان أولياء أمور الطلاب العرب، المحامي فؤاد سلطاني، لـ'عرب 48'، إن 'التردي في استثمار السلطات المحلية في جهاز التعليم العربي له سببين أساسيين، الأول هو التمييز العنصري الصارخ في الميزانيات والتقنيات بين المدارس العربية واليهودية من قبل الدولة والحكومة الإسرائيلية، إذ يبلغ مقدار استثمار وزارة التربية والتعليم في المدارس اليهودية خمسة أضعاف ما يستثمرونه في المدارس العربية، والسبب الثاني هو السلطات المحلية وسياساتها'.

وتابع سلطاني: 'تخصص السلطات المحلية اليهودية معظم ميزانياتها لجهاز التربية والتعليم، في حين تهمله السلطات المحلية العربية، وفي بعض البلديات يكون الاستثمار في جهاز التربية والتعليم شبه معدوم، وما يزيد الطين بلة هو سياسات بعض السلطات المحلية التي تقوم بتحويل الميزانيات المخصصة للتربية والتعليم إلى مجالات أخرى أقل أهمية'.

وأكد سلطاني على ضرورة ترتيب أولويات السلطات المحلية ووضع التعليم على رأسها، لأن 'الإهمال للمدارس يؤثر بشكل سلبي على التحصيل العلمي وجودة النتائج والخريجين، وبانعدام التعليم تزداد نسبة العنف والجريمة في المجتمع، ويؤدي كل ذلك في النهاية إلى بناء مجتمع مشوه وغير قابل للتطور'.