النكبة مستمرة: مهجرون من النقب يقدسون حق العودة

النكبة مستمرة: مهجرون من النقب يقدسون حق العودة

تتعرض منطقة النقب، جنوب البلاد، لمخططات تنفذها المؤسسة الإسرائيلية رامية إلى مصادرة الأراضي واقتلاع المواطنين العرب من أرضهم من أجل بناء مستوطنات يهودية على أنقاضها.

وتشهد القرى العربية في النقب وخاصة تلك التي سلبت إسرائيل الاعتراف بها، بشكل شبه يومي، جرائم هدم منازل وتشريد أهلها في العراء دون أي رحمة إنسانية.

في ذكرى النكبة الفلسطينية الـ68، حاور 'عرب 48' عددًا من المهجرين في النقب حول النكبة عام 1948 وحق العودة، والمحاولات الإسرائيلية لمصادرة ما تبقى من أرضهم.
 


وقال شيخ قرية العراقيب التي تعرضت لعمليات هدم للمرة الـ97، صياح الطوري، لـ'عرب 48'، إنه 'من هنا، من وادي زبالة في النقب، أوجه رسالة لصناع القرار في حكومة إسرائيل وإلى من يتخذ قرارات بهدم المنازل في النقب عمومًا والعراقيب خصوصًا من أجل تهجير أهلها وبناء مستوطنات يهودية على أنقاض أرضهم، بأننا أصحاب الحق بهذه الأراضي ولن نتنازل عنها، وأقول لهم يكفي فتحًا للجروح فجرح نكبة العام 1948 لا ينسى ولا يعالج، ولكن عادت الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو بفتح هذه الجروح من جديد بدلًا من تضميدها'. 

وأنهى حديثه قائلًا 'إننا نأمل أن نحتفل العام المقبل بالعودة وسيكون النصر حليفنا إن شاء الله، وفي ذلك الحين سنحتفل أيضًا بخروج شيخ الأقصى والمقدسات، رائد صلاح، من سجن الظلم والظلمات'.

وقال الحاج يوسف فرهود عصيبي من قرية حورة في النقب، لـ'عرب 48'، إنه 'قبل استقرارنا في حورة كنا نسكن في وادي أبو سمارة الواقع شمال غرب بئر السبع قبل عام النكبة، حيث كنا نملك أراض تقدر مساحتها بنحو 6500 أقمنا عليها المنازل والبساتين وآبار لتجميع المياه'.

وتابع قائلًا إننا 'كنا نعيش حياة طيبة قبل عام النكبة حتى جرى تهجيرنا من أرضنا إلى قرية حورة عام 1948'. 

وأردف قائلًا إن 'الفلسطينيين عمومًا وأبناء النقب على وجه الخصوص وقعوا في نكبة من الصعب التحدث عنها في ظل التهجير الذي شهدناه وترحيلنا من أرضنا دون أي احترام من قبل المؤسسة الإسرائيلية التي تسعى لامتلاك الأراضي بدون عباد'.

واختتم أننا 'لن نفرط بأرضنا لإسرائيل، وكلي ثقة أيضًا بشبابنا الصاعد للحذو على خطانا، ومن هنا أوجه رسالة للمؤسسة الإسرائيلية بطلب الاعتراف بنا وحقوقنا الإنسانية، وأكد بأن محاولات مصادرة أراضينا لن تجدي نفعًا، وشبابنا سيشكلون صدًا تجاه هذه المؤامرة'.

واستذكر الحاج محمود سليمان القواعين، عام النكبة، خلال حديثه لـ'عرب 48'، قائلًا إنه 'جرى تهجيرنا من وادي زبالة إلى عتير- أم الحيران التي تبعد نحو 70 كيلو مترًا، ثم في عام 2000 انتقلنا للعيش في حورة'. 

وأضاف أن 'ما تقوم به السلطات الإسرائيلية هو إجرام بحقنا كأقلية عربية في البلاد، وعليه أوجه لها رسالة من هنا مطالبا بالاعتراف بحقوقنا من منطلق حق العودة إلى أرضنا وعدم انتهاكها بدون أناس، الأمر الذي نعارضه جملة وتفصيلًا'.

وقال الحاج علي الرشايدة من عرب الرشايدة في النقب، لـ'عرب 48'، إنني 'أوجه رسالة للعالم برمته بأن الظلم لن يدوم، وأن دار الظالمين مصيرها الخراب، وبأن الله لن يهدر أي حق ولو طال الزمان حتى عودته لأصحابه الشرعيين'.

وتابع قائلًا إن 'محاولات المؤسسة الإسرائيلية بسلب الأراضي واقتلاع المواطنين من أراضيهم وتشريدهم في العراء هو عمل غير إنساني ونرفضه جملة وتفصيلًا، ومن هنا أتساءل أين المحاكم الدولية؟ وأين القانون والعدالة التي تزعمها الدولة الإسرائيلية؟' 

وأنهى حديثه قائلًا إنني 'من هنا، من وادي زبالة بالنقب أطالب السلطات الإسرائيلية بالاعتراف بحقوقنا كأقلية عربية تريد العيش بطمأنينة وسلام، إلا أنه وعلى ما يبدو هم لا يريدون السلام، ويسعون إلى مصادرة أرضنا وسلب حقوقنا المشروعة التي تكفلها لنا الأعراف والقوانين الدولية'.

اقرأ/ي أيضًا| بعد 68 عامًا... النكبة مستمرة

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية