سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات
سوق الناصرة الأثري يواجه مجمّعات تجارية ضخمة (عرب 48)

انتشر مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي وسم (هاشتاغ) #شروة_العيد_من_سوق_الناصرة، تشجيعًا لأهل الناصرة وتذكيرهم بأهمية السوق في حين تعاني المدينة من ذبول اقتصادي وتجاري في كافة أنحائها، قبل العيد بأيام، لتشاهد في السوق فقط بضع العشرات أو المئات من القادمين الأجانب وأهل البلدة يختلط بعضهم ببعض.

الحملات... هل تحمل السوق؟

عن الحملات التي تقام في مواقع التواصل الاجتماعي، ومدى انخراط أهل الناصرة بسوقها، قال صاحب أكثر من مصلحة تجارية-ثقافية في سوق الناصرة، سامي جبالي، أنه يرى حملات إعلامية كثيرة لسوق الناصرة، سواء كان ذلك تشجيعًا للشراء من السوق في عيد الأضحى أو غيره، كمواضيع عديدة، مثل بيع السوق وإعادة إحياءه.

وأردف أن العيد أتى ولكنه يتساءل: 'أين أهالي السوق والناصرة؟'، ويرى أن الكثير منهم يتحدث عبر الفيسبوك عن البلدة القديمة ولكن لا أحد يأتي إلى السوق، 'الكل يخاف على السوق ويتحدث عنه على الفيسبوك وكن قليل من يأتون إلى السوق فعليًا، ونحن نرى أن من يأتي هم من الأجانب واليهود، أما العرب فهم أقل منهم بكثير، وعلى هذا يأتي العيد ولا أحد يأتي للشراء بالرغم من المحال التجارية التي تعج بالبضائع المختلفة من المأكولات والمشروبات والمشتريات'.

ودعا جبالي الأهالي إلى القدوم لسوق الناصرة والشراء منه، وقال إن السوق كان مختلفًا قبل سنوات، فقبل العيد بأيام كثيرة كان يعج بالناس وعلى ملامحه 'عجقة الأهالي، نحن نتحدث عن فترة زمنية ليست طويلة، بل بضع سنين إلى الوراء، أما اليوم فالحركة شحيحة جدًا، يمكن أن يكون للأوضاع الاقتصادية تأثير في الناصرة بشكل عام ولكن نستطيع مع هذا إحياء السوق'، مشددًا على أنه لا شعور بأن هناك عيد في سوق الناصرة بالرغم من اقتراب العيد.

ومن جهته، أكد أحد الحلاقين في سوق الناصرة، محمد أبو رحال، أن الحركة ما قبل العيد سيئة جدًا، إذ أن نهارًا عاديًا يكون أفضل من وقفة العيد، متسائلاً: عن الحملات في الفيسبوك: 'هل الشبان الذين كتبوا في الإنترنت عن السوق ذهبوا وشروا من السوق أم أن هذا شعارات فقط وهم بعيدون؟'.

وأكد أنهم يريدون الناس أن تأتي إلى أرض السوق ويتم ترجمة ما يقال في مواقع التواصل الاجتماعي إلى أرض الواقع، 'نحن لا نريد شعارات، وكل المتباكين على خبر دخول شركة تطوير عكا عليهم أن يأتوا للشراء من سوق الناصرة للحفاظ عليه'.

الاقتصاد في الناصرة

وعن الوضع الاقتصادي المتدني، يقول أحد الباعة في سوق الناصرة، طارق حامد، أن عيد الأضحى سيكون خلال أيام في الناصرة، ولكن الكثير من العائلات تذهب للخارج، فعادات الناس تغيرت، ومن ناحية الالتزامات المادية فهي تزداد مع الوقت، خاصة أن العيد أتى مع افتتاح السنة الدراسية.

وتابع أن التجارة الرائدة هي ما يطلبه الناس في العيد كاللحوم والملابس، ففي القدم 'كان الذهب دارجًا لمعايدة الناس لبعضها في الأعياد، ولكن الآن لم يعد للذهب مكان في العيد، كما كان في السابق، فكان الزوج يشتري لزوجته كمعايدة، أما اليوم فيأتي البعض بعد العيد، وبعد أن جمع المعايدات المالية من أقاربه يشتري به الذهب'.

صاحب محل تجاري لبيع الملابس على أطراف سوق الناصرة، أدهم علي الصالح، قال إن 'الحركة التجارية لازالت غير مزدهرة بما فيه الكفاية، ولكنها مقبولة ونتوقع ازديادها'، مضيفًا أن 'هناك صعوبات اقتصادية نلاحظها في الناصرة، وهذا ينعكس على عدد المبيعات، فرب الأسرة مسؤول عن مصروفات المدرسة وعيد الفطر والأعراس والسفر والآن يأتي عيد الأضحى، وهو أمر صعب'.

أما المواطنة سهيلة واكد، فاعتبرت أن هناك صعوبات اقتصادية، وهناك فئة تعتاش من ضمان الدخل ومن الصعب عليها أن تتدبر أمور ومصروفات خمسة أطفال، 'خاصةً مع دخول المدارس، والأوضاع الاقتصادية صعبة على الجميع بمن فيهم أصحاب المحال التجارية، فقد كنا نأتي إليهم قبل 10 سنوات ونرى الناس مصطفة تنتظر دورها للشراء أما اليوم فحين ندخل إلى هذه المحال نرى أنهم لا يبيعون ولا أحد يشتري كما السابق، وهو وضع صعب على الجميع'.

وقالت واكد 'حتى الطعام، هناك عائلات تستصعب شراء المأكل بسبب غلاء الأسعار، وعلى ذلك الوضع الاقتصادي محرج جدًا لأهالي الناصرة، هناك نسبة فقر عالية خاصةً في الناصرة، ونحن نتأمل أن تقوم الدولة بتحسين حياتنا لأننا بصعوبة نعيش كمواطنين'.

 وأشارت إلى أنها تعلم العديد من العائلات المستورة التي ليس لديها نقود لشراء وجبة طعام واحدة، ومنهم لغاية الآن لم يشترِ مستلزمات المدرسة كالدفاتر بسبب الفقر وهم يتوجهون لجمعيات ولكن تلك الجمعيات كانت قد وزعت الرزم المدرسية ولا يستطيعون إعطاءهم بسبب نفاذ الكمية، ويتوجهون للمكاتب وطلب تقسيط الدفعات بالدين حتى يستطيعون شراء المستلزمات المدرسية لأبنائهم، وأكدت أنها تعرف عائلة لديها 6 أبناء على معاش من الضمان الاجتماعي ب 300 شاقل، متسائلةً: 'هل تستطيع تلك العائلة دفع الكهرباء والماء وايجار المنزل وتلبية متطلبا الأبناء؟'!

لوازم العيد

ومن جهته، أفاد صاحب محل لبيع اللحوم في سوق الناصرة، أسامة عودة، أن اللحوم يتم بيعها بكثرة في عيد الأضحى وخاصةً الأضاحي، وهو كصاحب متجر يحاول مراعاة زبائنه بقدر المستطاع، مستطردًا أن هناك أزمة عائلية تمر بها العائلات وتؤثر على الحياة العامة، 'ولكننا نسعى لتخفيض الأسعار بقدر المستطاع في سوق الناصرة، خاصةً أن اللحمة من أكثر المواد المطلوبة في عيد الأضحى'.

وعن محال الحلويات، أعرب مسؤول في محال للحلويات، فؤاد محروم، أن تحضيرات العيد تختص بالمنتوجات الأكثر طلبًا، كالكعك بعجوة والبقلاوة، والحلويات الشرقية أما الحلويات الساخنة فليس عليها طلب في العيد، مشيرًا إلى أن هناك صعوبات اقتصادية تعاني منها البلاد بشكل عام وخاصةً في الناصرة التي تعاني من أوضاع اقتصادية منهارة، وأزمة سير خانقة، ومع هذا لا يوجد حركة تجارية في الناصرة، وقد انعدمت، ومن ناحية أخرى لا يوجد سائحين في المدينة.

اقرأ/ي أيضًا | شركة تطوير عكا... والناصرة معلّقة بجرّة قلم!

ونوه إلى أن هناك الكثير من العائلات المستورة في الناصرة التي لا بالكاد تستطيع ايجاد لقمة عيشها، ويواجهون صعوبة في دفع وشراء المستلزمات المدرسية، ومطالب الأبناء والعائلات، حتى الوضع المعيشي فهو صعب جدًا، مختتمًا أن 'الحياة مراكضة'.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات

سوق الناصرة في العيد: إقبال شحيح رغم الحملات