الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

في الوقت الذي تتواصل الاستعدادات للمظاهرة الوحدوية، الجمعة، في مدينة قلنسوة احتجاجا على هدم المؤسسة الإسرائيلية 11 منزلا بالمدينة، تشهد البلدات العربية حراكا شعبيا وتحشيدا للجماهير بهدف التصدي لمخططات الهدم والتشريد وخوض معركة الأرض والمسكن.

وأجمعت الفعاليات السياسية والشعبية في المجتمع العربي على ضرورة رص الصفوف ووحدة الصف بغية التصدي للحملة التي يقودها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ضد المنازل العربية ويدعو لهدمها بزعم البناء دون تراخيص.

وتتفق الفعاليات السياسية العربية أن نتنياهو ومن خلال هذه الحملة يريد تصدير أزماته الداخلية واسترضاء معسكر اليمين والانتقام لمستوطني 'عمونا' التي من المفروض أن يتم حتى الثامن من شباط/ فبراير المقبل تنفيذ أمر الإخلاء الصادر عن المحكمة العليا.

وقال سكرتير الجبهة الديمقراطية في الناصرة، سلام بلال، إن 'الوقفات الاحتجاجية الوحدوية التي تشهدها البلدات العربية تهدف إلى رفع الصوت عاليا ضد مجازر هدم المنازل العربية وإيصال رسالة إلى المؤسسة الإسرائيلية بإجماع العرب على التصدي لهذه السياسات العنصرية'.

ورأى أن 'الواجب الوطني والإنساني يحتم على الجميع بالمجتمع العربي للتضامن مع العائلات في قلنسوة والتي شردت بعد هدم منازلها'، محملا الحكومة الإسرائيلية كامل المسؤولية عن الهدم وإجبار السكان العرب على تشييد منازلهم فوق أراضيهم دون ترخيص، وذلك دون أن تسمح لجان التنظيم والبناء باستصدار التراخيص للمنازل، لامتناعها عن توسيع مسطحات البناء والمصادقة على الخرائط الهيكلية للبلدات العربية والعالقة منذ سنوات طويلة.

وأنهى أن 'إسرائيل تتعامل معنا بمنتهى العنصرية والتمييز، نحن أصحاب الأرض الأصليين، ونرفض أن يتم مقارنتنا بمستوطني 'عمونا' الذين سلبوا أراضي الفلسطينيين وأقاموا عليها بؤر ومنازل استيطانية'.

وقال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. باسل غطاس، إن 'حملة هدم البيوت التي يشنها نتنياهو ضد العرب، والتي أطلقها بهدم 11 منزلا في قلنسوة في محاولة منه لجس نبض وتجربة المجتمع العربي. وها هو نتنياهو ينتظر رد فعل الشارع العربيّ، فإن كان رد فعل الجمهور العربي خافتا وضعيفا ستستمر هذه السياسة بهدم المزيد من المنازل، وعليه ننتظر من أحزابنا السياسية ولجنة المتابعة والنواب وكافة الأطر أن يأخذوا دورهم وأن يدفعوا بالنضال الجماهيريّ إلى الأمام للتصدي للحملة التي يقودها نتنياهو'.

أما رئيس لجنة المتابعة العربية، محمد بركة، فقال إن 'إسرائيل بحثت من خلال الهدم بقلنسوة عن صورة انتصار، وأرادت بذلك إنتاج مشهدًا رهيبًا لدغدغة مشاعر العنصريين، وعلى رأسهم نتنياهو، فحادثة الهدم الأخيرة ليست حادثة موضعيّة وفرديّة إنما هي جزء من مشروع يتهدد عشرات آلاف المنازل العربيّة'.

وأضاف أن 'الإضراب الذي أعلن عنه والتزمت به البلدات العربية احتجاجا على الهدم، كان إضرابًا ناجحًا بكافة المقاييس، ولا يجوز أن نتوقف عند هذا الحد، وقد جرت مظاهرة في قلنسوة إلى جانب الإضراب، والآن في سخنين وعرابة وديرحنا والناصرة، والجمعة ستكون مسيرة قطرية كبيرة في قلنسوة'.

واتفق رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، عوض عبد الفتاح، مع هذا الطرح، بيد أنه جزم ضرورة الاستعداد والتحضير وتحشيد الجماهير العربية ومعرفة كيفية مواجهة هذه الحرب المستمرة والمعلنة من قبل المؤسسة الإسرائيلية ضد المجتمع العربي الفلسطيني في البلاد.

وحذر عبد الفتاح من تصعيد حكومة نتنياهو بالعداء لفلسطينيي 48، وفال إن 'ما جرى في قلنسوة بهدم 11 منزلا ما هو إلا مجزرة تستهدف الوجود الفلسطيني بالبلاد'، مبينا 'ضرورة العمل على التعبئة الجماهيرية وتحشيد الجماهير لخوض معركة الأرض والمسكن، علما أن حكومة نتنياهو تهدد بمواصلة الهدم بالمجتمع العربي، خاصة وأن عشرات آلاف المنازل العربية مهددة بالهدم وترفض لجان البناء والتنظيم منحها التراخيص'.

إلى ذلك، رأى رئيس الحركة الإسلامية في الناصرة، أسامة طه، أنّ 'إسرائيل تكيل بمكيالين بكل ما يتعلق في التنظيم والبناء في البلاد، من ناحية تصادر أراضي العرب وتوظفها لمشاريع التهويد والاستيطان بذريعة التطوير وتوسيع مسطحات البلدات اليهودية على حساب الأراضي العربية'.

وأضاف أن 'الحكومة الإسرائيلية تتحمل كامل المسؤولية عن الواقع المرير الذي تعيشه البلدات العربية، وهي تمتنع عن توسيع مسطحات النفوذ والبناء للبلدات العربية التي تعاني من انعدام خرائط هيكلية منذ عشرات الأعوام، وتعاني ضائقة سكنية خانقة وتواجه في هذه الأيام شبح هدم المنازل القائمة على أراض بملكية خاصة للعرب'.

ودعا النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، د. جمال زحالقة، إلى وحدة الصف ورص الصفوف لمواجهة مخططات الهدم والتشريد، مبينا أن 'العرب في حالة صدام ومواجهة مع المؤسسة الإسرائيلية في كافة مجالات الحياة'.

ولكن في قضية الأرض والمسكن، أكد النائب زحالقة، أنه 'يبقى هذا خط الدفاع الأول والأخير والجبهة الساخنة للمواجهة مع المؤسسة الإسرائيلية التي تصادر وتهدم بيوتنا وتمنعنا من التوسع والتمدد العمراني، فيما نصرّ نحن على حقنا في المأوى والمسكن والبناء على أرض أجدادنا'.

ورأى أن 'الصدام بقضايا الأرض والمسكن متواجد منذ سنوات طويلة، لكن الجديد في الأمر أنّ بنيامين نتنياهو شخصيًا كرئيس للحكومة تبنى هذا الملف، وأعلن عن هدم المنازل العربية'.



الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل

الأرض والمسكن...صدام حتمي مع إسرائيل