هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟
الناصرة، أمس (عرب 48)

اتّسم الإضراب في مدينة الناصرة، أمس الأربعاء، بجزئيّتهِ وترنحه بين النجاح والفشل، بعضُ المحال التزمت بقرارِ لجنةِ المتابعة، والبعض الآخر لم يلتزم، منهم من دعم وشحن للفكرةِ، ومنهم من عارضها وتساءل عن جدوى الإضراب. وكما تقول الحكمة 'لن نحجب الشمس بأصبعنا'، فالحقيقة أنّ التساؤل حول أداة الاضراب باتت ضرورةً وطنيّة قصوى في ظل الحديث عن جدواها، نتائجها، حصادها ومفادها، والأهمّ: 'هل تلبي مطالبنا؟'.

جاء الإضراب ردا على قتل الشرطة للشاب الشهيد محمد طه في كفر قاسم بدم بارد كوسيلة احتجاج وضغط على المؤسسة الاسرائيليّة، ولكن هل كان الإضراب ردا ناجحا؟ ما الذي حققه الإضراب؟ هل المواطنون مقتنعون به؟ وأخيرا ما الذي دفع بعض المواطنين إلى فتح محالهم التجارية وعدم الالتزام بالإضراب رغم تضامنهم مع القضية؟ هل هم غير مقتنعين بالإضراب؟ أم أن هناك دوافع يجب أخذها بعين الجد لتغيير أدوات النضال في الداخل الفلسطيني؟

من الجلي أن الإضراب لم يعد اليوم وسيلة ضغط مثلما كان في السابق، فهو لم يعد يشكِّل لدى المؤسسة الاسرائيلية أية قيمة كما عُرف عنه في يوم الأرض عام 1976، اليوم الذي حاولت فيه السلطات الإسرائيلية كسره بكل ما أوتيت من قوة بسبب نتائجه الثقيلة على الدولة ككل وفشلت في نجاحهِ.

لماذا فتحت المتاجر؟

يرى صاحب متجر للورود والأزهار، وليد حايك، أن مدينة الناصرة تعمل بشكل طبيعي، فهو فتح محله التجاري بسبب عدم اقتناعه بالإضراب كوسيلة احتجاج، والسبب الأساسي هو الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها أهالي المدينة.

وقال حايك لـ'عرب 48'، إن 'الناس بدها الشيكل والوضع كتير عاطل، لدي متجر ورد وإن لم أبع كل يوم منه يتلف، ذات الشيء ساري على المطاعم والمحال التجارية، صحيح شو صار موضوع حساس ولكن الإضراب مش هو الحل'.

بدوره، أعرب المواطن رباح حواري عن اعتقاده بفشل الإضراب، ووفقا له: 'ولا بعمل إشي الإضراب'، فالأسباب، كما يراها، تتلخص بالوضع الاقتصادي السيء، فوضع أصحاب المحال التجارية على غير ما يرام، عدا عن أنه لا ينتج عن الإضراب منع عنف الشرطة ضد المواطنين العرب، ولا يلجم العنف في المجتمع العربي حتى، بل على العكس في ظل الإضراب قد تزداد نسبة العنف بسبب الوضع الاقتصادي الصعب، فالفقر يولِّد العنف لدى العائلة البسيطة التي لن تملك قوت يومها في يوم الإضراب'.

وفي هذا السياق، أوضح تاجر الأحذية، سليم خليلية، أن 'الأوضاع الاقتصادية من سيئة إلى أسوأ، والإضراب يزيد من الطين بلّة ولا يعطي حلا، فحين يأتي المواطن للشراء من متاجرنا العربية ويجدها مغلقة سوف يذهب للمتاجر في نتسيرت عيليت والمجيدل للشراء منها، عدا عن أن السلطة الإسرائيلية لا تكترث لهذا الإضراب، فسواء أغلقنا محالنا التجارية أم فتحناها، بماذا سيؤثر ذلك على الحكومة الإسرائيليية؟ لا شيء!'.

بالرغم من افتتاحه لمحلهِ في فن التصوير، قال ميشيل كتورة لـ'عرب 48': 'نحن نتضامن مع الشاب البريء محمد طه من كفرقاسم ونطالب بمنع العنف وامتناع الشرطة عن قتل المواطنين العرب، على الشرطة أن تكافح العنف لا أن تكون هي ذاتها مرتكب العنف، ولكن قمت بافتتاح محلي لأن إغلاقه ليس حلا وصوتنا ليس مسموعا، بل الحل أن ننظر للأمام، فعلى قياداتنا أن تحل مشاكلنا لا أن تنظر للانتخابات القادمة والدعايات الانتخابية'.

وأشار كتورة إلى أن 'الإضراب لا معنى له بالنسبة لنا، فالإضراب الحقيقي هو أن يعمل المسؤولون لحل قضايانا وهم في مناصبهم'، شاجبا العنف من الشرطة والمواطنين على حدٍ سواء.

هل نجح الإضراب؟

للتاجر غازي أبو آمنة رأي مغاير، إذ يعتقد بنجاح الإضراب، وقال إن 'الإضراب هو وسيلة احتجاجيّة شرعية لما يحدث في المجتمع العربي، ولكن الأهم أن يتجاوب معه المواطنون، ولكن للأسف فإن الالتزام بالإضراب كان في الماضي أكبر ولم نعد نشهده اليوم بسبب عدة عوامل، منها تكرار الإضرابات في ظل تجاهل السلطات الإسرائيلية لها وعدم تجاوبها مع مطالب المواطنين العرب'.

وتابع أبو آمنة أن 'الإضراب لم يتغير منذ سنوات، القيادات العربية لم تغيّر وسيلتها ولهذا، وللأسف، اختلفت قناعة الناس الحاضرة عن الأمس، بالرغم من فظاعة ما حصل بكفر قاسم وقتل الشاب بدم بارد، فقتل العربي سهل جدا كما كان في كفر كنا وكفر قاسم والنقب، والشرطة تتقاعس في مصادرة السلاح إن كان بأيدٍ عربية'.

وأشار أبو آمنة إلى أن التنوع والاختلاف بالجماهير العربية، منها من هو غير مكترث، مؤكدًا أن 'الإضراب نجح بشكل عام في الناصرة'.

الحلّ باعتقادهم

كيف ترى الحل؟ أجاب حايك: 'بدل الإضراب وتعطيل المدارس، كنت سأقترح على لجنة المتابعة أن تكون الحصة الأولى في كل المدارس العربية حول العنف لتوعية الطلاب، أما وهم في البيت لن يفهموا شيئا حول ما حصل'، مستطردا أن 'دور الشرطة غير كاف من الأساس، فلا أحد يمنع الأسلحة في المجتمع العربي، عدا عن أن مجتمعنا لديه الكثير من السيئات والميول للعنف حتى في الأعراس'.

اتفق مع حايك المواطن حواري، الذي أفاد أن 'الحل الأفضل هو ذهاب الطلاب إلى مدارسهم لتشرح لهم الوضع القائم وتعلمهم وتثقفهم'.

أما خليلية، فالحل لديه يكمن بـ'تكتل النواب العرب واتحادهم لعمل شيء قدما في البرلمان، إضافة للعمل على المستوى العالمي للتضامن معنا، ويجب وضع خطة للتغلب على العنف في المجتمع العربي وإصلاح حالنا، فالشرطة مقصرة في تأدية دورها، فالعنف لو كان في المجتمع اليهودي لقامت الشرطة بإلقاء القبض على المعتدي خلال 24 ساعة، ولكن لأن الضحية عربي فهي تتقاعس وتترك الجاني حرا طليقا'.

هناك من يرى أن قرار لجنة المتابعة كان يتيما لم يأتِ باسم جميع الممثلين عن المجتمع كالسلطات المحلية، اللجنة القطرية، القائمة المشتركة، والحركات الدينية المختلفة وجمعيات المجتمع المدني، على الرغم من أن المتابعة تضم ممثلين عن غالبيةِ هذه الجهات، إلا أن القرار كان في دائرة مصغرة ولم تأخذ كل الجهات دورها المطلوب في إنجاحه. 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟

هل نجح الإضراب في الناصرة؟