إغبارية لـ"عرب48": مشكلتنا مع الاحتلال ونحذر من الفتنة الطائفية

إغبارية لـ"عرب48": مشكلتنا مع الاحتلال ونحذر من الفتنة الطائفية
قوات الشرطة تقتحم منازل عائلات الشهداء بأم الفحم. تصوير نشطاء.

لا تزال مدينة أم الفحم تعيش حالة من الحزن والتوتر الشديدين منذ وقوع عملية إطلاق النار التي أسفرت عن استشهاد 3 من أبنائها ومقتل اثنين من عناصر الشرطة في اشتباك مسلح بساحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة صباح أمس، الجمعة.

وتترقب أم الفحم تسريح جثامين الشهداء وهم محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما)، محمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاما) ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما)، في الوقت الذي لم يعلن فيه بعد عن موعد تسريحهم.

وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، أحمد شريم إغبارية، لـ'عرب 48'، إن 'العملية كانت مفاجئة وأصابت الناس بالذهول والدهشة خصوصًا في ظل الهدوء الذي ساد البلاد بالفترة الأخيرة، لا سيما وأن أحدا لم يتوقع حدوث هذه العملية من قبل شبان في جيل الورد عرفوا بسيرتهم الحسنة والتزامهم بالدين دون أي سوابق أمنية أو جنائية'.

وأضاف أن 'المدينة تشهد حالة من الحزن والتوتر الشديدين خصوصًا في أعقاب الاقتحامات التي نفذتها الشرطة بالأمس لمنازل عوائل الشهداء وتفكيكها خيم العزاء، حيث خلفوا ورائهم الخراب بالإضافة إلى تنفيذ اعتقالات بحق عدد من الشبان بحجة أنهم كانوا برفقة الشهداء في المسجد الأقصى، إلى جانب التحقيق مع أهالي الشهداء الثلاثة قبل إطلاق سراحهم في ساعة متأخرة من الليلة الماضية'.

وأوضح أننا 'كلجنة شعبية نقوم بمتابعة الأمور عن كثب ولا نملك حتى الآن التفاصيل   حول ما حصل، لكن ما يمكن قوله إن التسجيلات المصورة أظهرت بأن أحد الشهداء قتل بدم بارد أثناء جلوسه على الأرض دون أن يكون بوضع قتالي أو يشكل خطرا على أفراد الشرطة'.

وأشار إلى أنه 'جرى تكليف مركز عدالة من أجل متابعة تسريح الجثامين من أيادي الشرطة، وبدورنا لا زلنا ننتظر موعد تسريح جثامين الشهداء، علمًا أنه قد يكون هناك توجه للمحكمة العليا بهذا الخصوص'.

وشدد على أن 'إغلاق المنافذ على الشبان ومنعهم من ممارسة هواياتهم ونشاطاتهم الاجتماعية تؤدي بدون شك إلى الاحتقان والانفجار، وهذا بحد ذاته فشل ذريع لسياسة السلطات الإسرائيلية وأيضًا لكل من راهن على المواطنة في دولة إسرائيل وأن نكون متساوين مع اليهود'.

وختم إغبارية بالقول 'أولا نحذر من محاولة الاصطياد بالمياه العكرة وتقسيم مجتمعنا إلى طوائف، ثانيا أنوه إلى أن مشكلتنا نحن كفلسطينيين مع الاحتلال وكل من يمثله، إذ أن كل من يرتدي الزي العسكري هو احتلال بغض النظر عن هويته سواء إن كان من أم الفحم أو غيرها، ثالثا نرفض أخذ الأمور وانجرارها نحو اتهامنا بالطائفية ومن هنا أؤكد بأننا تجمعنا علاقة صداقة مع الكثير من الطائفة الدرزية على الصعيد الشخصي والسياسي، مع التأكيد على أن العملية لم يقصد بها الشبان لأنهم من الطائفة الدرزية إنما إذا قصدت فإنها بسبب الزي العسكري الذي يرتدونه'.