أهالي أم الحيران يرفضون محاولات توطينهم في حورة

أهالي أم الحيران يرفضون محاولات توطينهم في حورة
أم الحيران (أ ف ب)

نظم المجلس المحلي في حورة، أول من أمس، الأحد، اجتماعًا بكامل هيئاته لبحث مخطط ما يسمى "السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب"، والذي ينص على توطين مؤقت لأهالي أم الحيران في حورة.

كما بحث الاجتماع سبل تسهيل أعمال "الصندوق القومي اليهودي" (كيرن كايمت ليسرائيل)، في استكمال بناء مستوطنة "حيران" اليهودية على أراضي قرية أم الحيران العربية في النقب، بعد ترحيل أهلها عنها.

وبموجب المخطط الإسرائيلي الترحيلي، الذي تشرف عليه ما يسمى "السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب"، فإن أهالي أم الحيران سيسكنون في موقع في بلدة حورة لمدة سنتين، دون توفير أي من الخدمات الأساسية، إلى حين إقامة حي سكني دائم في البلدة.

ووجه المستشار القضائي لمجلس حورة، خلال الاجتماع، لمهندس التخطيط، أسئلة حول موافقة سكان حورة على المخطط الذي تحاول السلطات تنفيذه، رغم رفض الأهالي في قرية أم الحيران الخروج والرحيل عن أرضهم، وحول الهيئة المخولة بإصدار تراخيص بناء في أماكن عامة تابعة لقرية حورة، وحول إمكانية توفير خدمات أساسية لأهالي أم الحيران المنتقلين إلى حورة، في حال نجاح المخطط.

وطالب المستشار القضائي أعضاء المجلس بتأجيل تقديم الرد حتى استلام الأجوبة على الأسئلة المطروحة من قبل مهندس التخطيط.

كما أكدت اللجنة الشعبية في قرية أم الحيران أن "السلطة لتطوير وتوطين البدو في النقب"، تسعى لعرض هذا المخطط أمام مجلس بلدة "ميتار" اليهودية، كما فعلت مع مجلس حورة، الأحد.

رائد أبو القيعان

وفي حديث لـ"عرب 48"، قال رئيس اللجنة الشعبية، رائد أبو القيعان: "كلنا نعلم ما هي مخططات دولة إسرائيل لمواطنيها العرب منذ النكبة وحتى اليوم".

وتابع أن "الحكومة تريد أن تضعنا في غيتوات وتبني مستوطنات على أنقاض قرانا العربية، نحن في أم الحيران مصممون على البقاء ولن نخرج من أرضنا، حقنا الشرعي هو العيش بحياة كريمة في أرضنا، والسبيل الوحيد للخروج هو أن ننتزع من أرضنا جثثًا كالشهيد يعقوب أبو القيعان، الذي قتلته الحكومة الإسرائيلية، لبقائه في أرضه، رفضه الرحيل" .

في حين قال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عطية الأعسم، "نحن في المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف، نرفض هذا الاقتراح رفضا باتًا لأنه خداع واضح لسكان أم الحيران ولسكان النقب بالكامل".

عطية الأعسم

وأضاف الأعسم أنه "من خلال الرواية التاريخية نرى جليًا نقض المؤسسة الإسرائيلية المتكرر بعهودها وإنكارها للاتفاقيات، وقد سبق أن استخدمت هذه الوعود بالنقل المؤقت خلال النكبة، وقد بان بهتان هذا الحجة وهذه الاتفاقية".

وأكد أن "الحل الوحيد الذي نوافق عليه في النقب هو الاعتراف بالسكان في مكانهم وحسب طلباتهم لأحقيتهم التاريخية على أراضيه، بظروف عيش كريمة".

وحاول مراسل موقع "عرب 48"، التواصل مع مجلس حورة المحلي، للحصول على تعقيبه، إلا أننا لم نحصل على رد في هذا السياق.

ومن الجدير بالذكر أنه أقيمت اليوم جلسة موسعة شارك فيها رئيس مجلس اللقية المحلي، سالم أبو عايش، رئيس مجلس كسيفة المحلي، سالم أبو ربيعة، القائم بأعمال رئيس مجلس تل السبع المحلي، قاسم أبو سريحان، بالإضافة إلى مساعد رئيس مجلس حوره المحلي، كايد أبو القيعان، وأكد الحضور في الجلسة الاستثنائية، رفضهم القاطع للمخطط، اقتراحه وتنفيذه.

يذكر أيضًا أن وزير الزراعة أوري أريئيل، ووزير السياحة، يريف ليفين، قاما اليوم بزيارة بلدتي اللقية وحورة، التقيا خلال الزيارة رئيس مجلس اللقية، سالم أبو عايش، ورئيس مجلس حورة، محمد النباري، ورئيس مجلس عرعرة النقب نايف أبو عرار، وحظي الوزيران بتكريم لاقى استنكارًا واسعًا في أوساط الشباب في النقب.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018