حجاج الداخل: تأخير وإرهاق ومشي لساعات لعدم قدوم الحافلات

حجاج الداخل: تأخير وإرهاق ومشي لساعات لعدم قدوم الحافلات
الحجاج يطوفون حول الكعبة (أ.ف.ب)

تعرضت مجموعات من حجاج الداخل الذين سافروا لأداء فريضة الحج في السعودية لمشاكل عديدة، منها صحية، نتيجة عدم قدوم الحافلات لاصطحابهم، ما أجبرهم على تحمل الحر الشديد ،المشي لمسافات طويلة جدًا، بحسب ما علم "عرب 48" من حجاج يتواجدون هناك. 

وقال أحد الحجاج الذي يتواجد في منى لـ"عرب 48" إنه وبسبب سوء التنسيق "لم تأت الحافلات لنقل عدد من مجموعات الحجاج، بينهم مجموعة من مدينة طمرة وأخرى من عارة، وفي أحيان أخرى كانت الحافلات توصلهم لأداء أحد الشعائر ولا تعود لأخذهم". 

وتابع أن "عدم قدوم الحافلات أرغم الحجاج على السير لمسافات طويلة، في بعض الأحيان بلغت 10-12 ساعة مشي، وأدت هذه المسافات الطويلة ودرجة الحرارة العالية إلى إلحاق أضرار صحية بالحجاج، وإصابتهم بالإرهاق، ومنهم من لم يتمكن من أداء بعض الشعائر بسبب الإرهاق". 

وأكد حاج آخر لـ"عرب 48" أن "إحدى الحالات تطلبت النقل للمستشفى للعلاج، بعد أن مشت المجموعة أكثر من 10 ساعات في درجة حرارة لا يمكن تحملها، وأن عدم وصول الحافلات هو ما أجبر المجموعة على المشي، وتطلب علاج هذه الحالة بضع ساعات".  

وأكد أن آخرين أصيبوا بجفاف أو بآلام شديدة في الرأس تم علاجهم ميدانيًا هناك، ولم تتطلب حالتهم النقل إلى المستشفى. 

وأكد أكثر من حاج لـ"عرب 48" أن موضوع الحافلات سببه عدم التنسيق أو سوءه بين لجنة الحج والعمرة في البلاد والجهات المسؤولة في السعودية، وأن هذا الأمر كان مقتصرًا على من سافروا للحج بالطائرة، لأن المسافرين برًا ترافقهم الحافلة طوال الوقت. 

واتهم أحد الحجاج مكاتب الحج والعمرة في البلاد بسوء التنسيق عمدًا، وقال لـ"عرب 48" إن "مكاتب الحج والعمرة في البلاد تتعمد فعل ذلك لتقليل عدد الحجاج والمعتمرين الذين يرغبون في السفر جوًا، وزيادة عدد من يحج برًا، لتزداد عمولاتهم ووأرباحهم". 

وقال عضو لجنة الحج والعمرة، هاشم عبد الرحمن، لـ"عرب 48"، إن "الموضوع ليس سوء تنسيق، على العكس، ننسق بانتظام مع الجهات المختصة بالأردن والسعودية، ما حدث حقيقة هو تعطل بعض الحافلات في الطريق، وتطلب إصلاحها أو استقدام أخرى لتحل محلها بعض الوقت". 

وتابع عبد الرحمن "أرسلنا رسالة لوزير الأوقاف الأردني ومديرية الأوقاف ولشركات الحافلات التي تعمل على نقل الحجاج، طلبنا فيها استبدال الحافلات القديمة ونقل حجاج الداخل بحافلات جديدة، وتلقينا وعدًا منهم بذلك". 

وفي حال لم يتم استبدال الحافلات، قال عبد الرحمن "عممنا أمرًا لكل الإداريين ومسؤولي المجموعات طلبنا منهم في حال عادت ذات الحافلة التي تعطلت سابقًا أو حافة أخرى قديمة، أن يستأجروا حافلة جديدة تدفع نفقتها لجنة الحج والعمرة". 

وأنهى عبد الرحمن حديثه بالقول "نعمل جاهدين لتوفير كل سبل الراحة للحجاج ليؤدوا مناسك الحج كاملة دون فوضى أو تأخير". 

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية