هدم 1158 منزلا في عام واحد تمهيدا لتركيز البدو بالنقب

هدم 1158 منزلا في عام واحد تمهيدا لتركيز البدو بالنقب
هدم منازل في النقب (أرشيفية)

هدمت السلطات الإسرائيلية في العام الماضي 1158 منزلا عربيا في النقب، وفقا لتقرير أصدره منتدى التعايش في النقب اليوم، الثلاثاء.

وشرح التقرير عن سياسة هدم البيوت في النقب واستخدام الدولة لها كأداة لإحباط وملاحقة السكان العرب البدو في النقب، وأن هذا النهج حسب استخدام الدولة له مستمر والدولة معنية فيه لاستمرارها في استثمار ميزانيات ضخمة التي يتم تحويلها إلى عدة أجسام منها ما تسمى "السلطة لتوطين البدو"، وحدات يوآف، جمعيات متطرفة مثل "ريغيفيم" و"أور".

وبين التقرير أن 472 من البيوت كانت مباني سكنية من الحجر، الصفيح (الزينكو) والخشب، وحظائر الأغنام والخيام والمخازن وتعدادها أكبر أيضا.

وعرض التقرير، بالنسب والأرقام، عدد البيوت التي هُدمت على أيدي أصحابها تحت تهديد السلطة بفرض مبالغ طائلة عليهم تعويضا للدولة في حال لم يتم الهدم، وهذا ما حدث في قضية قرية العراقيب التي ألزمت المحكمة أهلها بدفع تعويضات بقيمة 262 ألف شيقل تكاليف الهدم و100 ألف شيقل تكاليف محامي الدولة.

وتطرق التقرير إلى العلاقة بين مؤسسات الدولة في النقب والتي تعمل بتنسيق كامل ومنها ما تسمى "السلطة لتطوير النقب" والشرطة والقضاء، وتعاونها في تقديم إجراءات انتقامية ضد كل من يعارض السياسة الممنهجة من عرب النقب مثل التهديد بالهدم، تقديم شكاوى قضائية وهدم المباني، وذلك لإجبار الأهالي على التفاوض على ملكية الأرض مع السلطات.

تصعيد مقلق

وقال الكاتب والباحث المشارك في التقرير، بين فرغون، لـ"عرب 48" إن "التصعيد في هدم البيوت ومصادرة الأراضي في السنة الأخيرة مُقلق".

وأضاف: "نرى أن السلطات تركز مجهوداتها وتقودها على استخدام القوة بدلا من أن تحاول بحث حل مشترك ومنصف لعرب النقب وبالتعاون معهم، نحن في منتدى التعايش ندعو كل الشرائح للالتفاف حول النضال المنصف ضد العنصرية والاضطهاد لأهالي النقب".

دوافع عنصرية

وقال النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، لـ"عرب 48" إن "النهج الذي تنتهجه الدولة هو استمرار لممارساتها الفاشية في النقب ولعقلية الحكم العسكري التي تحكم ممارساتها فيه، وهذا يضاف إلى جرائم الهدم والترحيل التي تزداد أعدادها سنويا".

وأضاف أن "هذا التوجه هو توجه مؤسسات الهدم بهدف اقتلاع السكان من أراضيهم وترحيلهم إلى غيتوهات تفتقر إلى البنى التحتية المناسبة وشروط الحياة الكريمة، ويبدو واضحا أن الدولة لها خطة واحدة فقط هي الهدم والملاحقة و"تطهير" الأرض من السكان العرب ودوافعها عنصرية وفاشية في صلبها".و

ودعا الزبارقة إلى "الالتفاف الجماهيري حول أهالي النقب المرابطين بالتواجد والمساعدة للتصدي للأساليب التي تنتجها السلطة ومنها إلزام أهالي النقب اليوم بدفع تكاليف هدم بيوتهم والحكم في قضية العراقيب وغيرها بدفع مبالغ طائلة، ونحذر الحكومة من الاستمرار بممارساتها فهي المسؤولة الأولى والأخيرة عن أبعاد ما يحدث في النقب".

نهج مستمر

وقال رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، عطية الأعسم، لـ"عرب 48" إن "ازدياد أعداد الاقتحامات وهدم البيوت في النقب هو استمرار للنهج الدائم في النقب، وهو الحرب على أهالي النقب العرب، وتدمير الحياة".

وأكد أن "هذه الأرقام مهما كانت كبيرة فالواقع أن حالات تدمير البيوت هي أكثر بكثير منها، وبعض الناس يقوم بهدم بيته بشكل ذاتي أيضا بسبب تهديد الدولة له بفرض مبالغ طائلة عليه في حال نفذت الدولة الهدم، ويضطر الأهل لهدم بيوتهم بأنفسهم لأنهم لا يملكون المال أصلا".

وختم الأعسم بالقول إن "الحكومة لا تملك للعرب بالنقب سوى مخططات هدم منازلهم بدلا من تخطيطات للتطوير والبناء".

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة