أكثر من نصف ضحايا حوادث العطلة الصيفية من الأطفال العرب

أكثر من نصف ضحايا حوادث العطلة الصيفية من الأطفال العرب
(صورة توضيحية)

أظهرت المعطيات الأخيرة التي نشرتها مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد في البلاد أن العطلة الصيفية الأخيرة حصدت أرواح 37 ضحية من جيل 0 حتى 17 عاما على مستوى البلاد إثر التعرض لإصابات غير متعمدة.

وأشارت المعطيات إلى أنه من بين هذه الحالات جرى رصد 20 حالة وفاة لأولاد عرب. واتضح من تحليل المعطيات على مدار السنوات الخمس الأخيرة أن حوالي 49% من وفيات الأولاد كانت من المجتمع العربي أي أكثر بـ1.9 من نسبتهم العامة في البلاد.

ومعظم حالات الوفاة التي سجلت خلال شهري تموز وآب الماضيين كانت بسبب حوادث الطرق بما فيها حالات الدهس بمجموع 19 حالة وفاة، أما في البيت وساحة البيت فقد تم تسجيل 12 حالة وفاة و4 حالات وفاة في الأماكن العامة.

ويستدل من المعطيات التي رصدتها مؤسسة "بطيرم" كذلك أن حالات الوفاة نتيجة حوادث الطرق في العطلة الصيفية كانت أعلى من معدل حالات الوفاة نتيجة التعرض للحوادث خلال السنوات الأربع الماضية. وأن ارتفاع حالات الوفاة برز عند الأولاد أثناء سفرهم في المواصلات العامة (5 حالات في عام 2017 مقارنة بـ0 حالات بين 2013-2016) وأما وفيات الأولاد كمسافرين أو سائقين في سيارة خصوصية (9 حالات في 2017 مقارنة بحوالي 3 حالات بين 2013-2016).

واتضح من خلال المعطيات أن أشهر الصيف لهذا العام شهدت انخفاضا في عدد حالات الوفاة نتيجة الغرق بحيث جرى رصد حالتي وفاة مقارنة مع معدل 8 حالات بين السنوات 2013-2016.

وفي تحليل آخر للمعطيات اتضح أن غالبية حالات الوفاة خلال العطلة الصيفية كانت لأطفال من جيل 0-4 أعوام (12 حالة) كما شهدت فئة الأجيال ما بين 10-14 عاما ارتفاعا في حالات الوفاة حيت رصدت "بطيرم" 7 حالات وفاة لهذا العام مقارنة بحوالي 3 حالات بالمعدل للسنة خلال الأربع السنوات الأخيرة.

وعقبت الممرضة الأكاديمية المتخصصة بالعلاج المكثف للأطفال والتي تعمل مرشدة للإسعاف الأولي والإنعاش في مستشفى "هعيمك" في العفولة، سندس باشا- بشارات، على هذا المعطيات قائلة إنه "للأسف الشديد نشهد على مدار السنة إصابات لأولاد نتيجة حوادث طرق، وبما في ذلك إصابات خلال ممارسة ركوب الدراجات الهوائية أو كهربائية في الشارع أو ما يسمى بالـ"هوفربورد"، حيث يكون الأطفال الذي يستخدمون هذه الوسائل عادة دون السن المناسب أو يتم استعمالها في مناطق غير معدة لذلك، إضافة لإصابات عديدة أخرى مثل الحوادث المنزلية وحالات الغرق وغيرها".

وأضافت أن "المجتمع العربي يشهد بالأخص خلال العطلة الصيفية ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات وتعدد أنواعها، ونتيجة لخطورة الإصابات يتم العلاج في أقسام جراحه الأطفال في المستشفيات والمراكز الطبية بحيث أن بعض المصابين يضطرون للخضوع لعمليات جراحية مختلفة قد تكون معقدة جدا في بعض الأحيان، في حين أن القسم الآخر من المصابين يرقد في قسم العلاج المكثف نتيجة لصعوبة الإصابة، وعلى سبيل المثال فإنه خلال العطلة الصيفية الأخيرة قمنا باستقبال أطفال وأولاد دون سن الـ18 عاما مع كسور بالعامود الفقري ومنهم أيضا من تعرض لإصابات داخلية مثل تمزقات بالكبد أو الطحال أو الرئتين. قسم من هذه الإصابات قد تسبب إعاقة دائمة، ناهيك عن الضرر النفسي للطفل أو المراهق ولكل من حوله من أفراد عائلته".

وختمت بشارات بالقول إنه "وفقا للإصابات التي يعالجونها فإنه بالإمكان الجزم أنه يمكن منع قسم كبير منها إذا ما توفر الوعي المطلوب والكافي لهؤلاء الصغار والمراقبة الفعالة لهم من قبل الأهل والبالغين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018