النائب زحالقة: كوادر التجمع قادرة على إشغال أي مهمة

النائب زحالقة: كوادر التجمع قادرة على إشغال أي مهمة
النائب د. جمال زحالقة

*قال عن الترشح للكنيست: قراري عدم الترشح للدورة البرلمانية المقبلة نهائي

*عن التناوب: عدم تطبيق التناوب سينعكس بانتكاسة على القائمة المشتركة


أجرى موقع "عرب 48" حوارا مع النائب د. جمال زحالقة الذي يشغل منصب رئيس كتلة القائمة المشتركة البرلمانية، عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أحد مؤسسي التجمع ومهندس القائمة المشتركة، والذي عُرف بسياسته المعارضة بشدة للحكومة الإسرائيلية وممارساتها العنصرية.

وأكد زحالقة في حديثه لـ"عرب 48" صباح اليوم، الإثنين، أن قراره عدم الترشح لدورة أخرى للبرلمان، هو قرار نهائي كان قد أعلن عنه في المؤتمر الأخير للتجمع.

وحول مستقبل التجمع، قال إن "التجمع الوطني الديمقراطي حزب فيه طاقات متجددة وكوادر قادرة على إشغال أي مهمة أو وظيفة".

*لماذا تعلن الآن عدم ترشحك للانتخابات البرلمانية المقبلة قبل الحديث عن أي انتخابات قد تلوح بالأفق؟

زحالقة: في الحقيقة، هذا الموقف أعلنته في المؤتمر السابق للتجمع، وقلت إنه ليست لدي أي نية للترشح مجددا، واليوم أؤكد على ذلك. في الفترة السابقة كانت ملاحقات سياسية وواجه التجمع العديد من الأزمات، الاعتقالات، الغرامات، قضية د. باسل غطاس، وهذا ما أحدث تردد لدي بسبب ما يمر فيه الحزب، وفي نهاية الأمر حسمت موقفي عدم الترشح، وسأواصل عملي السياسي والوطني.

*هل سنرى قائمة مرشحين جديدة للتجمع في الانتخابات المقبلة؟

زحالقة: قائمة مرشحي التجمع يتم انتخابها في مؤتمر التجمع فقط، لا أعرف من سينتخب. أستطيع التحدث عن نفسي فقط، وأؤكد أن التجمع يمتلك طاقات هائلة وعنده أكثر من مرشح قادر على القيام بكل دور أو مهمة ومسؤولية تلقى على عاتقه، التجمع فيه الكثير من الطاقات المتجددة باستمرار.

*كيف تقيم هذه الدورة البرلمانية، في ظل العمل ضمن القائمة المشتركة، مقارنة مع الدورات السابقة؟

زحالقة: لا شك أن القائمة المشتركة أعطت دفعة كبيرة للعمل البرلماني العربي، نحن كنا نأمل أن نحقق المزيد من الإنجازات ورفع سقف العمل بكثير، ولكن لا مقارنة بين هذه الدورة والدورات السابقة. نحن نتحدث عن 13 عضوا في القائمة المشتركة وهذا أمر غير مسبوق، لدينا تمثيل في كافة اللجان والعمل أكبر بكثير من السابق. كانت نقاشات داخل القائمة المشتركة وهذا طبيعي، ونحن نعرف أن موضوع التناوب خلق أزمة نأمل تجاوزها والعمل معا للوصول إلى 15 نائبا في الانتخابات القادمة، وللتذكير فإن كل إنجاز لأي نائب من بيننا في القائمة المشتركة هو إنجاز لكل القائمة المشتركة، وكل نشاط لأي نائب هو نشاط للقائمة المشتركة، نحن نعمل باسم القائمة المشتركة ونتحدث بلسانها، فإنجازات القائمة المشتركة هي مجمل ما قام به كل النواب في القائمة المشتركة، ولا رصيد لأي نائب خارج القائمة المشتركة.

*ومع ذلك، هناك تشريعات عنصرية غير مسبوقة في هذه الدورة البرلمانية؟

زحالقة: هذا صحيح، التشريعات العنصرية غير مسبوقة، ولكن هذا "الغير مسبوق" مستمر منذ سنوات طويلة، وليس في هذه الدورة فقط، ولكن هذه المرة هناك حديث عن قانون القومية الخطير جدا، قانون إبعاد نواب، ومرت تشريعات عنصرية كثيرة بسهولة داخل الكنيست، وهذا أمر يدل أن إسرائيل تتجه نحو المزيد من التطرف اليميني، وعلينا أن نعزز أنفسنا ووحدتنا في مواجهة هذا التطور، فالدرس الأكبر في مواجهة الفاشية هو الوحدة، القوى المناهضة للفاشية يجب أن تتوحد ونحن كمن يواجه أصعب من ذلك وهي الحالة الاستعمارية الداخلية، وعلى المستعمرين الخاضعين لهذا الاستعمار توحيد صفوفهم، فالوحدة ضرورة وليست خيارا.

*بالعودة إلى التناوب، هناك استياء كبير في الشارع من إدارة المشتركة لهذه القضية؟

زحالقة: نحن نعمل وفق مبدأ الأمل والعمل، بمعنى نعمل ولدينا أمل أن يتم تطبيق التناوب كاملا، ونتواصل باستمرار مع الأحزاب ولجنة الوفاق وشخصيات مؤثرة وقطعنا مرحلة مهمة، لكن نصف التناوب الثاني لم يطبق بعد، كما نعلم دخل ضمن نصف التناوب سعيد الخرومي، ولكن لن يكتمل إلا بدخول المربية نيفين أبو رحمون، وهذا لم يحدث بعد ونأمل أن يتم ذلك خلال فترة وجيزة. الآن تجرى اتصالات متواصلة ولا أريد التوقع، لكن التجمع يصر على دخول أبو رحمون إلى الكنيست، وعدم تطبيق ذلك هو عدم تطبيق لاتفاق التناوب وكل الأطراف تتحمل مسؤولية إنجاز اتفاق التناوب وعليهم عدم التنصل من المسؤولية.

*وفقا لاستطلاعات الرأي هناك تراجع في قوة القائمة المشتركة، ويمكن لأي حزب مركزي أن يحقق نجاحا في حال خوضه الانتخابات منفصلا، هل يمكن للتجمع مثلا خوض الانتخابات لوحده؟

زحالقة: نحن نعمل في هذه المرحة على تطبيق اتفاق التناوب، والحفاظ على القائمة المشتركة، ولا نبحث عن أي بديل آخر، ولكن أوافق الرأي القائل إن تطبيق التناوب سيعطي القائمة المشتركة دفعة قوية إلى الأمام لزيادة تمثيلها، وعدم تطبيقه سيؤدي إلى انتكاسة وتراجع في تمثيل القائمة المشتركة وهذا درس يجب أن يعلمه الجميع، من لا يطبق التناوب عمليا سيخسر.

*هناك تيار داخل القائمة المشتركة يقود نحو عمل مشترك مع اليسار الإسرائيلي، هل هناك إستراتيجية ما تحدد توجهات القائمة المشتركة في الدورات القائمة، أم أن كل تيار سيواصل عمله وفقا لرؤيته وإيديولوجيته؟

زحالقة: القائمة المشتركة حتى الآن هي تحالف برلماني، ونحن نعمل معا في القائمة المشتركة، ولكل حزب نشاطاته المستقلة، التجمع له نشاطاته المستقلة وله مواقفه ومجالات عمله، وطبعا هناك أمور لا نوافق عليها في الأحزاب الأخرى.

*دعني أسألك بشكل أوضح، النائب أيمن عودة يتحدث عن شراكة وتعاون مع اليسار الإسرائيلي؟

زحالقة: لا يوجد أي حديث ضمن القائمة المشتركة عن شراكة مع اليسار الإسرائيلي الصهيوني، هذا أمر محسوم. القائمة المشتركة مركبة من أربعة أحزاب، لدينا نقاش مع الجبهة ومع أيمن عودة حول هذا التوجه وهو توجه مستقل للجبهة ولأيمن عودة وليس للقائمة المشتركة، وهذا يجب أن يكون واضحا. نحن أيضا في التجمع نقوم بنشاطات لا تعجب الآخرين، وهذا حقنا الكامل. هذه أمور تناقش، ولا نستطيع منع أحد من لقاء قوى أخرى، لكن التوجهات السياسية حول نوع من الشراكة مع اليسار الإسرائيلي هي موضوع نقاش ساخن داخل القائمة المشتركة.

*أين الخط الأحمر في استمرار الشراكة في ظل هذه المساعي؟

زحالقة: حتى الآن لم يأت أي اقتراح لشراكة في إطار القائمة المشتركة، هناك نشاطات خارج إطار العمل البرلماني مثل قضايا عمالية وغيرها. نحن لا نمنع الآخرين، لكننا نناقشهم على ذلك، وهذا يجب أن يكون واضحا، ومثلا زيارتنا للعائلات الثكلى في القدس أُجري بصددها نقاش، وهكذا فإن هناك نقاشات في إطار الأحزاب داخل القائمة المشتركة. نحن في التجمع نتحدث عن مفهوم الجبهة الوطنية الداخلية التي تقع تحت استعمار، ويجب أن يتوحد جميع أبناء الشعب لمواجهة الاستعمار، هذا هو نهج كافة حركات التحرر في العالم. هناك من يتحدث عن شراكة مع اليسار الصهيوني وهذا خاطئ من وجهة نظرنا، نحن لا نرفض أن يتم الحديث مع أحد على قضايا عينية ومحددة جدا، مثلا إذا أراد أي طرف التظاهر ضد الاعتقالات الإدارية حتى وإن كان من "ميرتس" أو غيرها لا نرفضها، لكننا نرفض التحالف مع هذه القوى لأننا نختلف معهم في القضايا الجوهرية، وأي تحالف من هذا القبيل سيلحقه تنازلات في القضايا الجوهرية. هناك كلام عن تحالف مع قوى تؤيد السلام وإنهاء الاحتلال، هل يمكننا أن نتوصل إلى اتفاق مع هذه القوى حول مفهوم السلام؟ هل هناك قوى في إسرائيل تقبل مبدأ عودة اللاجئين؟ من يقوم بالتحالف مع هذه القوى يفترض فيه أن يتنازل عن هذه المبادئ. هناك من يقبل فيه وهذا تنازل مرفوض من جانبنا في التجمع. هل نستطيع أن نمنع أحدا أن يتظاهر ضد الاحتلال مع قوى أخرى؟ نحن لا نستطيع ولكننا نستطيع أن نناقش الشعارات المرفوعة، هذا النقاش بين مركبات القائمة المشتركة، وكان موجودا قبل تشكيل القائمة المشتركة وسيبقى.

*ناقشوكم وانتقدوكم بوضوح في قضية زيارات عائلات الشهداء في القدس، ولكن لم نسمع أي نقد من التجمع عن الشراكة مع اليسار الإسرائيلي، لماذا؟

زحالقة: يوجد نقد ونقاش سياسي ونحن نحتاج للمزيد من النقاش، ولكن القول أننا لم نتحدث عن هذا الموضوع هو غير صحيح، هناك عشرات المقالات والتصريحات حول هذا الموضوع، وموقف التجمع واضح، فهناك أمور نرفضها وكذلك الأطراف الأخرى ترفض بعض ما نقوم به، وهذا جزء من النقاش السياسي المشروع. ما نرفضه ويشكل خطا أحمر بالنسبة لنا هو تجيير القائمة المشتركة في اتجاهات من هذا النوع، والعمل الحزبي مستقل فمثلا عندما يتحدث أيمن عودة في مظاهرة بتل أبيب فهو يتحدث باسم الجبهة وليس باسم القائمة المشتركة.

*هو لا يُعرّف كنائب عن الجبهة إنما كرئيس للقائمة المشتركة؟

زحالقة: ليس مهما، هو يتحدث باسم الجبهة من حيث الموقف فنحن لم نقرر في القائمة المشتركة هل حقه أن يكون أم لا؟ نحن لا نناقش الحق بل نناقش الموقف، وهناك مساحة واسعة للاتفاق بين الأحزاب لتشكل قاعدة متينة لتعزيز واستمرار القائمة المشتركة، ولا يوجد تبرير سياسي مقنع في هذه المرحلة لعدم استمرار القائمة المشتركة.

*لن أنهي الحوار بالسياسة فقط، ماذا كان موقف أسرتك من إعلانك عدم الترشح مجددا؟

زحالقة: في البيت هناك رضى تام عن هذا القرار.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018