أزمة التناوب بالمشتركة تراوح مكانها وسط غياب لجنة الوفاق

أزمة التناوب بالمشتركة تراوح مكانها وسط غياب لجنة الوفاق
لجنة الوفاق (أرشيفية)

لم تنجح مركبات القائمة المشتركة بالتوصل إلى تفاهمات للتنفيذ النهائي لاتفاق التناوب حتى الآن، فبعد أن استقال النائب إبراهيم حجازي (الحركة الإسلامية) في 23.10.2017 تسلم يوسف العطاونة (الجبهة) عضوية الكنيست، ومن المفترض أن يقدم استقالته ثم يليه وائل يونس (الحركة العربية للتغيير) ويقدم استقالته أيضا لإتاحة دخول مرشحة التجمع الوطني الديمقراطي، المربية نيفين أبو رحمون، غير أن ذلك لم يُنفذ.

ولا يزال الغموض يكتنف استكمال تنفيذ اتفاق التناوب، بسبب موقف العطاونة، حيث لم يتطرق إلى استقالته ولم يُعرب عن احترامه والتزامه باتفاق التناوب وحفاظه على القائمة المشتركة.

توجهنا في "عرب 48" إلى عضو لجنة الوفاق الوطني، ماجد صعابنة، وسألناه:

*وسط تمسك يوسف العطاونة من الجبهة بالمقعد وغياب لجنة الوفاق عن المشهد، كيف وصلنا إلى هذا الوضع المأزوم؟

صعابنة: لجنة الوفاق ليست طرفا في التفاوض في هذه المرحلة، ولا أرى أننا وصلنا إلى وضع مأزوم.

تحاول مركبات القائمة المشتركة في هذه المرحلة التواصل فيما بينها، للوصول إلى حل، وفي حال وصلت إلى حل فإننا سنبارك في لجنة الوفاق هذا التوافق.

*ألا تعتقد أن تمسك الجبهة بمقعد ليس من حقها يعمّق أزمة التناوب، ويشكل خطرا جسيما على القائمة المشتركة واستمراريتها؟

صعابنة: لا أعتقد أن قضية التناوب أزمة، فالأسماء أيا كانت ليست هي الأساس وإنما القضية العامة.

أعتقد أن مركبات القائمة المشتركة تعي تماما أهمية استمراريتها والحفاظ عليها كإنجاز وطني.

*هل من خطوات عملية قريبة ستقوم بها لجنة الوفاق لاستكمال مهمة تنفيذ اتفاق التناوب؟

صعابنة: كما أسلفت فإن لجنة الوفاق ليست طرفا في المفاوضات وإنما يتم اطلاعها، ولا نتدخل في سير المفاوضات إلا بعد وصول الأطراف إلى طريق مسدود، عندها تتدخل لجنة الوفاق.

*كيف نفسّر عدم تدخل لجنة الوفاق وأزمة التناوب تعصف بالقائمة المشتركة، وقد تتسبب بتفككها في المرحلة الحالية؟

صعابنة: لا أرى أن القائمة المشتركة في أزمة. الأحزاب توافقت على حل هذه القضية عبر مفاوضات بين مركباتها ولم نصل إلى مرحلة أزمة.

*الناخب العربي أصيب باليأس والإحباط بسبب أزمة التناوب في القائمة المشتركة، هل تعتقد أنه بالإمكان التوصل إلى اتفاق رغم كل هذا التلكؤ والمماطلة؟

صعابنة: الإحباط في الشارع لم تسببه أزمة التناوب، وإنما هو بسبب سقف التوقعات العالي من القائمة المشتركة، وخاصة في مجال تحقيق العدالة الاجتماعية، الأمر الذي لم يتحقق، بل إن هناك إجماعا بين اليمين واليسار الإسرائيلي على إقصاء القائمة المشتركة.

كان الأمل أن تشكل المشتركة جسما مانعا وهذا لم يتحقق، وهو ما يسبب الإحباط لدى الجمهور، إضافة إلى محاولات الحكومة الإسرائيلية تمزيق وتفتيت مجتمعنا وتقسيمه إلى طوائف، وللأسف نجد هذا التوجه لدى قلة من جمهورنا العربي.