سخنين: نقاشات حادة بين البلدية واللجنة الشعبية

سخنين: نقاشات حادة بين البلدية واللجنة الشعبية
بلدية سخنين (أرشيف عرب 48)

*مازن غنايم يتهم اللجنة الشعبية بخدمة مصالح الجبهة على خلفية الانتخابات المحلية

*اللجنة الشعبية: جرى إدراج أسماء من خارج سخنين وأسماء جنود مسرحين لمناقصة قسائم الأرض


هاجم رئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، اللجنة الشعبية في سخنين إثر بيانها الأخير واتهمها بتسييس عملها خدمة للجبهة ومصالحها الانتخابية المحلية في سخنين، ومحاولة وضع العراقيل أمام مشاريع السكن لإفشال عمل البلدية ورئيسها.

انسحاب من اللجنة

وأعلن نائب رئيس البلدية وعضو اللجنة الشعبية، محمد أعمر زبيدات، أمس الأربعاء، تجميد عضويته في اللجنة الشعبية بيبب بيان اللجنة الأخير الذي انتقد مسار مناقصة القسائم المزمع تنفيذه بتاريخ 12.11.2017، فيما دعا التجمع الوطني الديمقراطي في سخنين إلى تصحيح مسار اللجنة الشعبية للحيلولة دون الانزلاق إلى مسار تفكيك اللجنة الشعبية.

وأكد رئيس البلدية، مازن غنايم أنه "بعد سلسلة الانسحابات من اللجنة الشعبية، أصبحت اللجنة مسيسة بالكامل، يتحدثون عن تمثيل للأحزاب والهيئات المختلفة، والواقع أن اللجنة شهدت انسحابات بالجملة.

ولعبت اللجنة الشعبية في سخنين، في الماضي، عدة أدوار جوهرية وهامة في معالجة قضايا وطنية واجتماعية، ونفذت مشاريع لحفظ السلم الأهلي. ولم تعرف اللجنة الشعبية أزمة مماثلة في السابق، حيث شكلت إطارا عاما وجامعا لكل سخنين في السنوات الماضية.

محاولة حرمان الأهالي من 291 قسيمة

مازن غنايم

وقال رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين، مازن غنايم، لـ"عرب 48" إنه "للأسف تصدر اللجنة الشعبية بيانات متتالية تهدف إلى عرقلة عمل رئيس بلدية سخنين ومحاولة إحباط أي إنجاز لرئيس بلدية سخنين بهدف سياسي".

وأضاف أنه "قبل فترة أصدرت اللجنة الشعبية بيانا حول حي الحلان وأعلنت أن الحي جرى بيعه، وعندما علموا بأنه ليس بمقدور أي شخص السيطرة على هذا الحي ادعوا أن هناك تلاعبا ما سيحدث، بناء على ما ذكر آنفا توجهت إلى "دائرة أراضي إسرائيل" وتمكنت من انتزاع موافقة لتمثيل لبلدية سخنين بكل من رئيس البلدية والمستشار القضائي وعضو بلدية وعضو من اللجنة الشعبية من أجل ضمان الشفافية، وأرسلنا رسائل رسمية للجبهة وكذلك للجنة الشعبية لاختيار أشخاص، وهكذا اختارت الجبهة عمر أبو صالح، ولكن اللجنة الشعبية طلبت تفاصيل وإيضاحات، ولم يصل أي ممثل عن اللجنة الشعبية إلى قسم الهندسة حتى لمجرد الفحص".

وأوضح غنايم أنه "بالعودة إلى تفاصيل مناقصة الأرض، هل دخول اسماء 2-3 ذريعة للتوجه للمحكمة لإيقاف مناقصة تجلب لأهالي سخنين 291 قسيمة بناء. هذا هو واقع تصرفات اللجنة الشعبية، مؤلم أنها تمثل اليوم حزبا واحدا هو الجبهة، ولم يعد هذا الأمر سرا. هدفهم منع أي إنجاز لمازن غنايم وإدارته. أؤكد أنه لن يستطيع أيا كان حرمان سخنين وأهلها من حقها الطبيعي والشرعي، والمناقصة ستتم في 12.11.2017 إن شاء الله، وأقول مبروك لمن يفوز وحظا أوفر لمن لا يفوز، ومع بداية السنة القادمة ستجرى قرعة أخرى لحي ابن بيتك، ونواصل تطوير سخنين بلد المؤسسات، وهي خطوة أولى لحل مشكلة الأزواج الشابة تتبعها خطوات أخرى منها إقامة أحياء سكنية يتم التخطيط لها على مساحة أكثر من 1300 دونم. هم يتحدثون ونحن نواصل العمل وتحقيق الإنجازات".

محاولات لحرف مسار اللجنة الشعبية

وقال عضو اللجنة الشعبية في سخنين عن التجمع الوطني الديمقراطي، المحامي إياد خلايلة، لـ"عرب 48" إن "اللجنة الشعبية في سخنين كانت مثالا يحتذى به في العمل الأهلي والشعبي، وكان لها الدور الكبير في احتضان المناسبات الوطنية بالتعاون مع بلدية سخنين، في الوقت الذي تنصلت بلدات أخرى من مسؤوليتها، مثل مظاهرة المئة ألف مناصرة لغزة، والمظاهرة الجبارة لنصرة المسجد الأقصى وغيرها"

المحامي إياد خلايلة

وتابع أن "أمور اللجنة الشعبية في سخنين أديرت دائما بالاتفاق والوفاق، وحازت على ثقة الشارع السخنيني، ولكن في السنتين الأخيرتين حاول البعض حرف مسار اللجنة الشعبية وتحويلها من مكان للاتفاق والوفاق والعمل الشعبي والوطني إلى منصة للمناكفات الحزبية والبلدية. ومنذ ذلك الوقت تراجعت مكانة اللجنة الشعبية فانسحبت منها الحركة الإسلامية وممثل حركة أبناء البلد وبعض الأعضاء المستقلين، أما نحن في التجمع الوطني الديمقراطي فمنذ سنة تقريبا لا نشارك في اجتماعات اللجنة الشعبية كما اعتدنا سابقا لاستحالة تحريك أي عمل شعبي من خلالها، وطالبنا نحن والحركة الإسلامية وممثل أبناء البلد، مدين أبو صالح، بإعادة هيكلة اللجنة الشعبية لتعود لسابق عهدها مكانا للاتفاق لا مكانا للاختلاف والمناكفة".

وختم خلايلة بدعوة الجميع إلى "عدم الانزلاق في مسار قد يؤدي إلى تفكيك اللجنة الشعبية مما قد يخسر البلدية سندا مهما وقويا، ويحد من العمل الشعبي والنضالي في بلدنا، ويجب تدارك الأمور بإعادة الثقة بين اللجنة الشعبية وإدارة البلدية لما فيه مصلحة البلد والمواطن".

دعوات للتعاون والتنسيق

وقال عضو اللجنة الشعبية، المحامي محمود شواهنة، لـ"عرب 48" إن "اللجنة الشعبية في سخنين عملت وتعمل من أجل مصلحة سخنين عامة، وهي مركبة من كافة مركبات سخنين الاجتماعية والسياسية، ولسنا بصدد خدمة أي طرف على حساب طرف آخر".

وأضاف أن "الأحزاب ممثلة في اللجنة الشعبية وكل حزب له أجندته الخاصة، ولكن في العمل المشترك اللجنة ليست مسيسة سابقا وحاضرا ولن تسيّس كذلك في المستقبل، لأن هدفنا كلجنة شعبية التعاون والتنسيق مع أي إدارة بلدية بغض النظر عن الانتماءات الحزبية والعائلية، والهدف الأساس هو قضية الأرض والمسكن والقضايا العامة في سخنين، ولذلك نرفض الاتهامات الموجهة ضدنا".

المحامي محمود شواهنة

وأوضح عضو اللجنة الشعبية أنه "لا يوجد لدينا أي موقف من البلدية وإدارتها. نحن نريد التعاون مع البلدية والعمل معا لمصلحة الأزواج الشابة وقضايا الأرض والمسكن ومصلحة أهالي سخنين، ولا نريد أي صراع مع أحد. وبالنسبة لتعليق عضوية محمد زبيدات كان لأنه نائب رئيس البلدية وليس لأنه يمثل تيارا سياسيا".

وختم شواهنة بالقول إنه "عندما طلبت البلدية أن تمثل اللجنة الشعبية في اللجنة المشرفة على قرعة المنافسة، ردنا كان أننا كلجنة شعبية غير مطلعين على ما حصل حتى الآن في المناقصة، وحتى يكون هذا التمثيل صحيحا ومساعدا طلبنا دراسة الإجراءات التي تمت حتى الآن ومن هي الأسماء التي قبلت وتلك التي أخرجت؟ وما هي صلاحية اللجنة المشرفة؟ هل لها صلاحية الاعتراض أم لا؟ غير أن البلدية لم تجب على استفساراتنا وهذا مؤسف، واليوم اتضح أنه جرى إدراج أسماء من خارج سخنين وأسماء جنود مسرحين".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018