أزمة التناوب: الجبهة تماطل والوفاق تؤكد "الحل قريب"

أزمة التناوب: الجبهة تماطل والوفاق تؤكد "الحل قريب"
(صورة توضيحية)

تعقد لجنة الوفاق الوطني آمالا كبيرة على جهودها المتواصلة والتي كثفتها منذ أيام لحل إشكالية تنفيذ التناوب بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتجمع الوطني الديمقراطي في إطار القائمة المشتركة.

وتدخلت لجنة الوفاق بعد أزمة التناوب بين مركبات المشتركة وتأخير تنفيذه وفقا للتفاهمات التي توصلت إليها مركبات المشتركة، والتي كان ينبغي أن تُفضي إلى استقالة يوسف العطاونة من الجبهة وبعده وائل يونس من الحركة العربية للتغيير، لإتاحة دخول عضو المكتب السياسي في التجمع الوطني الديمقراطي ومرشحته، المربية نيفين أبو رحمون، إلى الكنيست.

ورأت لجنة الوفاق أن مركبات القائمة المشتركة قادرة على تنفيذ الاتفاق قبل نهاية العام الحالي، وهو ما أكده عضو لجنة الوفاق، ماجد صعابنة، فيما صرح غسان عبد الله من الحركة العربية للتغيير، بأنه يحق لوائل يونس بفترة في الكنيست تساوي الفترة التي يشغل فيها يوسف العطاونة المقعد البرلماني الذي يفترض أن يكون للتجمع الوطني الديمقراطي.

ووفقا لما رشح فإن الجبهة والتجمع ومعهم الحركة الإسلامية كانوا توصلوا إلى تفاهمات تفضي إلى استقالة يوسف العطاونة من عضوية الكنيست، وأن القرار اتخذ في الجبهة في هذا الخصوص، غير أن الإجراءات الداخلية والخلافات والصراعات بين قيادة الجبهة تحول حاليا دون التنفيذ، علما أن سكرتارية الجبهة ستنتخب يوم السبت المقبل السكرتير العام لها، والذي يتنافس عليه كل من السكرتير الحالي منصور دهامشة وأمجد شبيطة ورجا زعاترة.

لجنة الوفاق الوطني (أرشيفية)

الوفاق ستصيغ بيانا توقع عليه مركبات المشتركة

وعلم "عرب 48" أن لجنة الوفاق خُوّلت لصياغة بيان توقع عليه مركبات القائمة المشتركة، سيصدُر قريبا ويُنشر عن لجنة الوفاق، والذي ينبغي أن يفضي إلى حل لأزمة التناوب.

وقال عضو لجنة الوفاق، ماجد صعابنة، لـ"عرب 48": "أنا واثق تماما بأن اتفاق التناوب سيتم تنفيذه قبل نهاية العام الحالي 2017".

وقال السكرتير العام للجبهة، منصور دهامشة، لـ"عرب 48": "نحن في الجبهة ننتظر جواب وتوقيع التجمع الوطني الديمقراطي على البيان المشترك لمركبات القائمة المشتركة، والمفاوضات لا تزال جارية".

التجمع: ثقتنا في نوايا وتصرفات الجبهة تراجعت

وقال الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، د. إمطانس شحادة، لـ"عرب 48" إنه "للأسف في هذه المرحلة هنالك جمود في مسار تنفيذ التناوب بسبب مماطلة الجبهة في تنفيذ وعودها وفقا للقرارات التي اتخذت، بسبب قضايا إجرائية أو حزبية داخلية، وكانت محاولة للجنة الوفاق لحل هذه القضية ولم تنجح".

وأضاف أنه "على ما يبدو نحتاج إلى المزيد من الوقت لإنهاء هذا الملف الذي لم يعد يحتمل الانتظار، فالتجمع لا يقبل استمرار المماطلة في تنفيذ التناوب. كنا نتوخى من الجبهة تحمل المسؤولية أكثر كونها في رئاسة القائمة المشتركة ورئاسة لجنة المتابعة، فالهدوء الذي ساد المرحلة السابقة كان نتاج تفاهمات سابقة بين مركبات المشتركة، لتقليل الأضرار الناجمة عن أزمة التناوب".

وختم الأمين العام للتجمع بالقول إنه "يؤسفني القول إن ثقتنا في نوايا وتصرفات الجبهة تراجعت، اليوم، بسبب التلكؤ الحاصل في تنفيذ التناوب".

وقال غسان عبد الله من الحركة العربية للتغيير، لـ"عرب 48" إنه "للأسف، ما زالت الأمور تراوح مكانها، ونحن في الحركة العربية للتغيير قلقون من هذه الأوضاع، ونؤمن بأن القائمة المشتركة هي إنجاز تاريخي ومشروع وطني وإرادة شعب ويجب المحافظة عليها".

وأضاف أنه "قلنا منذ البداية بأن الخروج من هذه القضية وبصورة سلسة هو فقط بالطرح الذي طرحناه وهو حل الرزمة الواحدة، ولكن لم يرق للبعض هذا الحل وأصروا على استقالة النائب أسامة السعدي أولا! ومنهم ما تُسمى بلجنة الوفاق والتي أحملها مسؤولية الفشل في قضية التناوب وأطالبها بحل ما تبقى منها فورا وأن تلملم أوراقها وتقدم اعتذارها للنائب أسامة السعدي وللحركة العربية للتغيير، وخاصة بعد أن اتضح الآن صدق موقفنا وصحة طرحنا".

وحول طلب العربية للتغيير بحصة لمرشحها وائل يونس، قال إنه "سوف نتعامل مع هذا الموضوع بكل مسؤولية وكما نراه مناسبا، ففي حالة استقالة يوسف العطاونة من الكنيست لنا الحق الكامل بإدخال الأخ وائل يونس إلى الكنيست، وهذا ما سيكون".

*كنتم حريصون على تنفيذ التناوب حرصا على مقعد التجمع، بادعاء رزمة التناوب، واقتطعتم شهرين حتى استقال السعدي واليوم تطالبون بشهرين لوائل يونس، كيف يتفق هذا مع موقفكم بالحرص على التنفيذ؟

عبد الله: "نحن لم نقتطع شهرين! هذا كلام غير دقيق. نحن انتظرنا حتى تنضج التفاهمات ونصل مع كل المركبات في القائمة إلى قناعة تامة وكاملة بأنه فقط الرزمة الواحدة هي الحل الأنسب والأمثل وهذا يدل على حرصنا على القائمة المشتركة، والدليل على ذلك عدم الوصول إلى حل بعد أن قدم النائب أسامة السعدي استقالته. وبما أن الأمور وصلت إلى ما عليه الآن وتعقدت القضية أكثر وخلط بالأوراق وعدم الوصول إلى تفاهمات يبقى لنا الحق أن نتخذ ما نراه مناسبا من خطوات".

تجدر الإشارة إلى أن اجتماعات الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة مُعطّلة منذ صيف العام الحالي بسبب أزمة التناوب وفشلت محاولة الجبهة في عقد جلسة للكتلة في الكنيست هذا الأسبوع، علما أن رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة هو النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، د. جمال زحالقة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018