أهالي عكا: التضييق علينا يهدف تهويد البلدة القديمة

أهالي عكا: التضييق علينا يهدف تهويد البلدة القديمة
عكا، أمس (عرب 48)

تزداد معاناة المواطنين العرب في عكا القديمة بسبب سياسة التضييق والتمييز الهادفة إلى دفع أهلها للخروج من منازلهم وتركها، وتهويد البلدة القديمة.

وأعرب العشرات من المواطنين، أمس الثلاثاء، عن احتجاجهم وتنديدهم بسياسة هدم المنازل وضد ارتفاع أسعار ضرائب الأرنونا وتحرير المخالفات بحق السائقين العرب.


أزمة السكن وحالات الطلاق

وقالت ابنة عكا، جميلة ناصر حصري، لـ"عرب 48" إن "الحياة باتت صعبة جدا هنا بسبب التضييق الذي تمارسه بلدية عكا بحقنا والذي يكمن في غلاء الأرنونا وما إلى ذلك، بالإضافة إلى التضييق أيضًا على الزائرين الذين يصلون إلى هنا من خلال تحرير المخالفات لهم".

وأشارت إلى أن "البلدية تجبر المواطنين على الخروج من منازلهم بعد تخويفهم بأنها غير آمنة وآيلة للانهيار عليهم، وبعد ذلك تقوم بترميمها وتحويلها إلى غرف فندقية".

وأوضحت حصري أن "العلاقات بين الرجل وزوجته تدهورت بسبب الأزمة التي نمر بها، وارتفعت نسبة الطلاق استنادا إلى ملفات المحكمة الشرعية".

وشددت على أن "عكا حازت على المرتبة الثانية من ناحية السياحة، ومن ناحيتنا سنحافظ عليها ولن نخرج منها إلا على دمنا، والمطلوب في هذه المرحلة هو وحدة الصف حتى نُحصل حقوقنا الشرعية وننقذ شبابنا من الانحراف إلى الهاوية في ظل عدم وجود أماكن عمل".

وختمت حصري بالقول: "أطالب الجهات المسؤولة والمؤسسات الحكومية بترك سياسة الانتقام وأن يرحمونا بدلا من تضييق الخناق علينا والتسبب بمشاكل فيما بيننا".

لا لتهويد عكا

وقال ابن عكا، محمد سالم، لـ"عرب 48"، إنه "في الآونة الأخيرة ازدادت العنصرية بالمدينة. بدأت بلدية عكا بسياسة ممنهجة تكمن في هدم المنازل وغلاء الأرنونا وتحرير المخالفات بحق الزائرين القادمين إلى هنا".

وأضاف أنه "من واجبنا الخروج للدفاع عن حقوق أهلنا في هذا البلد، ردا على كل العنصريين والمتآمرين الذين يسعون إلى هدم المنازل وغلاء الأرنونا وتحرير المخالفات".

وعن السياسة العنصرية، قال إنه "على العنصريين الأوباش والمتآمرين على هذا البلد أن يعلموا أننا هنا قدر الله ولن تستطيع قوة على وجه الأرض أن تهزم قدر الله، ومن هذا المنطلق سنبقى في عكا ندافع عن أهلها رغم مؤامرات الحاقدين والعنصريين".

وختم سالم بالقول: "سنقوم بتصعيد الخطوات الاحتجاجية، ولن نسمح لأي محاولة لتهويد عكا وطمس معالمها العربية التاريخية".

الهجمة الشرسة والنواب العرب

وقال ابن عكا، إياد خاسكية، لـ"عرب 48" إن "أوضاعنا في عكا مغايرة لأوضاع البلدات العربية الأخرى، حيث نعاني هنا من التضييق وسياسة البلدية خصوصًا وسياسة المؤسسة الإسرائيلية بشكل عام".

وتابع أنه "في السنوات الأخيرة وصل الكثير من الغرباء من أجل السكن في عكا، وقد لاقوا تسهيلات في إتمام كافة الإجراءات من قبل بلدية عكا وشركة التطوير وعميدار، أما إذا أراد المواطن العكي البناء أو أي إجراء آخر فيقومون بإغلاق الأبواب في وجهه. هذه السياسة حذرنا منها آباؤنا وأجدادنا، وبالفعل ها هي تحدث اليوم حيث أنها تستهدف عائلة طبراني الآن والحبل على الجرار".

وعن الخطوات التي جرى اتخاذها، قال إن "أهالي عكا العرب صمدوا في بلدهم وستبقى جذورنا في هذه الأرض، وسنفشل كل مخطط يسعون إليه لتهويد عكا وتفريغها من المواطنين العرب".

وختم خاسكية بالقول إنه "المسؤولية تقع أولا على بلدية عكا التي من المفترض أن تقدم الخدمات لمواطنيها بدلا من التضييق عليهم، وكذلك الأمر بالنسبة لشركة تطوير عكا، كما أحمل المسؤولية الكبرى للنواب العرب الذين لم نر منهم أحدا في ظل الهجمة الشرسة التي نتعرض لها".

وحاولنا في "عرب 48" الحصول على تعقيب بلدية عكا، وسنقوم بنشره إذا ما وصلنا لاحقا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018