الحركة الإسلامية للجبهة: المقعد ليس من حقكم وعليكم تركه فورا

الحركة الإسلامية للجبهة: المقعد ليس من حقكم وعليكم تركه فورا
الشيخ صفوت فريج

قال نائب رئيس الحركة الإسلامية (إحدى مركبات القائمة المشتركة)، الشيخ صفوت فريج، لـ"عرب 48" إن "القائمة المشتركة يجب أن تخرج في أسرع وقت ممكن من النفق المظلم الذي دخلته، وإنه على الجبهة أن تخلي المقعد الـ13 فورا ودون شروط لأنه ليس من حقها، بل من حق التجمع الوطني الديمقراطي".

*من يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه القائمة المشتركة في أزمة التناوب؟

فريج: لا شك أنه لدى صياغة اتفاق إقامة القائمة المشتركة لم يفكر أحد في الوصول إلى هذا الوضع، ولا شك أن إشكالية النائب د. باسل غطاس لو لم تحدث لجرت الأمور بشكل عادي، ولكن ما يحدث من خلاف حول تمسك الجبهة بصياغة بيان يبدو كأنه لعبة أطفال وليس تلبية لرغبة الجماهير.

الأمر واضح، هناك نص للاتفاق وهناك روح للاتفاق، ما يهمنا هو روح الاتفاق وإن كان النص مهما، لكن الأهم روح الاتفاق.

نحترم الأحزاب وخياراتها وممثليها، لكن من الواضح أن القائمة المشتركة في ترتيبتها يجب أن تنهي دورتها بعد انتصاف دورتها بالتركيبة 4-4-4-1، وهذا واضح، ومنذ اللحظة الأولى تحدثنا عن أن إبراهيم حجازي المرشح عن الحركة الإسلامية في المقعد 15 لا يريد أن يصل له المقعد ويريد أن يتجاوزه المقعد لأن هذا المقعد ليس من حقه، هذا المقعد يجب أن يكون لأصحابه وهم التجمع. أسفنا لما حدث مع أسامة السعدي وتحدثنا عندها وهاجمناه وتحدثنا إليه، كنا نحبه وما زلنا، وهذا لا يمنع أن نلوم وأن ننتقد حتى من نحب ونحترم.

الآن، أنا لا أفهم ما تريد الجبهة، فهي بدأت في رئاسة الجبهة للقائمة المشتركة وأصبح لها 5 أعضاء في البرلمان، انتصفت الفترة ويجب أن تعود الجبهة إلى 4 أعضاء فقط، فلماذا هذه المماطلة؟

يجب ألا يتم ربط موضوع صياغة بيان وما فيه بتقديم الاستقالة، يجب على ممثل الجبهة، يوسف العطاونة، الاستقالة أولا ثم لتطالب الجبهة بما تريد، وأؤكد للجبهة أن هذا المقعد ليس من حقكم وعليكم تركه فورا، وهذا هو موقف الحركة الإسلامية الواضح.

*هل قلتم ذلك في الجلسات الرباعية؟

فريج: هذا ما قلناه ونقوله دائما، وهذا رأي لجنة الوفاق أيضا، ولكننا أردنا التسهيل على بعض الإجراءات داخل الجبهة، واحترمنا المؤسسات والأشخاص ونفهم أن لدى كل حزب إجراءاته الداخلية، لكننا لا نقبل أن يكون ذلك على حساب حلم الجماهير وهدم القائمة المشتركة.

أفهم بعض التعقيدات داخل الأحزاب، ولكني لا أقبل أن يكون على حساب القائمة المشتركة.

إن هذا المشروع الوطني أقمناه بعد سهر الليالي ولم نبق أي جهد من أجل إقامته.

ماذا لو أصررنا في البداية على رفض قبول رئاسة الجبهة للقائمة المشتركة؟ وماذا لو أصررنا على حصولها على أربعة مقاعد ونصف؟ أؤكد لك أن هذه الشروط كانت ستمنع تشكيل القائمة المشتركة، فماذا الآن يا قادة الجبهة؟ معكم رئاسة القائمة المشتركة و5 أعضاء برلمان ورئاسة لجنة المتابعة، وتبحثون أيضا عن شروط تعجيزية من مقعد ليس من حقكم، هذا هو الجنون بعينه.

*هل ترى استمرار القائمة المشتركة في ظل ما وصلت إليه العلاقة بين الأحزاب؟

فريج: أعتقد أنه مهما كانت الخلافات بين الأحزاب والأشخاص فالتحديات مع هذه الحكومة المتطرفة برئاسة نتنياهو، بينيت وليبرمان تحتم علينا أن نصغر أي قضية كانت.

ما أتمناه وأرجوه وأعد به ألا تدخر الحركة الإسلامية جهدا في أن تلملم هذا الشعث وأن تنهي هذا الملف، وأن تبقى تطرح المبادرات من أجل الخروج من هذا النفق المظلم الذي دخلنا فيه. علينا الخروج منه بسرعة واستعادة عافيتنا في القائمة المشتركة.

*الشعب يقول لكم بصراحة على نصف مقعد لم تتفقوا، فكيف تتفقون على التحديات الكبرى؟

فريج: أتفهم هذا القول من الشعب، وأنا ممن يقول هذا الكلام، اذهبوا وتعلموا من إبراهيم حجازي الذي قال إن 'هذا المقعد ليس من حقي، وهذا وديعة عندي انتظر الإشارة من لجنة الوفاق'. إن مدرسة إبراهيم حجازي هي التي تحفظ استمرار المشتركة وتحفظ العهود والمواثيق. شعبنا يدرك أننا بشر وحتى القيادة يمكن أن تخطئ، ولكن الهجمة علينا على كافة المستويات تحتم أن نحافظ على هذا البناء الذي ضعف بعض الشيء وفقد بعض الثقة لدى الناخب. علينا أن نعيد هذه الثقة وأن نرمم ما زعزع، بل ونعززه، علينا التفكير بمضاعفة قوتنا.

*تحدثت قبل أيام مع رئيس لجنة الوفاق، محمد علي طه، وقال إن القضية ستنتهي بعد أيام، وهذا الأمر لم يولد اليوم والأيام تسير ومنذ انتصاف الفترة في شهر تموز الماضي لا زلنا نراوح مكاننا؟

فريج: وأنا قلت إنه خلال أيام كذلك، هذا ما توصلنا إليه في جلستنا مع لجنة الوفاق ومع كافة الأطراف وبالذات مع الجبهة والتجمع، وكانت تفاهمات على إنهاء هذا الملف خلال أيام، وكما تعرف قد يصدر بيان فيه بعض الكلمات ويتحجج البعض بأن البيان أساء لنا، ونريد العودة للمؤسسات، ولكن أقولها بصراحة مطلقة إنه على الجبهة إخلاء هذا المكان وسنثمن هذه الخطوة كما ثمنا استقالة عبد الله أبو معروف.

على الجبهة أن تمتثل لطلب لجنة الوفاق الوطني وللشركاء في القائمة المشتركة الذين يجمعون على أن هذا المقعد ليس من حق الجبهة.

وإذا كانت لدى الجبهة ملاحظات فليقدموها بعد استقالة ممثلهم يوسف العطاونة، ولا يمكن أن تتمسك بمقعد وتهدد إن لم تفعل كذا أو كذا فسأتمسك بالمقعد لأنه ليس من حقكم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018