د. محمد أبو سمرة: الفلسطينيون عالقون بين أزمة "الاستشهادي" و"هزيمة "المفاوض"

د. محمد أبو سمرة: الفلسطينيون عالقون بين أزمة "الاستشهادي" و"هزيمة "المفاوض"
أرشيفية

*ثلاثة نماذج صنعت التاريخ الفلسطيني الحديث وشكلت رموزه الوطنية، هي الثائر والفدائي والاستشهادي

*لم يكن أحد ليتصوّر أنّ موجة دحر الاستعمار في جميع أنحاء المعمورة سوف يعرِّج عن فلسطين


في قراءته للتاريخ الفلسطينيّ، يعتمد د. محمد أبو سمرة الباحث في مجال الفكر العربيّ المعاصر، على دراسة تاريخ النضال الفلسطينيّ، من خلال نماذج المقاومة التي تبلورت في المراحل المختلفة لهذا النضال، والذي يمتدّ عمره مئة عام ونيّف، حيث يضع أبو سمرة يده على ثلاثة رموز أو نماذج ثوريّة أساسيّة استحوذت على هذا التاريخ، وهي: شخصيّة الثائر الذي طبع بخصائصه ومميّزاته مرحلة الثلاثينيّات والأربعينيّات، وخاصّة فترة الـ 36- 39؛ شخصيّة الفدائيّ التي برزت مع انطلاق الثورة الفلسطينيّة المعاصرة، والتي انضوت تحت لواء منظّمة التحرير الفلسطينيّة، ممتدّة من الـستينيّات حتّى عام 82؛ وشخصيّة الاستشهاديّ التي ظهرت في التسعينيّات وترسّخت خلال الانتفاضة الثانية.

د. محمد أبو سمرة

يشير أبو سمرة إلى حالات رموز نضاليّة أخرى تخلّلت وسبقت تلك المراحل على غرار "الفزعة"، وهي الحالة التي سبقت ظهور شخصيّة الثائر في الثلاثينيّات، والتي اعتمدت على مبادرات محليّة لحماية الإنسان الفرد وتثبيته في أرضه حين كانت تتعرّض لمحاولات الاقتحام والاستحواذ من قبل الغريب والمستعمر، فـ"يفزع" أهل البلد للدفاع عنه وعن الأرض، وليصدّوا المعتدين ويصونوا الأرض والكرامة. هذا إضافة إلى نموذج "المتسلّل" الذي عمل بشكل فرديّ من أجل الرجوع إلى بلده وأرضه في الخمسينيّات. كما تدخل في هذا السياق "انتفاضة الحجارة" ومَنْ تسلّح بـ"السكّين"، مبادرًا بشكل فرديّ لطعن المستوطن والإسرائيليّ والجنديّ والمدنيّ على حدّ سواء. ومن الملاحظ أنّ الباحث لم يشأ تصنيف هذه النماذج من المقاومة الشعبيّة ضمن المراحل الرئيسيّة التي عكستها الصور الرمزيّة الثلاث: الثائر، الفدائيّ والاستشهاديّ؛ وذلك لأنّها لم تأخذ الحيّز الزمنيّ والكفاحيّ، ولم تنضج ملامحها أو تتبلور كحالة سياسيّة قائمة بذاتها مثلما هي حالة الرموز السابقة.

حول هذا الموضوع كان لنا هذا الحوار مع د. محمد أبو سمرة:

عرب 48: تبدو فكرة تقسيم مراحل النضال الفلسطينيّ استنادًا إلى الصورة الرمزيّة التي أخرجتها كلّ مرحلة فكرة موفّقة، على الرغم من أنّها قد تغمط مراحل لا تندرج تحت هذه الرموز؟

أبو سمرة: نحن نتحدّث عن مراحل رئيسيّة ومحطّات فارقة في التاريخ الفلسطينيّ حيث أنتجت كلّ مرحلة منها الرمز الخاصّ بها. وعندما نتحدّث عن رمز على شاكلة الثائر (الثوّار) في الثلاثينيّات مثلًا، فإنّ الحديث يدور عن نموذج استحوذ على الذاكرة الوطنيّة الفلسطينيّة، وشكّل في زمانه محلّ اعتزاز ومصدر أمل للفلسطينيّين بالخلاص من محنة الاستعمار.

هويّة الثائر كرمز نضال وطنيّ هي نسبيًّا غامضة؛ فهو يمثّل الكفاح ضدّ الاستعمار، وضدّ النخب المدنيّة والإقطاعيّة. فهو ابن الريف، مع أنّه ناضل وقاوم في الريف والمدينة، ارتبط بشخصيّة الفلّاح مع أنّه شمل المدرّس والعامل والراعي ورجل الدين والعامّيّ. امتاز بـ"محليّته"، أي بنضاله من خلال جماعة محليّة أكثر منه من خلال إطار فلسطينيّ منظّم وهرميّ عامّ، مفتقدًا إلى النظرة الاستراتيجيّة العامّة.

امتازت لغته بتعابير مستقاة من التراث العربيّ مثل: المروءة، الرجولة، الشهامة والنخوة، جنبًا إلى جنب مع تعابير الجهاد والاستشهاد. أمّا من حيث التديّن، فقد يحافظ الثائر على الفرائض الدينيّة أو على جزء منها، وقد يكون مهملًا لها دون أن يعتمد موقفًا أيدولوجيًّا متحرّرًا من الدين أو معاديًا له. يمكن اعتباره شخصيّة "تقليديّة" تفتقر إلى مشروع اجتماعيّ أو ثقافيّ عامّ؛ فعالمه الفكريّ هو مزيج من العقيدة الدينيّة والتراث الشعبيّ مع ما تسلّل إليه من قيم الحداثة ومفاهيمها، مثل: الحريّة والاستقلال والتقدّم والارتقاء.

أضافة إلى ذلك، فأنّ الثائر، على عكس القيادات السياسيّة، لم يعتبر نضاله جزءًا من كتليّة إقليميّة أو دوليّة أوسع، حيث كان عالمه منحصرًا في هدف واحد أوحد: حماية وطنه للحيلولة دون تحويله إلى وطن لمستوطنين غرباء. أمّا من حيث موقفه من مستقبل نضاله ونتائجه، فنلاحظ أنّ ذلك اتّسم بالتفاؤل؛ فالاستعمار سينتهي عاجلًا أو آجلًا، ومعه المشروع الصهيونيّ برمّته، والزمن يعمل لصالح الثائر ولصالح فلسطين، إن تأخّر النصر أو تباطأ.

عرب 48: تفشل الثورة في النهاية ويترك الثائر المسرح الوطنيّ مهزومًا، رغم أنّه ما زال يسكن الوجدان الفلسطينيّ كرمز للمقاومة، وهناك من يعتقد أنّ هزيمة ثورة 36 كانت مقدّمة لنكبة 1948؟

أبو سمرة: صحيح، لقد دخل الفلسطينيّ نكبة الـ 48 منهكًا. ثورة الـ 36 والدمار الذي أحاق بالمجتمع والاقتصاد الفلسطينيّ من المستعمر البريطانيّ خلال سنوات الثورة كان هائلًا، إذ أصاب الفلسطينيين بكافّة قطاعاتهم وفي مختلف مستويات حياتهم. فالحرب وتوقيتها فرضا على الشعب الفلسطينيّ، على عكس الحركة الصهيونيّة التي دأبت على الاستعداد العسكريّ واستغلال الزمن. فمنذ البداية كانت القيادات الصهيونيّة بسباق مع الزمن، وكانت تعيش إحساس "حالة طوارئ" استعماريّة مستمرّة؛ إمّا النجاح وإمّا الموت. لذلك، كان مفهومها للزمن وإلحاحه ودوره، ومفهومها للنجاح والهزيمة، مختلفين عنه في الحالة الفلسطينيّة، حيث برز عنصر التراخي والاطمئنان إلى النتائج النهائيّة. فهذا الإهمال لعامل الزمن هو من مسبّبات النكبة الفلسطينيّة المستمرّة. وعلى سبيل المثال، لو حصلت ثورة عام الـ 36 في أول العشرينيّات لكانت نتائج الصراع ضدّ الحركة الصهيونيّة مختلفة، وربّما لم نحتج لدخول مشاريع التقسيم، ولا لدخول حرب الـ 48 وما تولّد عنها من نكبة.

عرب 48: رفض الفلسطينيّون عام 48 قرار التقسيم وهُزموا وخسروا كلّ فلسطين، فتحوّلوا بغالبيّتهم إلى لاجئين بعد أن جرى اقتلاعهم من وطنهم؟

أبو سمرة: كانت النكبة من الجرائم الأكثر بشاعة في تاريخ الإنسانيّة، إذ خسر الفلسطينيّون كلّ شيء: الوطن والبيت والأمان، وتحوّلوا بين ليلة وضحاها إلى مجموعات لاجئين تعيش في العراء وتعتاش على بطاقة تموين وكالة غوث اللاجئين.

المأساة الفلسطينيّة كانت شاملة وقاصمة ودائمة، بمعنى أنّها لم تكن حدثًا عابرًا، بل إنّ تداعياته السياسيّة والاجتماعيّة والنفسيّة ما زالت تتحكّم في مجرى حياة الفلسطينيّين، أفرادًا وجماعات، حتّى بعد 70 عامًا من وقوع النكبة. ولذلك، شكّلت بسبب شموليّتها هذه مكوّنًا أساسيًّا من مكوّنات الهويّة الفلسطينيّة.

عرب 48: يخرج الفدائيّ، في هذه الظروف، من المعاناة ومن وحل مخيّمات اللجوء ليحوّل الفلسطينيّين من مجموعات لاجئين إلى شعب مقاتل من أجل العودة وتقرير المصير؟

أبو سمرة: نعم، إنّه الرمز الذي نجح في توحيد شظايا الفلسطينيّين وإعادة ترميم هويّتهم وحلمهم ورسم طريق عودتهم إلى وطنهم، الذي اقتلعوا منه بعد أن كان هذا الحلم يقتصر على الحنين وعلى البكائيّات على البيّارات والبساتين وأشجار الزيتون والليمون.

لقد حوّل الفدائيّ الحلم إلى مشروع سياسيّ فلسطينيّ، ناجحًا في استقطاب مختلف أطراف الشعب الفلسطينيّ وأطيافه أينما وجدوا، ثمّ توحيد صفوفه حول هذا المشروع. لقد لامس هذا الرمز قلوب الفلسطينيّين وعقولهم أكثر ممّا لامستها صورة الثائر في الثلاثينيّات والأربعينيّات. كما استطاع ببندقيّته المشرّعة رسم طريق العودة وصياغة الهويّة الفلسطينيّة التي أريد لها التبديد والاندثار، وإعادة الشعب الفلسطينيّ وقضيّته إلى المسرح الدوليّ.

حمل الفدائيّ مشروعًا يتجاوز تحرير فلسطين، إذ آمن بالتحرّر الاجتماعيّ والثقافيّ وبحقّ الشعوب بالتحرّر الوطنيّ، رافضًا الرجعيّة العربيّة والإمبرياليّة عامّة، وليس فقط في فلسطين. كان مع إيرلندا ضدّ بريطانيا، ومع شعب جنوب أفريقيا ضدّ الأبرتهايد الأبيض، ومع كوبا ضدّ الاعتداءات الأميركية وضدّ حروبها في فيتنام وتدخّلاتها في دول العالم الثالث. كما أنّه صنّف الأنظمة العربيّة إلى رجعيّة وتقدّميّة، ورأى بالتخلّص من الأنظمة الرجعيّة محطّة من محطّات تحرير فلسطين.

لقد احتوت مكتبة الفدائيّ على الكثير من الأدبيّات الثوريّة والماركسيّة، وقليلٍ من كتب الدين التي تحوّلت في نظر اليسار العربيّ عامّة إلى رمز الرجعيّة وركنها. اعتبر الدين جزءًا من النظام التقليديّ المسؤول عن نكبة الشعب الفلسطينيّ، والقاعدة التى تتّكئ عليها الأنظمة الرجعيّة لشرعنة سلطتها. لقد احتوى قاموس الفدائيّ على مجموعة من التعابير التي تجسّد توجّهاته الفكريّة: القوميّة، التقدّميّة، الاشتراكيّة، الماركسيّة، المقاومة، الثورة والناصريّة، وذلك في مواجهة الاستعمار والإمبرياليّة والصهيونيّة، جنبًا إلى جنب مع الرجعيّة العربيّة. فكانت خطابات القائد ياسر عرفات، على سبيل المثال، تبدأ في الستينيّات بتحيّة الثوّار والثورة، وليست باسم الله ولا باقتباس القرآن الكريم، مثلما يظهر لاحقًا في خطاباته من قلب الحصار في بيروت.

ظهر الفدائيّ كرمز للنضال الفلسطينيّ في سياق تاريخيّ مغاير لما كان عليه الثائر: القوميّة العربيّة في أوج تألّقها؛ دحر الاستعمار في آسيا وأفريقيا كان من أكبر الأحداث التاريخيّة في العصر الحديث؛ صعود الكتلة الشرقيّة بقيادة الاتحاد السوفييتيّ، ولاحقًا بمشاركة الصين؛ القوّة التي تمتّعت بها دول عدم الانحياز ودورها في الساحة الدوليّة، إضافة إلى التيّارات اليساريّة في العالم العربيّ، والتي كانت عاملًا فعّالًا في الساحة السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة. كلّ هذا أعاد الأمل للنضال الفلسطينيّ المتجسّد في الفدائيّ وقياداته، وبثّ الإيمان من جديد بأنّ الزمن يعمل لصالح الفدائيّ. لم يكن أحد ليتصوّر أنّ موجة دحر الاستعمار الذي تمّ تصفيته والتخلّص منه في جميع أنحاء المعمورة سوف يعرِّج عن فلسطين وإسرائيل التي اعتبرت من مخلّفاته.

عرب 48: لقد هُزم الفدائي أيضًا بعد أن تمّ إخراجه من معقله الأخير - بيروت، التي تمكن شارون من دخولها على مرأى ومسمع من العرب والعالم والإلقاء به على بعد مئات الكيلومترات من حدود فلسطين؟

أبو سمرة: صحيح، ولكنّ الفدائيّ تمكّن من إعادة الشعب الفلسطينيّ إلى مصاف شعوب العالم وفرض قضيّته على الساحة الدوليّة كقضيّة شعب اغتصبت حقوقه الوطنيّة والسياسيّة والإنسانيّة. وحريّ بنا أيضًا التوقّف عند أسباب فشل مشروع الفدائيّ رغم اندماجه مع الحالة العالميّة المتمثّلة بحركات التحرّر الوطنيّ العالميّة، والتي حظيت بدعم الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكيّة، وكانت بمثابة نهوض للعالم الثالث الذي بدأ يأخذ دوره على المسرح الدوليّ، محقّقًا العديد من الإنجازات على هذا الصعيد، من بينها فرض الاعتراف بالمقاومة كحقّ مشروع والتمييز بينها وبين الإرهاب. الأمر الذي يعني الاعتراف بشرعيّة مناهضة الاستعمار والتبعيّة الأجنبيّة بمختلف الوسائل السياسيّة والعسكريّة. فأن يقع الشعب الفلسطينيّ في دائرة الاستثناء في وقت انتصرت فيه مختلف حركات التحرّر الوطنيّ في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبيّة، هو أمر يستحقّ التوقّف والمراجعة.

عرب 48: يظهر بعد الفدائيّ "طفل الحجارة" الذي قاد الانتفاضة الأولى، والتي سمّيت بهذا الاسم قبل أن يتمّ احتواؤها وتجييرها لصالح اتفاقيّة أوسلو؟

أبو سمرة: لم تأخذ ظاهرة المقاومة الشعبيّة مداها، ولم تتحوّل إلى نموذج سائد على غرار الثائر والفدائيّ، فسرعان ما برزت صورة الاستشهاديّ الذي كان ظهوره تعبيرًا عن فشل الثائر في حماية فلسطين، وعن فشل الفدائيّ في تحريرها.

لقد ولد الاستشهاديّ من حالة الإحباط والتخبّط: انحسار القوى التقدّميّة المحليّة والعالميّة؛ تراجع كتلة العالم الثالث ودورها في السياسة الدوليّة؛ انهيار الاتّحاد السوفييتي – وهنا لا بدّ من الإشارة إلى المفارقة التاريخيّة، وذلك بأنّ الاتّحاد السوفييتي سابقًا، والذي اعتبر الصديق الأكبر، كان قد "توّج" هذه الصداقة بتزويد إسرائيل بمليوني مهاجر. الأمر الذي شكّل ضربة قاصمة لنضال الشعب الفلسطينيّ ولقضيّته الوطنيّة.

على أيّة حال، يشكّل الاستشهاديّ حالة أزمة فرديّة وجماعيّة. وبعكس الثائر والفدائيّ، لم يحمل مشروعًا وطنيًّا واضحًا ومحدّدًا. لا نعرف عمّاذا يدافع؟ ومن أجل ماذا يحارب؟ عن غزة وحصارها أم عن القدس والأقصى؟ أم عن الأقصى فقط؟ أم عن الأرض المحتلّة عام 67؟ أم عن فلسطين كاملة؛ من البحر إلى النهر؟ هل يدافع عن عودة اللاجئين أم عن عودة جزء منهم؟ هل يحارب ضدّ المستوطنين أم ضدّ الاحتلال في الضفّة؟ أم ضدّ إسرائيل عامّة؟ أيحارب من أجل دولة مستقلّة أم من أجل سلطة حماس؟ أم من أجل السلطة الوطنيّة في رام الله؛ ضدّ الحواجز والإغلاق؟ أم من أجل تحرير الأسرى؟

من الصعب على المراقب تحديد جوهر قضيّة الاستشهاديّ أو حتّى ترتيب مكوّناتها وفقًا لمعايير محدّدة. البلبلة والحيرة في ظلّ عمق الهيمنة الإسرائيليّة وتفنّنها الاستعماريّ هما الميزتان الأساسيّتان للاستشهاديّ.

عرب 48: ما هي الافاق التي تفتحها حالة التخبط تلك؟

إنّ حالة التخبّط والبلبلة هذه تنتج نموذجان: "المفاوض المهزوم"، الذي يمثله أبو مازن أو المقاومة الشعبيّة السلميّة التي لا ينفك ينادي بها محمود عباس.

على أيّة حال، لا بدّ أوّلًا من حوار فلسطينيّ داخليّ صريح وصادق، وعلى جميع المستويات، من أجل تحديد جوهر القضيّة الفلسطينيّة وتحديد مكوّناتها وأولويّاتها في سياق المعطيات المحليّة والدوليّة. هذا النقاش هو شرط للاتّفاق على معالم النضال الشعبيّ وأهدافه، وعلى هويّة المؤيّدين والداعمين.

وقد تشكل المقاومة الشعبية بالتفاعل والتعاون مع القوى المساندة لحقوق الشعب الفلسطينيّ، العربيّة والاسلاميّة والدولية والإسرائيليّة واليهوديّة عامّة خيارا واقعيا.


*باحث في الفكر العربي الإسلامي الحديث ومحاضر في كلية دافيد يلين في القدس الغربية وفي كلية القاسمي في باقة الغربية. عمل محاضرا زائرا في جامعة "كوينز" في كندا وكلية "كنوكس"في الولايات المتحدة الأميركية، حيث درَّس تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية في السياق الكولونيالي.

نشر في المجال الفلسطينأ ابحاثا حول زئيف جبوتنسكي وموقفه من القضية الفلسطينية، وعن تبلور السياسة ال‘سرائلية تجاه حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بين 1949- 1950، ويعمل على إنجاز دراسة حول رموز المقاومة ودلالاتها في التاريخ الفلسطيني المعاصر.