كفرقاسم: جريمة قتل في وضح النهار

كفرقاسم: جريمة قتل في وضح النهار

في وضح نهار أمس، السبت، في شارع السلطان في مدينة كفر قاسم الذي يعج بالمارة من المشاة والسيارات، أشهر مجهول مسدسه، لم يأبه بأحد، وجه رصاصه إلى الضحية ربيع فريج، وأفرغ في جسده أكثر من 12 عيارًا ناريًا وأرداه قتيلا.

أثارت الجريمة، التي وقعت صباح أمس، غضب الأهالي في مدينة كفر قاسم واستهجانهم، وخيّم الحزن على عائلة فريج، التي فقدت أربعة من أبنائها في جرائم قتل، ووفق شهود عيان فإن مطلق النار لم يكن ملثما.

يبلغ ربيع صبحي فريج من العمر 29 عاما، وهو متزوج ولديه طفلة، ويملك مقهى وسط مدينة كفر قاسم، وقتل بعد إطلاق النار عليه من مسافة قريبة، حين كمن له القاتل في شارع السلطان، دون أن يكلف نفسه عناء التخفي.

ويشار إلى أن ربيع هو القتيل الرابع في لعائلة فريج بعد أن قتل ثلاثة من أشقائه، وهم، راكز فريج، قتل بجريمة طعن في بيتح تكفا، وعبد الرحمن وسليمان اللذين قتلا بجرائم إطلاق نار في كفر قاسم.

18 جريمة بلا عقاب

وتشير الاحصائيات وفق بلدية كفر قاسم إلى أن 18 جريمة وقعت في السنوات الأخيرة في كفر قاسم تم إنهاء التحقيق حولها وسجلت "ضد مجهول"، في حين حملت البلدية الشرطة عن مسؤولية تفشي العنف الجريمة.

المحامي عادل بدير (في الوسط)

وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية كفر قاسم، المحامي عادل بدير، في حديث لـ"عرب 48": "أتقدم بأحر التعازي لعائلة الفقيد، إذ أن هذه الجريمة هي بمثابة كارثة للعائلة، التي فقدت 4 من أبنائها في جرائم مماثلة".

وأضاف بدير "أريد أن أقول للجميع (...) آن أوان أن نقف يدا واحدة وأن نكسر حاجز الخوف الذي بداخلنا" وتابع بدير، "أنا شخصيا رئيس بلدية كفرقاسم المحامي عادل بدير أقولها بأعلى صوتي... إذا رأيت أمام عيني من يطلق الرصاص أو يحمل مسدسا فإنني أول من سيبلغ عنه دون أن أخجل أو أرتجف... هذه قمة الوطنية".

وتابع أنه "نحن نخدم أنفسنا قبل أن نخدم الغير، هذه الثقافة المقيتة هي السبب في ازدياد المجرمين، يجب ردعهم بعدم السكوت عن الجريمة".

وحمل بدير المسؤولية الشرطة وقال إنه "لا يعقل أن يقتل 18 شخصا في كفر قاسم ولا يعتقل أي متهم في الملفات، هذه مسؤولية الشرطة ونحملها كل ما يجري من تفشي الجريمة".

عماد أبو الحسن

بدوره، قال عضو اللجنة الشعبية، عماد أبو الحسن لـ"عرب 48" إن "جريمة القتل هذه كانت متوقعة، ومعظم الجرائم تسبقها مؤشرات، غالبيتها متوقعة، كنا وكأننا ننتظرها... كانت مسألة وقت".

وتابع أنه "ما يفاجئنا بصراحة أن الجريمة في كفر قاسم أصبحت يوما بعد يوم، تزداد سهولة وأريحية على المجرمين، الأمر الذي يؤدي في نهاية المطاف، فقدان المواطن القسماوي أمانه الشخصي وثقته في الشرطة وأي جهة مسؤولة أخرى".

وأشار إلى أنه "عدم ضبط المجرمين وفك لعز جرائم القتل في كفر قاسم، حفّز المجرمين في الاستمرار في جرائمهم".

وختم أبو الحسن حديثه بالقول: "المواطن في كفر قاسم فقد الشعور بالأمان منذ فترة، أنا عن نفسي بتت أخاف على أولادي في الشارع، وعلى مستقبلهم كذلك، لأنهم معرضون في أية لحظة للوقوع ضحية إحدى جرائم القتل، لذا فيجب علينا أن نقف يدا واحدة، لاجتثاث هذه الآفة من بلدنا".