يونس: أنا لست حجر شطرنج وأرفض الاستقالة

يونس: أنا لست حجر شطرنج وأرفض الاستقالة
وائل يونس (فيسبوك)

*النائب وائل يونس لـ"عرب 48": "لدي مكانة مرموقة في وادي عارة والكثير من الناس يتوجهون إليّ هاتفيًا وبزيارات شخصية ويخبرونني بشكل صريح أنهم مستاءون من الوضع الحالي، وأنه يجب إنهاء هذه اللعبة".

قال النائب عن الحركة العربية للتغيير في القائمة المشتركة، وائل يونس، إنه لن يستقيل من منصبه، لتستمر بذلك أزمة التناوب التي تعصف بالقائمة المشتركة، والتي تسببت، بشهادته وشهادات زملاء له في القائمة، بإلحاق الضرر بالقائمة وفقدان ثقة قسم من الناخبين بها.

وقال يونس لـ"عرب 48" إن "موضوع التناوب عالق حتى الآن ولا يزال موضع البحث. موقفي كان واضحًا منذ بالبداية. أنا أرفض أن أكون حجر شطرنج ولن أستقيل. اتفاقية التناوب نفذت مع دخول المرشح رقم 15 في القائمة (سعيد الخرومي)، وفي حال ادعى أحد الأطراف غير ذلك، فليقدم لنا الاتفاق المكتوب".

وتابع أنه "لا يمكن التعامل معنا كحجارة الشطرنج وأن يحركوننا كما يريدون. لا يعقل أن يستقيل عدد من المرشحين لدخول مرشح من حزب معين. لم يحدث هذا في أي حزب".

وحول تصريح عدد من المسؤولين في العربية للتغيير والحركة الإسلامية والجبهة ولجنة الوفاق أن المقعد من حق التجمع، ولذلك استقال كل من أسامة السعدي (العربية للتغيير) وإبراهيم حجازي (الحركة الإسلامية) ويوسف العطاونة (الجبهة)، من أجل تنفيذ الاتفاق ودخول المربية نيفين أبو رحمون (التجمع) إلى عضوية الكنيست، اعتبر يونس أن "هذا غير معقول. لا يمكن أن أتحمل مسؤولية ووزر دخول باسل غطاس السجن، لا أنا ولا أي شخص آخر".

وأشار إلى أنه عارض منذ البداية استقالة السعدي، زاعمًا أنه مع دخول سعيد الخرومي انتهى اتفاق التناوب. وتابع "إما أن نتصرف كأننا قائمة مشتركة ونثبت للناخبين أننا كذلك، أو فليعمل كل حزب لوحده. أنا أمثل القائمة المشتركة كأي شخص آخر".

وحول الضرر وأزمة الثقة مع الناخبين، اعترف يونس أن هناك ضرر لحق بالقائمة المشتركة، وأرجع ذلك إلى أن "أزمة التناوب تحولت إلى لعبة كراسي"، زاعما أن "سبب هذا أن ديماغوغية التجمع استطاعت إقناع لجنة الوفاق وعدد من الشخصيات المنتفعة بذلك، ولهذا السبب استاء الناخبون من هذا الأمر، وأنا أحذر التجمع من الاستمرار بهذه اللعبة".

وتابع أنه "لدي مكانة مرموقة في وادي عارة والكثير من الناس يتوجهون إليّ هاتفيًا وبزيارات شخصية ويخبرونني بشكل صريح أنهم مستاؤون من الوضع الحالي، وأنه يجب إنهاء هذه اللعبة".

وحول انخفاض تمثيل القائمة المشتركة في استطلاعات الرأي، وافق يونس على أن أزمة التناوب أدت إلى هذا الانخفاض، وقال إنه "لو لم يتحول الأمر إلى لعبة كراسي لكان الوضع مختلفًا، أنا متأكد أنه في وضع آخر كانت نسبة تمثيل القائمة المشتركة سترتفع وتزداد ثقة الناس بنا".

وعن حل لهذه الأزمة، قال يونس "الوضع يجب أن يبقى كما هو. أنا لن أستقيل، وفي حال استقلت ستفقد القائمة الكثير من المقاعد". وعن سؤالنا حول هذه الثقة وكيف توصل إلى هذه الاستنتاج، أخبرنا يونس أنه أجرى استطلاعًا للرأي، لم يصدقه الآخرون، وأظهر أنه "في حال استقلت أنا فستخسر القائمة المشتركة العديد من المقاعد، وهذا ضرر لا يمكن للقائمة تحمله".

وحمل يونس المسؤولية لعدم الاتفاق منذ البداية على الحالات الاستثنائية، وتساءل أنه "في حال حدث مكروه لا سمح الله لأي من النواب، هل علينا العودة لهذه الدوامة؟ لنفترض مثلًا أن مكروهًا حدث لأحمد طيبي، هل سيستقيل جميع المرشحين ليتيحوا لمرشح العربية للتغيير، رقم 27 وفق ترتيب القائمة، للدخول؟ لا يمكن أن يحدث ذلك".

وبحسب يونس فإن "جميع الأحزاب مستاءة من هذا الأمر لكنهم لا يصرحون بذلك، لأن كل منهم يريد الحفاظ على نفسه، وفي حال استقلت أنا سيتم تفكيك الوحدة الوطنية الموجودة، واستقالتي ستؤدي لعدم خروج الكثير من الناس للتصويت".

وتابع أن "الاتفاق ينص على أن يلتزم المرشح رقم 12 والمرشح رقم 13 بالاستقالة لدخول المرشح رقم 14 والمرشح رقم 15، ومع دخول غطاس السجن واستقالة أبو معروف، دخل جمعة الزبارقة وسعيد الخرومي (14 و15)، وبهذا يكون الاتفاق قد تم ولا حاجة لاستقالة السعدي".

وانتقد يونس أداء القائمة المشتركة ولجنة الوفاق في هذا الملف معتبرا أنه "لو أنهم يريدون بالفعل مصلحة شعبنا في الداخل، كان عليهم القول إن المرشح 15 قد دخل ولا حاجة لمواصلة هذه اللعبة، هذه الطاقات والوقت الذي يخصص للتناوب يمكن استثماره لخدمة شعبنا، هذا الملف يعيق عملنا في البرلمان وخارجه".

واختتم حديثه بالقول إنه "منذ بداية الأزمة مع السعدي صرحت أنه في حال وصل الأمر إلي لن أستقيل، لكن أحدًا لم يلتفت لذلك لأنهم اعتبروني بعيدًا، أنا لست حجر شطرنج ولا جسرا يمرون عليه للوصول إلى أهدافهم، وأؤكد لك مرة أخرى، لن أستقيل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018