وثيقة | النص الحرفي لقانون- أساس: "دولة كل مواطنيها"

وثيقة | النص الحرفي لقانون- أساس: "دولة كل مواطنيها"

ننشر في "عرب 48" فيما يلي النص الحرفي لقانون- أساس: "دولة كل مواطنيها"، طُرح في أيار/ مايو 2018.

بادر لطرح هذا القانون نواب التجمع الوطني الديمقراطي: جمال زحالقة وحنين زعبي وجمعة الزبارقة، وعمل عليه طاقم من الحقوقيين والاختصاصيين.

وتترجم مذكرة القانون المقترح الطروحات الفكرية للمفكر العربي، د. عزمي بشارة، والتي كانت أساس قيام حزب التجمع الوطني الديمقراطي منذ العام 1996 تحت شعار "دولة المواطنين" بديلا للطرح في "وثيقة استقلال إسرائيل" التي تعرّفها كـ"دولة يهودية"، وتجعل من الفلسطينيين أقليات دينية بدون حقوق قومية ووطنية.

الأهداف:

يهدف قانون الأساس هذا إلى تقنين مبدأ المواطنة المتساوية لكل مواطن في قانون- أساس، مع الاعتراف بوجود وبحقوق المجموعتين القوميّتين، العربية واليهوديّة، اللتين تعيشان، داخل الحدود المعترف بها للدولة وفق القانون الدوليّ.

المبادئ الأساسية:

الدولة هي دولة لجميع مواطنيها، والنظام فيها نظامٌ ديمقراطيّ.

نظام الحكم:

يستند نظام الحكم في الدولة إلى قيم كرامة الإنسان وحريّته ومساواته مع الآخرين.

‌ب. يقوم نظام الحكم في الدولة على أساس فصل الدين عن الدولة، ويضمن حريّة العبادة لكافة الأديان.

تحترم الدولة الهويّة الفرديّة والجماعيّة لمواطنيها على أساس متساو، دون تمييز بسبب القوميّة، العرق، الدين، الجندر، اللغة، اللون، وجهة النظر السياسية، الأصول الإثنيّة- الثقافيّة، المكانة الاجتماعيّة.

لا يعتبر التفضيل المصحّح للأفراد، المنتمين لمجموعة عانت من التمييز، تمييزًا.

رموز الدولة:

تحدد رموز الدولة بموجب قانون خاص، وبالاستناد إلى مبادئ قانون الأساس هذا.

المواطنة:

تستند المواطنة في الدولة إلى مبدأ المساواة وعدم التمييز، وتعتمد شروط الحصول عليها على مبادئ قانون الأساس هذا، وبما في ذلك تمنح المواطنة لمن تتوفّر لديه أحد الشروط التالية:

أحد والدية مواطن في الدولة.

‌ب. زوج/ زوجة المواطن/ المواطنة في الدولة، بناء على طلبه/ ها.

من ولد في الدولة.

من يستند وصوله أو مكوثه في الدولة، إلى حق منصوص عليه في القانون الدوليّ وقرارات الأمم المتحدة.

لغات رسميّة:

اللغة العربيّة واللغة العبريّة هما اللغتان الرسميّتان للدولة.

حقوق ثقافيّة:

تضمن الدولة الحكم الذاتي الثقافيّ (الأوتونوميا الثقافية) لكل مجموعة أقليّة قوميّة أو ثقافيّة، ويشمل ذلك إقامة وتأسيس وإدارة مؤسسات تمثيليّة، تربويّة، ثقافيّة ودينيّة بشكل مستقل، وبحسب مبادئ قانون الأساس هذا.

تُمكّن الدولة كل مواطن أن يمارس، يطوّر ويعبّر عن ثقافته، تراثه، لغته وهويتّه، وذلك وفق قانون الأساس هذا.

تُمكّن الدولة كل مواطن ممارسة علاقات ثقافيّة مع أبناء شعبه أو أبناء الأمة التي ينتمي إليها، بما في ذلك خارج حدود الدولة.

تُمكّن الدولة الأقلية القومية، التي تسكن حدودها الدولية، إنشاء علاقات ثقافيّة مع أبناء شعبها أو أبناء أمتها، بما في ذلك خارج حدود الدولة.

حقوق اجتماعيّة:

تُمكّن الدولة كل مواطن ممارسة علاقات عائليّة واجتماعيّة مع أبناء شعبه أو أبناء أمته، بما في ذلك خارج حدود الدولة.

تقوم الدولة بتوزيع الموارد حسب مبدئي العدل التوزيعي والتفضيل المصحّح.

تضمن الدولة العيش بكرامة لكل شخص يعيش على أراضيها.

نفاذ القانون

لا يجوز تعديل قانون الأساس هذا، إلا عن طريق قانون- أساس مُصادق بأغلبية أعضاء البرلمان.

ينتهي سريان مفعول كل قانون يناقض مبادئ قانون الأساس هذا، بعد مرور ثلاث سنوات من موعد بداية سريان مفعول قانون الأساس هذا.

الشرح:

هناك اليوم في الواقع القائم في الدولة تمييز جوهري ومؤسساتي بين المجموعتين القوميتين، يستند إلى امتيازات لمجموعة منهما على حساب الأخرى. يتمثل ذلك في تعريف الدولة، وفي منظومة القوانين والسياسات الرسمية التي تتعلق بتوزيع الموارد والميزانيات، وبحقوق الملكية وحيازة الأراضي، وبالتربية والتعليم، وفي البنى التحتية ومشاريع التطوير، وفي التشغيل والمستوى الاقتصادي، وفي التعامل مع اللغة والهوية، وفي قوانين المواطنة ولم الشمل وغير ذلك من مجالات. يهدف اقتراح القانون هذا إلى تأسيس نظام ديمقراطي يعتمد المواطنة المتساوية وحقوق المواطنة المتساوية بالتالي يحرّم اقتراح القانون المطروح، وجود أنواع أو مستويات مختلفة من المواطنة على أي أساس كان.

يهدف قانون- أساس دولة كل مواطنيها إلى ترسيخ مبادئ المساواة والديمقراطية والمواطنة المتساوية لجميع مواطني الدولة، دون أي تمييز أو أية تفرقة على أساس الانتماء أو المواقف. ويضمن القانون بألا تكون الدولة ملكًا لمجموعة معينة من المواطنين، بل يضمن أن تكون دولة لجميع مواطنيها بمساواة كاملة.

يستند القانون المقترح إلى قيم دولٍ ديمقراطية، تضمن المساواة والحرية الفردية لجميع المواطنين والسكّان، وتعترف أيضًا بالحقوق الجماعية للمجموعات القومية والثقافية داخل الدولة. كما ويرمي قانون الأساس هذا إلى تطبيق مبادئ المواثيق الدولية بخصوص حقوق الإنسان، فيما يشمل الحقوق السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، الثقافية والحقوق الجماعية.

ينطلق مقترح القانون هذا من وجود مجموعتين قوميتين داخل مناطق الخط الأخضر، ومن أن قيم المساواة والعدالة والحرية تحتم حق تمتع تلك المجموعتين بمعاملة متساوية، في مجال حقوق الفرد وعلى المستوى الجماعي، أي بمواطنة متساوية، وذلك دون المس بمساواة باقي المواطنين أو السكان.

يضمن مقترح القانون هذا الفصل بين الدين والدولة، على عكس الوضع القائم حاليًا. هذا الفصل يشكّل أساسًا ديمقراطيًا، يهدف إلى الدفاع عن حقوق جميع المواطنين بممارسة عباداتهم وحرياتهم الشخصية والجماعية. وجاء هذا المقترح لمنع الإكراه الديني، ولضمان حيادية الدولة حيال المجموعات الدينية المختلفة، ولضمان ألا تكون الدولة منحازة لمجموعة على حساب المجموعة الأخرى.

يدافع قانون- أساس دولة كل مواطنيها عن الحقوق المتساوية لجميع المواطنين بالاستناد إلى مبادئ حقوق الإنسان، والحرية، والمساواة، والعدالة، وبما ينسجم مع القانون الدولي.