مستوى المياه في الأحواض الجوفية وطبرية دون الخط الأحمر

مستوى المياه في الأحواض الجوفية وطبرية دون الخط الأحمر
جزيرة في طبرية نتيجة تدني مستوى المياه

من المتوقع أن تصل أحواض المياه الرئيسية في البلاد، حوض الساحل وحوض الجبل الغربي، في نهاية الصيف الحالي إلى الخط الأحمر أو دونه. وناهيك عن النقص في كميات مصادر المياه فإن الحوض الساحلي يواجه بالنتيجة مخاطر تسرب مياه البحر المالحة إليه.

وجاء في التقرير الشهري بشأن وضع مصادر المياه في البلاد، والذي تنشره "الخدمات الهيدرولوجية" الإسرائيلية، أنه ينضاف إلى ذلك التراجع المتواصل في كمية المياه المتدفقة في مصادر نهر الأردن.

تجدر الإشارة إلى أن حوض الساحل يمتد من منطقة الخضيرة حتى جنوبي قطاع غزة، في حين أن حوض الجبل الغربي، والذي يمتد شرقي حوض الساحل من شمالي الضفة الغربية وحتى الحدود مع مصر والجنوب الشرقي لقطاع غزة، ويضم أساسا أحواض المياه في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الحوض الغربي، والذي يمكن تقسيمه إلى حوضين: حوض العوجا وحوض الخليل بئر السبع، إضافة إلى الأحواض الشمالية الشرقية، وتضم حوض نابلس وجنين وحوض تعنك وجلبون.

وبحسب قياسات مستويات المياه، التي أجريت في مطلع الشهر الجاري، فقد تبين أن مستوى المياه في الحوض الغربي يرتفع سنتمترين فقط فوق الخط الأحمر، وفي مركزه على ارتفاع 4 سنتمرات فقط.

يذكر في هذا السياق أن هبوط مستوى المياه الجوفية إلى ما دون الخط الأحمر يضاعف مخاطر تغلغل المياه المالحة إلى المياه الجوفية في الطبقات الجيولوجية العميقة.

وأشار التقرير إلى أن مستوى المياه في جزء من المقطع الجنوبي لحوض الساحل يقع اليوم تحت الخط الأحمر، وهو الاحتياطيال جدي لضخ المياه منه، الأمر الذي يسبب ارتفاع مخاطر تغلغل المياه المالحة إليه من البحر.

كما لوحظ هبوط في مستوى المياه الجوفية في منطقة المركز، يافا وتل أبيب، والذي يتبع أيضا لحوض الساحل.

وبحسب التقرير، فإن السبب في هبوط مستوى المياه في منطقة المركز يعود أساسا إلى أعمال البناء الواسعة في المنطقة، وبضمنها الأعمال لإقامة خط للقطار الخفيف، والتي تستوجب ضخ مياه جوفية.

علاوة على ذلك، فإن هبوط مستوى المياه يعرض الحوض لإمكانية تدفق مياه ملوثة إليه من مناطق أعلى قريبة.

ينضاف إلى ذلك، أن حوض المياه الجوفية في منطقة الجليل الغربي، وهو مصدر مياه إقليمي، كان قد شهد ارتفاعا في مستوى المياه خلال فصل الشتاء بسبب كميات أمطار أعلى نسبيا، إلا أن مستوى المياه تراجع في الأسابيع الأخيرة إلى ما دون الخط الأحمر.

وبعد بضعة شهور من تدفق المياه الطبيعي في المحمية الطبيعية في منطقة نهر النعامين، الذي ينبع من عين كردانة ويصب في البحر شمال عكا، فإن المياه لا تتدفق فيه، ويتم تزويد المياه للمحمية بواسطة أنبوب يربطها بمصادر المياه الجوفية القريبة.

وأشار التقرير إلى هبوط آخر في كميات المياه في مصادر نهر الأردن في الشهر الماضي، خاصة نهري داني وبانياس، حيث أن كمية المياه التي تتدفق في نهر داني اليوم تصل إلى 3.12 متر مكعب في الثانية مقارنة بالمعدل السنوى لمثل هذا الموسم والذي يصل إلى 7.2 متر مكعب في الثانية.

وفي نهر بانياس فإن تدفق المياه يصل إلى 0.43 متر مكعب في الثانية، مقارنة بالمعدل السنوي لمثل هذا الموسم، والذي يصل إلى متر مكعب واحدة في الثانية.

وفي بحيرة طبرية يتواصل انخفاض مستوى المياه، حيث بلغ 27 سنتمترا في شهر آب/ أغسطس الماضي. وفي الأول من الشهر الجاري، أيلول/ سبتمبر، وصل مستوى المياه إلى 1.22 متر تحت الخط الأحمر السفلي. وفي المقابل، ترتفع درجة الملوحة في المياه نتيجة ارتفاع تركيز الأملاح على حساب كميات المياه.

وفي السنوات الأربع الأخيرة ارتفع تركيز الأملاح في بحيرة طبرية بـ17% نتيجة تواصل سنوات الجفاف في المنطقة، ما يعني أن ذلك يصعب استخدام مياه البحيرة كمصدر للري الزراعي.

يذكر أن أحواض المياه الجوفية كانت تحت الخط الأحمر في السابق، ومقارنة بالعام السابق فإن الوضع في الجزء الشمالي من حوض الجبل الغربي أفضل. وفي المقابل، فإن الوضع في حوض الساحل وجنوبي الحوض الغربي أسوأ من العام الماضي.

وبالنتيجة، فإن الباعث على القلق هو حقيقة أن مستوى المياه في أحواض المياه الجوفية في البلاد، بما فيها بحيرة طبرية وحوض الجليل الغربي، قريبة من الخط الأحمر أو دونه، رغم الاستخدام الواسع للمياه المحلاة.

وعلى صلة، فإن سلطة المياه الإسرائيلية تخطط لإقامة منشأتين أخريين لتحلية مياه البحر في السنوات القريبة، بهدف تقليل الضغط على مصادر المياه الطبيعية التي تواجه سنوات جفاف تعتبر الأشد خلال المائة الأخيرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018