13% من العرب فقط يتبعون قواعد الأمان والسلامة للأولاد

13% من العرب فقط يتبعون قواعد الأمان والسلامة للأولاد
(توضيحية)

تبين من استطلاع أجرته مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد، عشية يوم الطفل العالمي الذي صادف اليوم الثلاثاء، أن 13% من الأهالي العرب يتبعون قواعد الأمان والسلامة للأولاد. وتعتبر هذه النسبة منخفضة جدا مقارنة مع المجتمع اليهودي في البلاد.

وأجرت المؤسسة الاستطلاع المذكور بين عائلات أولادها لغاية 17 عاما من المجتمعين العربي واليهودي، وتمحور حول إتباع وسائل الأمان والسلوك الآمن، حيث جرى بواسطة الانترنت والهاتف. وتناول الاستطلاع مواضيع الأمان في جميع الأمور التي تتعلق بالسيارة، في المنزل ومحيطه، أمان الأولاد خلال قضاء أوقات الفراغ خارج المنزل، نشاطات وعمل السلطة المحلية للحفاظ على أمان الأولاد، وأسئلة أخرى حول إصابات الأولاد.

وأظهر الاستطلاع وجود فجوات كبيرة بين الأهل من المجتمع اليهودي وبين الأهل من المجتمع العربي من ناحية الإدراك والمعرفة الكافية في مواضيع الأمان. وتبين أن المجتمع اليهودي يدرك بنسبة أعلى من المجتمع العربي تجاه المخاطر واتّباع قواعد الأمان.

وأشار الاستطلاع إلى أن "الأهل في المجتمع اليهودي أفادوا أنهم يتّبعون قواعد الأمان والسلوك الآمن مقارنة مع الأهل في المجتمع العربي".

وبيّن أن الفجوات الكبيرة المتعلقة بالوعي لوسائل الأمان للأطفال بين المجتمع اليهودي والمجتمع العربي تتعلق خاصة بمواضيع الأمان في السيارة والشواطئ وأهمية مراقبة الأطفال بشكل عام.

العائلات العربية تمتلك برك سباحة بيتية بنسبة أعلى

وجاء في الاستطلاع أن حوالي ربع العائلات في البلاد تمتلك برك سباحة بلاستيكية صلبة أو منفوخة، وأن العائلات العربية التي تربي أطفالا تتراوح أعمارهم بين 5 و9 أعوام تمتلك مثل هذه البرك بنسبة أعلى من المعدل، وأن العائلات اليهودية التي تمتلك مثل هذه البرك وأولادها ما بين 10 ولغاية 14 عاما تعتبر نسبتها أقل من المعدل، في حين أن ثلاثة أرباع الاهل أفادوا أن العملية الأكثر شيوعا للحفاظ على أمان الأولاد هي المراقبة الفعالة. كما أن العائلات اليهودية أشارت إلى عمليتين من شأنهما منع وقوع إصابة لأبنائها في برك السباحة، في حين أن العائلات العربية لفتت إلى 1.8 من هذه العمليات فقط.

وجاء أيضا أن العائلات اليهودية التي تمتلك برك سباحة كبيرة تقوم بتغطية البركة بغطاء خاص بعد استعمالها. واتضح أن حوالي ثلث الأسر اليهودية تسمح بترك الأولاد ما بين 6 و8 أعوام دون مراقبة داخل البركة، حسب ما ينص عليه القانون، في حين أن ثلثي الأسر العربية تسمح بترك الأولاد فقط من جيل 9 سنوات وما فوق دون مراقبة داخل برك السباحة بحسب توصيات الأمان.

كما يستدل من الاستطلاع أن 22% من العرب يسمحون لأطفالهم تناول السكاكر الصلبة (الملبّس). وفيما يتعلق بسبل الأمان في المنزل ومحيطه أظهر الاستطلاع أن حوالي ثلاثة أرباع الأسر اليهودية يدركون قضية السماح للأولاد لغاية 3 أعوام بتناول الخبز المقرمش (الكريكر) والنقانق المقطعة بشكل طولي، في حين أن 15% من كافة الأسر أشارت إلى إمكانية إعطاء النقانق المقطعة بشكل دائري فقط، الأمر الذي يعد خطرا. وفي المجتمع العربي يوجد وعي أكثر من قبل الأهل بما يتعلق بإعطاء الأطفال الخبز المقرمش (الكريكر)، لكن نسبة الوعي أقل لضرورة تقطيع النقانق بشكل طولي تفاديا للاختناق. وأشار الاستطلاع إلى انخفاض عدد الأهل الذين يدركون هذا الأمر. وأن 22% من المستطلعين العرب أشاروا لإمكانية السماح للأطفال لغاية 3 سنوات تناول السكاكر الصلبة (الملبّس).

تركيب الدرابزينات وبوابات الأدراج شائع في المجتمع العربي

وأظهر الاستطلاع أن وسائل الأمان الأكثر شيوعا في أوساط الأسر في المجتمع اليهودي هي تركيب الدرابزين وتثبيت أباريق تسخين المياه، في حين أن نسبة الذين يواظبون على تركيب الدرابزين لمن لديهم أطفال أعمارهم 10 حتى 14 عاما تعتبر أقل. وبحسب الاستطلاع فإن نسبة ضئيلة من الأسر قامت بتركيب كاشف دخان إلكتروني أو أي آلية أخرى لتحديد حرارة المياه في المنزل، وأن ثلث العائلات تقوم بتثبيت الأثاث في الحائط خشية سقوطه. كما اتضح كذلك انخفاض نسبة العائلات التي تركب بوابات عند الأدراج وجدران حول ساحات المنزل. واعتبر الاستطلاع أن الأمر الأكثر شيوعا عند الأهل في المجتمع العربي، لكن مع هذا ما زالت هذه النسبة أكثر انخفاضا مقارنة مع الاستطلاع السابق.

الأمان والسلامة للأولاد

وعن السلوك الأكثر أمانا لدى الأهل، يستدل من الاستطلاع أن ثلاثة أرباع الأسر اليهودية تخزن الأدوية بمكان آمن بنسبة، وأن ثلثيها يقوم بتخزين مواد التنظيف بعيدا عن متناول أيدي الأولاد، كما تقوم بإبعاد الأغراض الصغيرة التي قد تعرض أولادهم للاختناق في حال ابتلاعها.

أما فيما يتعلق بالسلوك غير الآمن في المجتمع اليهودي فيعتبر ترك الأولاد دون مراقبة من قبل ثلث المشاركين في الاستطلاع، حيث أن الاستطلاع لمس في هذه القضية أيضا تراجعا مقارنة مع الاستطلاع الأخير. وأفاد ما بين 10% حتى 13% من العرب المشاركين في الاستطلاع يعملون وفق قواعد الأمان والسلامة، ما يعتبر نسبة منخفضة جدا مقارنة مع النسبة في المجتمع اليهودي. وتنخفض نسبة اتباع قواعد الأمان للأطفال وسبل الوقاية في المجتمع العربي مقارنة مع المجتمع اليهودي في كافة الجوانب والمجالات باستثناء ترك الأطفال دون مراقبة لمدة ساعة واحدة، حيث أشار الاستطلاع الى نسب متساوية في المجتمعين.  

أمان الأولاد في السيارة

وفيما يتعلق باتّباع سبل الأمان والوقاية في السيارة، تبين أن نحو نصف الأسر في المجتمع اليهودي واجهوا مشاكل في تركيب كرسي الأمان وثلاثة أرباع الأسر العربية أشاروا إلى أنهم لم يواجهوا أي مشكلة في تركيبه. وأشار الاستطلاع إلى أن أقل من ثلث اليهود وحوالي نصف العرب أجروا خلال الصيف الماضي عدة عمليات لتفادي نسيان الأولاد في السيارة، إذ أن العائلات اليهودية عملت على إبقاء أحد الأغراض بجانب كرسي الطفل وقامت باستعمال تطبيق خاص بالهاتف الخليوي. وجاء في الاستطلاع أيضا أن حوالي 55% من الأسر اليهودية التي يبلغ عمر أولادها ما بين 10 - 14 عاما أشارت إلى أن الفترة المناسبة لوضع حزام الأمان تتعلق بعمر الطفل، حيث أن 39% منها قالت إن الجيل المناسب حسب القانون هو 8 أعوام، في حين أشار 47% من العائلات اليهودية أن وضع حزام الأمان يتعلق بطول الولد.

أما في المجتمع العربي فقد أشار 88% ممن لديهم أولاد ما بين 10 وحتى 14 عاما إلى أن مرحلة وضع حزام الأمان تتعلق بعمر الطفل و58% منهم أشاروا إلى جيل 8 سنوات، حسب ما يتيح به القانون لذلك. وأفاد 19% من الأهالي العرب فقط أن مرحلة وضع حزام الأمان متعلقة بطول الطفل، منهم 12% أشاروا إلى أن الطول المفضل لوضع حزام الأمان يبلغ 1.45، وأن 18% منهم قالوا أن مرحلة وضع الطفل في كرسي خاص متعلق بوزنه. فيما يواظب ثلاثة أرباع المجتمع اليهودي على وضع الطفل في كرسي خاص ووضع حزام الأمان في كل سفرة، وفي موازاة ذلك أشار ربع العائلات في المجتمع العربي أنه يواظب على هذه الخطوات.   

ثلثا العرب يسمحون لأبنائهم السباحة دون مراقبة بالغ

وأشار الاستطلاع إلى أن ثلاثة أرباع الأولاد في المجتمع العربي وحوالي ثلثي الأولاد اليهود من جيل 5 حتى 14 عاما تعلموا السباحة. وثلاثة أرباع من اليهود يواظبون على تواصل بصري دائم مع أولادهم أثناء لعبهم في حديقة الألعاب ونصف هؤلاء يفحصون مقياس الأمان في هذه الحدائق قبل تسجيل أولادهم فيها، فيما اعتبر عامل التواصل البصري للأهل العرب مع أولادهم وفحصهم لمقياس الأمان، لدى نسبة منخفضة جدا من الأهل. وتبين أن خُمس اليهود وثلث العرب يسمحون لأولادهم عبور الشارع بمفردهم، وربع اليهود وثلث العرب يسمحون لأبنائهم باللعب في حدائق الألعاب دون مراقبة شخص بالغ.  

وعن سلوكيات السباحة، أظهر الاستطلاع أن ثلثي اليهود ممن لديهم أولاد من جيل 5 حتى 14 عاما يواظبون على ممارسة السباحة مع أبنائهم في شواطئ معدة للسباحة ويواظبون على تدريب أبنائهم طريقة عبور الشارع. أما فيما يتعلق بالعرب فإن فئة قليلة منهم تواظب على السباحة في شواطئ مؤهلة (حوالي خمس) وأن ثلث منهم يرشدون أبناءهم حول كيفية عبور الشارع. وقد تم رصد الفجوة الكبيرة بين المجتمع العربي واليهودي فيما يتعلق بممارسة السباحة، حيث بيّن الاستطلاع أن ثلثي العرب يسمحون لأبنائهم ممارسة السباحة دون مراقبة شخص بالغ مقابل 14% من اليهود. وأضاف الاستطلاع بهذا الصدد أن 42% من العرب يسمحون لأبنائهم ممارسة السباحة في شواطئ غير مؤهلة مقابل ربع من اليهود.

أداء السلطات المحلية فيما يتعلق بأمان الأولاد

وفيما يتعلق بركوب الدراجات، أظهرت النتائج أن نصف المواطنين اليهود يواظبون على أن يضع أولادهم الخوذة الواقية خلال ركوبهم الدراجة وأن خمس الأهالي اليهود يسمحون لأبنائهم ركوب الدراجة بوتيرة عالية، مقابل ربع العرب، وأن نصف العرب يسمحون لأبنائهم ركوب الدراجة بوتيرة عالية. وحوالي نصف اليهود يواظبون على التحدث مع أبنائهم حول الضغوطات الاجتماعية والمخاطر ويواظبون على تحديد ساعة محددة لرجوع الأولاد إلى المنزل ويمنعونهم من شرب الكحول ويرشدونهم بكل ما يتعلق بحقوقهم، في حين أن هذه النسبة بين العرب الذين يواظبون على نفس الأمور المذكورة ضئيلة جدا. وفيما يتعلق بالدراجة الكهربائية أفاد 16% من عائلات يهودية أعمار أولادها في جيل 15 حتى 17 عاما أن لدى أبنائهم دراجة كهربائية في حين بلغت هذه النسبة 7% في المجتمع العربي.

وعن دور السلطات المحلية في التعامل مع موضوع أمان الأطفال قال أقل من نصف المجتمع اليهودي إنهم يعتبرون تعامل السلطة المحلية مع هذا الموضوع مرضيا بنسبة 42% أما في المجتمع العربي فبلغت نسبة الرضى من عمل السلطة المحلية فيما يتعلق بموضوع أمان الأطفال 45%. 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة