10 أعوام على رحيله: رياض الأنيس حاضر في الذاكرة

10 أعوام على رحيله: رياض الأنيس حاضر في الذاكرة
الراحل رياض الأنيس

مرت 10 سنوات على رحيل المحامي والشخصية الوطنية، رياض الأنيس، من مدينة أم الفحم (ولد يوم 12.7.1953 وفارقنا يوم 24.4.2009).

وفي ذكرى رحيله يستذكره رفاقه وتستذكره عائلته، يؤكدون على دوره الرائد على المستوى المهني القضائي وكذلك العائلي الخاص وعلى المستوى الحزبي والوطني العام وما تركه من بصمات وذكريات لا تنسى.

إرث وطني

استذكرت ابنة الراحل ميس رياض الأنيس في حديثها لـ"عرب 48" حياة الأب الراحل بتأثر بالغ وقالت: "كما فقدان كل الأعزاء أنا لغاية الآن لم أستوعب غيابه وأنه غير موجود بيننا لأن قوة حضوره وحنانه ودوره الخاص والعام غالبة على ذهني وقلبي، فقد كان موجودا ومتميزا في كل الساحات وعلى مختلف المستويات الإنسانية والأسرية وعلى المستوى الوطني العام، كما تميز في حياته المهنية كمحام بارع وذكي جدا، تابع القضايا الجنائية والملفات الأمنية بنجاح كبير. وبرحيله ترك والدي فراغا كبيرا على كل هذه المستويات. كم كنا بحاجة إليه ولمهاراته".

وأضافت أن "24 نيسان يشكل وقفة ومحطة هامة أمامي وأمام العائلة إلا أنه والدي حاضر بخصاله وصفاته ودوره كل يوم، لكن هذا اليوم يستوقفنا على وجه الخصوص لنستذكر ونجدد العهد أن يبقى اسمه عاليا، ونراجع ونؤكد العهد أننا ماضون على ذات الطريق فهو كان الصديق والأخ والأب، كنت أرافقه في كل الأمور، وكان لنا البوصلة الإنسانية والأخلاقية والوطنية، واليوم عندما أريد أن أقوم بأي تصرف أو أتخذ أي خطوة أفكر قبل ذلك مليا فيما إذا كان هذا مقبولا على أبي أم غير مقبول. رغم كل ذلك من الصعب أن نفيه حقه كعائلة، أما على المستوى العام فكم هي الحركة الوطنية اليوم بحاجة له ولأمثاله؟ وكيف كان سيتصرف أمام السياسات الرسمية للدولة؟ وكيف كان سيتصرف بالقضايا الأمنية والملاحقات السياسية؟".

ولفتت ابنة الراحل إلى أنه "في إحدى المرات قال لي والد سجين أمني إنني حاولت الاتصال برياض الأنيس دون أن أعي بأنه رحل وغير موجود. كان المحامي البارع والإنسان والمستشار، كان يتمتع ببديهة وتوفير الحلول السريعة في مجال القضاء، وتمتع بحضور قوي وعرف كيف يخرج من الملفات القضائية الصعبة. لا زال أثره في كل مكان لغاية اليوم".

الأعز والأغلى

أم عمار، زوجة الراحل رياض الأنيس

وقالت زوجة الراحل، رياض الأنيس، لـ"عرب 48": "هذا اليوم بالنسبة لي هو يوم حزين وكئيب لأنني فقدت أعز وأغلى من في حياتي. توقفت أشياء كثيرة في حياتي".

وأضافت: "صحيح أن لدينا أبناء وأحفاد وأحباب كثر، لكن هناك غصة كبيرة وعميقة، ورغم ذلك فإن نعزي أنفسنا بما ترك زوجي من أثر وبصمات في كل مكان. نحاول الاستمرار بحياتنا كأنه موجود بيننا فقد تمكنا من تعليم الأبناء والبنات والجميع مؤهل في مهنته كما أن ابننا عمار افتتح له صيدلية خاصة وهو يكمل طريق والده الإنساني في مساعدة الناس. والأبناء يحافظون على اسم والدهم وسيرة الأب الحنون والمعطاء، يتذكرون ولا ينسون أنهم أبناء رياض الأنيس رغم أننا نعلم كم هو عبء ومسؤولية كبيرة أن تحفظ مثل خصاله وشخصيته وصفاته المميزة وروح التضحية. ترك زوجي الراحل بصمة خاصة في كل المستويات الوطنية والإنسانية والقانونية، واكتشفنا وعلمنا بعد رحيله من الكثير من الناس كم كان معطاء بمواقف إنسانية ووطنية كثيرة لم نكن نعلمها بل نعلم عن القليل منها".

وختمت زوجة الراحل بالقول إن "نشاطه كان على حساب البيت والأسرة، لكن بالمقابل هناك أشياء جميلة خاصة عندما نرى اهتمام واحترام الحركة الوطنية والأصدقاء المخلصين ممن يشاركونا همومنا ومناسباتنا ولم يتركونا لوحدنا. ونحن نحافظ على هذه العلاقات الطيبة مع الجميع، ولا شك أن رياض كان محط كل الافتخار والاعتزاز، ونحن نعتز بما ترك من إرث لا يثمن، وهذا أهم رصيد نعمل على صيانته والحفاظ عليه".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية