هل ستُحلّ الكنيست وتُعلن انتخابات جديدة؟

هل ستُحلّ الكنيست وتُعلن انتخابات جديدة؟
نتنياهو وليبرمان (مكتب الصحافة الحكومي)

تعيش المحافل السياسية الإسرائيلية حالة ترقب غير مسبوقة حيث تنتهي منتصف ليلة الأربعاء - الخميس المقبلة المهلة الثانية التي منحها الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، لبنيامين نتنياهو، الذي لم ينجح بهذه المهمة لغاية الآن.

وقال مدير عام المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقيّة – "مدى الكرمل"، د. مهنّد مصطفى، لـ"عرب 48" إنه "من الصعب الجزم بحل الكنيست والذهاب لإجراء انتخابات برلمانية جديدة، فقد يتغير كل شيء في لحظة واحدة، ولكن ما حدث يؤكد على تحولات مهمة في النظام السياسي الإسرائيلي، وهو أن كتلة اليمين هي الوحيدة القادرة على تشكيل الحكومة، فليس هنالك خيار آخر ليكون بديلا عن هذه الكتلة، بمعنى أن أي عضو كنيست آخر من المعارضة لن يتمكن من تشكيل الحكومة حتى لو طلب منه رئيس الدولة ذلك، وهذا يؤكد سيطرة اليمين على الحكم في إسرائيل، حتى لو ظهرت خلافات داخلية فيه، فيبقى خيارها حكومة يمينية، وهذا ما أكدته جميع الكتل الحالية التي تنوي المشاركة في الائتلاف الحكومي".

"عرب 48": كيف ستنعكس هذا الأمر لو حدث على حزب الليكود ونتنياهو شخصيا فيما لو خاض مجددا الانتخابات؟

د. مهند مصطفى

مصطفى: أعتقد أن نتائج الانتخابات قد تعزز قوة اليمين بعدة مقاعد، وهذا يكفي لنتنياهو، وهذا رهانه، ولا ننسى أن اليمين خسر حوالي 290 ألف صوت بسبب تبعثره، وقد يستفيد من هذه التجربة ويعيد تشكيل تحالفات جديدة تعزز تمثيله.

"عرب 48": ما هي صلاحية رئيس الدولة في هذه الحالة، أعني ألا يمكنه بعد انتهاء الفترة المحددة نقل مسؤولية تشكيل الحكومة لشخص آخر؟

مصطفى: نظريا يستطيع رئيس الدولة توكيل عضو كنيست آخر بتشكيل الحكومة، ولكنه لن يتمكن من تشكيها، ولن يخطو الليكود خطوة نحو تنحية نتنياهو عن رئاسة الحزب ليشكل حكومة.

"عرب 48": هل هناك أي علاقة للمسار القضائي المنتظر ضد رئيس الحكومة في مسار عدم الاستقرار السياسي؟

مصطفى: لا شك أن وجود نتنياهو تحت خطر لائحة اتهام تجعله قابلا الابتزاز أكثر من حلفائه، وليبرمان يستغل ذلك أحسن استغلال، كما أن تبعية الائتلاف الحكومي بكل كتلة لليمين تجعل نتنياهو أكثر ضعفا أمامها. في المجمل هناك خياران إما حكومة برئاسة نتنياهو أو انتخابات، وهذا تحول هام في النظام السياسي الإسرائيلي.

"عرب 48": هل فعلا هناك فوارق شاسعة وحقيقية في كتلة اليمين، أعني بين اليمين الحريدي واليمين العلماني (ليبرمان) أما أنه صراع الفئات التي يمثلها كل منهم؟

مصطفى: ليس هنالك فوارق كبيرة إلا في مسألة الدين والدولة، وينحصر ذلك في موضوع هامشي يتعلق بعدد الحريديين الذين سيتجندون للجيش، وأعتقد أن ليبرمان فهم أن قاعدته الاجتماعية التي أنقذته في الانتخابات الأخيرة تريد الذهاب في ذلك للنهاية، وتحمل قضايا الدين والدولة، لكن باقي الفروقات قليلة ما يؤكد أن كتلة اليمين منسجمة إلى حد ما في القضايا الأخرى.

"عرب 48": هل انتخابات جديدة جيدة أم سيئة للمجتمع العربي؟

مصطفى: إن أسباب تراجع التمثيل العربي والغضب من القوائم العربية لم تنته بعد وهي قائمة، ولا أعتقد أن انتخابات جديدة سوف تغير النتيجة، إلا إذا غيرت القوائم العربية مسارها نحو تشكيل قائمة مشتركة، ولكنها أيضا لن تكون ضمانا كافيا لتعزيز تمثيلها، فالثقة انكسرت وتجلى ذلك في نسبة التصويت، وهي تحتاج لوقت لترميمها.