شفاعمرو: حفل تخريج "وطني" يفقد الرئيس صوابه  

شفاعمرو: حفل تخريج "وطني" يفقد الرئيس صوابه  

أعقب احتفال المدرسة الثانوية "ب" في مدينة شفاعمرو بتخريج فوج طلابها الـ49، جدالا على خلفية ما ذكر على لسان إحدى الطالبات الخريجات من على منصة الحفل.

وطالب رئيس بلدية شفاعمرو، عرسان ياسين، مدير المدرسة، د. علي مقبل حجاجرة، بالاستقالة من خلال مقطع فيديو جرى ترويجه عبر شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، بسبب كلمة الطالبة التي أكدت من خلالها على الحق بالعيش بحرية وأمن وأمان وسلام، ودعت إلى "دعم شعبنا بنضاله العادل حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

حجاجرة: ليس بإمكان ياسين إقالتي من إدارة المدرسة

وبدوره، أعرب مدير المدرسة الثانوية "ب"، د. علي مقبل حجاجرة، في حديث لـ"عرب 48"، عن استهجانه من تصريحات رئيس البلدية بعد مرور 3 أيام على مشاركته في حفل التخرج ودعوته له للاستقالة بسبب ذكر كلمة "فلسطين" واسم المرحوم جمال عبد الناصر في كلمة باسم الخريجين من قبل الطالبة تسنيم حسنين.

د. علي مقبل حجاجرة

وتساءل مدير المدرسة: "هل أصبح ذكر اسم فلسطين شتيمة؟ نحن نربي طلابنا على حرية التعبير. ما الذي جرى بعد 3 أيام من مشاركة رئيس البلدية بالحفل خصوصًا وأنه أبدى إعجابه وقدم الشكر لي وللطاقم مهنئا المدرسة وإنجازاتها، لماذا فجأة خرج بهذه التصريحات وغيّر رأيه بالرغم من مشاركته الحفل وإعجابه به؟".

وأضاف: "أستهجن جدا الطريقة التي قصدها رئيس البلدية لانتقادي، سيما وأنني لم أكن أعلم بالحاصل إلا عند إبلاغ الأهالي لي عن الفيديو الذي قام ببثه عبر الفيسبوك، ومن هنا أقول له إنني لست براع لغنمك كي تطلب مني التوقف عن العمل، كما أنه ليس بإمكانك إقالتي من إدارة المدرسة بعدما ساهمت بتحقيق الإنجازات لها".

ودعا د. حجاجرة، رئيس البلدية، إلى التركيز على واجباته تجاه المدرسة غير الصالحة للاستعمال، عدا عن الأمور الأخرى.

وختم مدير المدرسة بالقول: "سأواصل مع طلابي سعيًا نحو تعزيز الرسالة التربوية حتى يصلوا إلى أعلى الدرجات، ولطاقم المعلمين كل الشكر والتقدير على جهودهم بالمدرسة".

حسنين: كلامي لم ينل إعجاب رئيس البلدية

تسنيم حسنين

ومن جانبها، قالت الطالبة تسنيم حسنين التي ألقت كلمة الخريجين في الحفل، لـ"عرب 48": "في الواقع لا أفهم موقف رئيس البلدية من ذكر اسم الدولة الفلسطينية، ونحن نعلم أن اسم الدولة الفلسطينية يفقد اليمين صوابه أما أن ينتفض ياسين خوفا من اسم فلسطين فهذا أمر مستهجن".

وأضافت "هو يدعي أنه لا مكان للسياسة في المدارس واحتفالات التخرج وهذا أمر سخيف، نحن نتحدث سياسة في مدارسنا وبيوتنا وحاراتنا ونعتز بأننا أبناء شعب فلسطين".

وتساءلت "هل نربي طلابنا على تراث إسرائيل ونشيدها الوطني؟ هل نهلل لإسرائيل التي سلبت أرضنا وحقنا في الحياة؟ إذا كان ياسين يدعي أن إسرائيل دولة ديمقراطية فعليه أن يحترم هذا الادعاء، ومن حقي كطالبة أن أعبر عن رأيي كيفما أشاء وأينما أشاء ومتى أشاء".

وختمت حسنين بالقول "أكرر نعم لدعم شعبنا ونعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ثم أن الرئيس الرمز جمال عبد الناصر قائد الثورة العلمية والفكرية هو معلمي وأنا من مدرسته وأفخر بأن أقتبس من أقواله، أرفع رأسي عندما أذكر عبد الناصر، فهو معلم الأجيال العزة والكرامة".

ياسين: التطرق لمواضيع سياسية بالمدرسة مرفوض

وعقب رئيس بلدية شفاعمرو، عرسان ياسين، في حديث لـ"عرب 48" إنه "تم دعوتي للمشاركة في حفل تخرج الفوج الـ49 للمدرسة الثانوية 'ب' ولم يتم دعوتي لاحتفال سياسي أو لمكان انتقام، سيما وأن كلمة مدير المدرسة شملت بعض معاني الانتقام من عدد من المعلمين، وهذا تصرف سيء جدا".

وأضاف أنه "بالنسبة لموقفي السياسي فلا أحد يمكنه المزاودة عليه فهو واضح، وأنا أؤمن أنه بدون إقامة دولة فلسطينية لن يكون استقرار في منطقة الشرق الأوسط، وأقول هذا أمام الجهات المسؤولة في الدولة من وزراء وغيرهم، ولكن ليس في حفل تخرج طلاب ثانوية، فما يليق في مثل هذا هو الحديث عن الإنجازات والمستقبل، أما التطرق إلى مواضيع سياسية فهذا أمر مرفوض ولا أرضى به في مدارس شفاعمرو، وعلى مدير المدرسة الاستقالة إذا لم يستطع أخذ زمام الأمور".

عرسان ياسين

وردّ على ادعاءات مدير المدرسة بالإهمال، بالقول إن "الجلسة الوحيدة التي عقدناها كانت في المدرسة نفسها، وما رأيته من علاقة سيئة بين المعلمين لفت انتباهي، وللأسف لقد تقلص عدد طلاب المدرسة من 800 طالب قبل 10 سنوات إلى 300 طالب اليوم، الأمر الذي يستدعي استخلاص العبر في ماهية هذا الانخفاض، سيما وأن 1300 طالب يتعلمون خارج المدينة، وهذا أسوء أمر لبلدة مثل شفاعمرو".

وختم ياسين بالقول إن "سياستي واضحة وأنا من أقوم ببنائها كرئيس بلدية وليس بعض الأولاد الذين لا يعرفون مسؤوليتهم، ومن هنا أتوجه لمدير المدرسة بالاستقالة فهذا يكفي، ونحن سنختار مدير مدرسة يدير زمام الأمور كما يجب، فالوضع الإداري للمدرسة سيء وأرفض دمج السياسة في حفل تخرج طلابي، هذا حفل تخرج وليس حفلا سياسيا، وأؤكد أنني مع إقامة دولة فلسطينية، ولكن المدرسة ليست المكان للتحدث في السياسة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية