اتحادات المياه... دعوات لحلها وإعادتها للسلطات المحلية

اتحادات المياه... دعوات لحلها وإعادتها للسلطات المحلية

واصل الحراك الشعبي المناهض لشركة المياه والصرف الصحي في منطقة الجليل الأعلى، شمالي البلاد، نشاطاته ودعواته لحل اتحاد المياه وإعادة خدمات تزويد المياه للسلطات المحلية، في حين سادت مشاعر التذمر والغضب الشديدين بين صفوف المواطنين، بسبب غلاء أسعار المياه والفوائد الزائدة للمياه والصرف الصحي.

وقال مواطنون عرب من الجليل الأعلى إنه منذ سنوات طويلة والمواطن العربي يعاني تحت وطأة سياسة اتحادات المياه العاملة في البلاد منذ أوائل العام 2001 وهي شركات ربحية تم إقامتها بعد أن كان قطاع المياه وجباية أثمانها ضمن مسؤولية السلطات المحلية، كما كان تحت سلطتها كل ما يتعلق بربط المنازل بشبكات المياه والمجاري وجباية أثمانها المختلفة.

وأكدوا أن اتحادات المياه أثقلت على المواطنين بسبب ارتفاع الأسهم وأثمان المياه وجبايتها.

وفي مقابل ذلك، واصلت اللجنة الشعبية في الجليل الأعلى نشاطاتها واحتجاجاتها الشعبية منذ العام 2011 لحل الاتحاد وإعادة المسؤولية عن ملف المياه للسلطات المحلية كما كانت سابقا.

خطوات شعبية وبرلمانية

بهجت عامر

واستعرض مُركز اللجنة الشعبية المناهضة لاتحاد المياه في الجليل الأعلى، بهجت عامر، لـ"عرب 48" آثار سياسة اتحاد المياه التي وصفها بالمجحفة والأثمان الباهظة التي يتكبدها المواطن العربي، وقال إن "اللجنة القطرية للنضال ضد مجمعات المياه واللجنة الشعبية للنضال ضد مجمع 'العين" للمياه عقدت اجتماعا ناشدت من خلاله الجمهور بعدم دفع رسوم الارتباط بشبكات المياه والمجاري وتم مناقشة آخر المستجدات فيما يتعلق بقضية النضال ضد هذه المجمعات".

وعن الخطوات والإنجازات التي حققها هذا النضال الذي انطلق منذ العام 2011 على الصعيدين الشعبي والبرلماني، قال: "استطعنا من خلال نضالنا المتواصل خفض أسعار رسوم الارتباط بشبكات المياه والمجاري بأكثر من 40% وذلك على مرحلتين، الأولى كانت خلال اللجنة البرلمانية المشتركة في الكنيست في منتصف العام 2017 حيث تم خفض السعر من 164 شيكلا إلى 135 شيكلا للمتر المربع، كما تم لاحقا خفض السعر مرة أخرى إلى 98 شيكلا للمتر المربع، وذلك سيكون ساري المفعول حسب القرار مطلع الشهر المقبل".

وناشد عامر المقبلين على استصدار تراخيص بناء بعدم التوجه لمكاتب اتحادات المياه قبل التأكد من البدء بالعمل وفق السعر الجديد.

وأكد أنه "استطعنا أيضا من خلال نضالنا أن نحصل على قرار تقليص اتحادات المياه من 56 اتحادا إلى 30 فقط، والنضال مستمر حتى كنس جميع مجمعات المياه من بلداتنا. نحن مستاؤون جدا من عدم تعاون أعضاء الكنيست العرب بما يكفي في هذا النضال رغم أنهم أعضاء في اللجان البرلمانية المختلفة التي تعالج هذا الموضوع. ونناشد اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية وخاصة المنتخبين الجدد دعم المواطنين في هذا النضال لأن للسلطة المحلية دور مركزي في هذا الشأن".

هبة شعبية

وقال مُركز اللجنة الشعبية المناهضة لاتحاد المياه في الجليل الأعلى إن "سلطة المياه لا تلتزم بالقرارات والقانون فبتاريخ 25.12.2018 تمت المصادقة على تعديل قانون اتحادات المياه وشمل تعديل القانون خفض الرسوم المفروضة على ربط البيوت بشبكات المياه والمجاري بنسبة %28 مما كانت عليه عشية تعديل القانون أي أن الرسوم ستصل في غالبية قرانا بالمنطقة الشمالية لحوالي 98 شيكلا للمتر المربع الواحد بدل 136 شيكلا عشية المصادقة عليه، وبموجب القانون يكون التعديل ساري المفعول بعد 105 أيام من المصادقة عليه في الكنيست أي بتاريخ 10.04.2019 كان من المفروض أن تصدر سلطة المياه تعديلا للرسوم لتتناسب مع توصيات اللجنة المكلفة وما ينصه عليه القانون. قررت سلطة المياه، مؤخرا، عدم الالتزام بالقانون وتوصيات اللجنة البرلمانية المكلفة، كذلك قررت بأن قانون 'سكسونيا' هو الأنسب والأفضل للمجتمع العربي حيث جاءت هذه التوصيات التي ستدخل حيز التنفيذ بتاريخ 01.07.2019 والأمر يتطلب وقفة جادة وهبة شعبية تشمل كل مركبات مجتمعنا لتوقفهم عند حدهم ولكي ترينا الوجه الحقيقي لمسؤولينا في المجتمع العربي، وإلا فإن الإجحاف سيتواصل ويزداد سوءا".

وختم عامر بالقول إن "اتحادات المياه تعمل بموجب قانون شركات المياه والصرف الصحي عام 2001، ومن بادر لهذا القانون ولهذا الإجحاف بحق المواطن هي سلطة المياه مدعومة برؤساء سلطاتنا المحلية، وهم المالك الرسمي والقانوني لهذه الاتحادات كونها تملك البنى التحتية لشبكات المياه والمجاري في بلداتنا، وللأسف يتصرفون وكأنه لا علاقة لهم بإدارة اتحادات المياه المجحفة بحقنا جميعا، عليهم تحمل مسؤولياتهم واحترام ناخبيهم. نضالنا مستمر ضد اتحاد المياه لتخفيض الرسوم والأسعار وإلغاء ضريبة القيمة المضافة على المياه".

تعقيب مدير اتحاد مياه "العين"

وأكد مدير اتحاد مياه "العين" في الجليل الغربي، كميل فرج، لـ"عرب 48" بدوره أن "قرار تخفيض أسعار أسهم المياه صودق عليه بالكنيست واللجان المسؤولة بنسبة 28% منذ أواخر العام 2018".

وعن عدم تنفيذ القرار لغاية اليوم، قال: "قد يكون لأسباب بيروقراطية والانتخابات البرلمانية التي لم تنته ولربما لأسباب أخرى لغاية الآن، لكن هناك قرار بأن القانون سيكون ساري المفعول مطلع الشهر المقبل، ونحن بدورنا سنتابع هذا الأمر وننتظر تنفيذ القرار في 1.7.2019".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية