غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات

غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات
فرض الضرائب على هذه المساكن بالنقب (تصوير "عرب 48")

أعرب عدد من سكان قرى مجلس إقليمي واحة الصحراء في منطقة النقب، جنوبي البلاد، عن غضبهم بسبب بدء التطبيق الفعلي لجباية ضريبة المسقفات (الأرنونا) والمباشرة يوم، الأربعاء، بعملية المسح والقياس لجميع المساكن والمحلات في قرى واحة الصحراء التي تعاني من شح الخدمات، والمهددة بغالبيتها بالهدم.

مسكن في واحة الصحراء تم فرض الضريبة عليه (تصوير: "عرب 48")

وأعلنت اللجان المحلية في قرى واحة الصحراء عن وقفة احتجاجية ضد سياسة فرض الضرائب أمام مكاتب مجلس واحة الصحراء في مدينة بئر السبع يوم الإثنين المقبل.

ويضم المجلس الإقليمي واحة الصحراء 4 قرى تم الاعتراف بها بعد العام 2000، وهي قرى أبو قرينات، بير هداج، أبو تلول وقصر السر، ويعيش في هذه القرى أكثر من 6,000 نسمة، وتعاني هذه القرى حتى بعد الاعتراف الحكومي من عدم توفر الخدمات الأساسية ونقص المرافق العامة والإجحاف في الميزانيات وسياسات هدم البيوت وملاحقة السكان.

مسكن في واحة الصحراء تم فرض الضريبة عليه (تصوير: "عرب 48")

وتواصل "عرب 48" مع مكتب رئيس المجلس الإقليمي واحة الصحراء، إبراهيم الهواشلة، للحصول على تعقيبه حول قضية فرض ضريبة المسقفات على المواطنين.

وأجاب المجلس بالرد التالي: "في الفترة السابقة وفي عهد الرئيس السابق، رفعت جمعية ريغيفيم دعوى قضائية ضد وزارة الداخليه والمجلس الإقليمي، وعلى إثر ذلك قام المجلس في فترة الرئيس السابق، بمسح للمحال التجاريه في فترة كانت فيها انتخابات، لذا عمل المجلس على تأجيل مسح البيوت ولكن وزارة الداخلية خصصت ميزانية للمسح، ولذلك لم تصادق الداخلية على جميع المشاريع التي صادق عليها المجلس حتى يقوم المجلس بعمله (....) كما أن ضريبة الأرنونا قانون وليس له علاقة بالخدمات".

وجاء في الرد أيضا: "ورغم أن المجلس يدرك أوضاع الناس الاقتصادية السيئة، إلا إن الناس بإمكانهم استغلال التخفيضات القانونية والتي تصل إلى 90% والإعفاء، والمجلس لا يستطيع الإلغاء، وإنما فقط المشرع وواضع القانون، وعليه نعلم الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ونقف مع الناس، لكن الداخلية يجب أن تعفيهم وليس المجلس".

صبيح أبو قرينات

وتم إقرار فرض ضريبة المسقفات على سكان قرى المجلس الإقليمي واحة الصحراء في جلسة للمجلس، قبل أسبوعين، بموافقة 3 أعضاء ورفض عضوين فقط، وقررت المحكمة المركزية في بئر السبع إقرار فرض الضريبة دون إلزام السلطات بتقديم الخدمات الأساسية ودعم البنى التحتية في قرى واحة الصحراء، العام الماضي، حسب أقوال عضو المجلس الإقليمي واحة الصحراء، صبيح أبو قرينات، والذي صوّت ضد فرض الضريبة.

ملاحقات عنصرية

وعقّب أبو قرينات لـ"عرب 48" بالقول إنه "لا توجد أي خدمات في قرى واحة الصحراء، وضريبة 'الأرنونا' فرضت في المحكمة حسب ادعاء وطلب جمعية 'ريغافيم' العنصرية، التي عرضت صور مباني فخمة وادعت أنها موجودة في قرى واحة الصحراء، وادعت أن عرب النقب يعيشون حياة مرفهة وخصوصا في قرى أبو قرينات، أبو تلول، بير هداج، وقصر السر".

(تصوير: "عرب 48")

وختم أبو قرينات بالقول إن "الجميع يدرك زيف ادعاء 'ريغافيم' العنصرية. الخطأ الأكبر يقع على مسؤولية محامي مجلس واحة الصحراء الذي لم يصور الواقع وصعوبة الحياة في قرى واحة الصحراء بالشكل الصحيح، وعلى المجلس الإقليمي نفسه الذي لم يتوجه إلى المحكمة العليا أو يناضل ضد القرار، بل قبل به مباشرة بعد قرار المحكمة وتم التصويت على فرض الضريبة على المواطنين بموافقة أغلبية الأعضاء باستثنائي أنا وعضو المجلس، سالم أبو عصا من بير هداج، والتوجه يجب أن يكون التصعيد من قبل الأهالي في القرى ورفض القرار والاحتجاج ضده".

انعدام الخدمات

أحمد أبو سبيلة

وعن الأحوال المعيشية في قرية أبو تلول ورفض ضريبة المسقفات، قال رئيس اللجنة المحلية في قرية أبو سبيلة وعضو المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، أحمد أبو سبيلة، لـ"عرب 48" إن "منطقة أبو سبيلة جزء من بلدة أبو تلول وتقع في حيز المجلس الإقليمي واحة الصحراء. فرض المجلس الإقليمي علينا ضريبة 'الأرنونا' رغم الظروف الحياتية الصعبة التي نواجهها ورغم انعدام الخدمات في قرانا. وتم التصويت عليها في المجلس الإقليمي بتصويت معظم الأعضاء باستثناء اثنين، واليوم يطالبونا بدفع الضريبة دون أي تغيير في البنى التحتية للقرى أو إعطائنا أي خدمات. في قرانا نعتمد على الطاقة الشمسية ونشتري المياه بأضعاف السعر من شركة 'مكوروت' ونقوم نحن بصيانة شبكة المياه. لا خدمات ولا شبكة لمياه المجاري ولا طرق ولا حتى جمع القمامة، ويريدون منا أن ندفع ضريبة".

 (تصوير: "عرب 48")

وختم أبو سبيلة بالقول إن "السلطات تهدم بيوتنا ويجري لها قياسات لتدفيعنا الضرائب. على ماذا ندفع الضرائب؟ الكثير من الأهالي يعانون من البطالة والفقر، ورئيس المجلس الإقليمي تسلم منصبه منذ 10 أشهر ولم يزر أبو تلول ولو مرة واحدة. طالبنا في السابق بإقامة مدرسة وكان الجواب من المجلس أنه لا يحق لنا التوجه إليه، فلماذا يفرض علينا الضرائب؟".

سياسات انتقامية

وقال ابن بير هداج وعضو اللجنة المحلية في القرية، سليم الدنفيري، لـ"عرب 48" إن "قضية فرض الضرائب تحت مسؤولية المجلس الإقليمي الذي وقع عليها دون إعطاء أي خدمات للمواطنين، وبدون استشارة المواطنين ومعرفة رغباتهم. لا نعلم على ماذا يطالبوننا بدفع ضريبة 'الأرنونا'؟".

وعن الحياة في بير هداج، قال الدنفيري إن "الوضع في بير هداج صعب جدا، البطالة منتشرة جدًا والتعليم مستواه متدن، ونعاني من هدم البيوت المستمر وملاحقة المواطنين والاعتقالات اليومية، واليوم يفرضون سياسة انتقامية جديدة وهي الضرائب. إن قرية بير هداج لا تتلقى خدمات من مجلس واحة الصحراء سوى المدرسة التي من مسؤوليته، حتى اللجنة المعينة سابقًا لم تلزمنا بدفع 'الأرنونا' ولم تسمح بأن يتم اختراق القرى لتنفيذ قياسات للبيوت وتصوير القرية من الجو وغيرها. علينا أن نوحد قوانا ضد السياسات الانتقامية وسنصعد النضال ضد فرض هذه الضريبة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية


غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات

غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات

غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات

غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات

غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات

غضب في واحة الصحراء: فرض ضريبة المسقفات وسط انعدام الخدمات