القيصوم: إغلاق 23 روضة أطفال والأهالي يطالبون بتوفير حل

القيصوم: إغلاق 23 روضة أطفال والأهالي يطالبون بتوفير حل
بساتين أم بطين بالنقب، اليوم (تصوير "اللجنة المحلية")

برزت في الأسابيع الأخيرة معاناة عصيبة تمر بها قرى النقب التابعة لمجلس القيصوم الإقليمي في النقب وخصوصا القرى، مسلوبة الاعتراف، المحاذية لها التي تتلقى خدمات التربية والتعليم من المجلس الإقليمي.

وتعاني رياض الأطفال والمنشآت التعليمية في هذه القرى أوضاع مزرية بسبب عدم توفر الميزانيات والإهمال، ومنها ما كشفه "عرب 48" مطلع الأسبوع الماضي حول إغلاق رياض أطفال تخدم قرابة 180 طالبًا لمدة 40 يومًا في قرية مولدة من قبل وزارة التربية والتعليم بسبب تشكيلها خطرًا على حياة الطلاب حيث أن رياض الأطفال لم تشهد أعمال صيانة منذ أكثر من شهر على إغلاقها. 

وباشرت اللجنة المحلية ولجنة أولياء أمور الطلاب في قرية أم بطين التابعة للمجلس الإقليمي، القيصوم، إضرابًا مفتوحًا في جميع رياض الأطفال والبساتين في القرية صباح اليوم، الأحد، احتجاجًا على انعدام الأمان والأوضاع المزرية في البساتين ورياض الأطفال.

وحملت اللجنة المحلية في أم بطين في بيانها، المسؤولية الكاملة عن الوضع المزري والمشاكل المتراكمة في البساتين ورياض الأطفال بالقرية لإدارة المجلس.

اتهامات

وجاء في البيان أنه "يحق لأهل أم بطين السؤال متى قامت إدارة المجلس بزيارة مجمع الروضات والوقوف على المشاكل المتراكمة فيه، إذا كانت هناك أصلا زيارة..؟! المراوغات التي يستعملها مجلس القيصوم للتهرب من المسؤولية وتغطيتها بصبغة أننا نعمل من أجلكم وفي الواقع ما هي إلا وعد آخر لتخدير المطالبين مرة أخرى على حساب 450 طالبا من جيل 3-5 سنوات". 

وقال عضو لجنة أولياء أمور الطلاب في أم بطين، حسين أبو كف، لـ"عرب 48" إنه "غير المنطقي وغير المعقول أن ننتظر الإصلاحات في رياض الأطفال والبساتين منذ بداية السنة ولا أحد يفعل شيئًا. المجلس الإقليمي يلقي باللوم على الوزارة والوزارة تجرّم المجلس الإقليمي وأطفالنا يعيشون في سجون. لا نقبل هذا الحال وسنستمر في الإضراب حتى إصلاح الوضع". 

مسؤولية

وفي بيان نشره المجلس الإقليمي، القيصوم، مساء أمس السبت، أعلنت إدارة المجلس إغلاق 23 روضة في القرى، مسلوبة الاعتراف، دون إبقاء بديل لأهالي القرى.

وحمّل القيصوم وزارة التربية والتعليم المسؤولية عن إغلاق الرياض التي تنقسم إلى 5 روضات في قرية تل عراد، و8 من أصل 9 روضات في قرية الفرعة، وروضة في أبو الحمام، وروضة في في قرية خربة الراس، وروضتين في قرية الغراء.

وأثار إغلاق رياض الأطفال في القرى الخمس، مسلوبة الاعتراف، غضبًا شعبيًا واستنكارًا من أهالي القرى الذين وجهوا أصابع الاتهام إلى إدارة مجلس القيصوم الإقليمي ووزارة التربية والتعليم، وشككوا في مصداقية بيانات المجلس الإقليمي حول أسباب إغلاق رياض الأطفال وانعدام الصيانة والإهمال المستشري في المرافق التعليمية.

رفض

وعن قرية الفرعة، مسلوبة الاعتراف والمهددة بالتهجير، قال المربي محمد الدهابشة لـ"عرب 48" إنه "استيقظنا على قرار بقاء أبنائنا في البيوت دون رياض أطفال، اليوم، وما بقي لجميع أطفال الفرعة هو صف واحد مفتوح في روضة واحدة".

وأضاف أن "ما حدث شكل صدمة لنا. لا نعلم ما الذي يجري في أروقة صُنّاع السياسات، لكن لا يعقل أن يسقط أولادنا ضحايا نقاش صُنّاع القرار. نرفض إغلاق رياض الأطفال في قرانا". 

حق

وقال عضو المجلس الإقليمي للقرى مسلوبة الاعتراف، معيقل الهواشلة، حول إغلاق رياض الأطفال في قرية الغراء لـ"عرب 48" إن "هناك 4 رياض أطفال في الغراء أغلقت بينها اثنتان، اليوم. في الرياض المعدات والرمال والألعاب ذاتها، ولكن نصف أولادنا في جيل رياض الأطفال لم يتعلموا اليوم، ويبدو أنهم سيُحرموا من حقهم بالتعليم لفترة من الزمن".

وختم الهواشلة بالقول: "نرفض أن يسقط أطفالنا ضحايا مفاوضات المجلس الإقليمي والوزارة. هذا مرفوض وحق أولادنا بالتعليم يجب أن يُكفل لهم".