طمرة: استمرار الحراك ضد اتحاد المياه

طمرة: استمرار الحراك ضد اتحاد المياه

تواصل المبادرة الشبابية والأهلية بالتعاون مع اللجنة الشعبية وبلدية طمرة حراكها ضد ممارسات شركة اتحاد المياه- حوض شفاعمرو.

وانبثق حراك المبادرة إثر "الإجحاف الذي يتعرض له المواطن الطمراوي"، حسبما قال مركز الحراك الشعبي ضد اتحاد المياه، المحامي حسن كنعان، والذي قال لـ"عرب 48" إن "الحراك ضد تجاوزات شركة المياه مستمر حتى يتم تحقيق مطالب الحراك وأهمها استكمال الهيئة الإدارية بممثلي البلديات والمجالس المحلية التي تقدم لها شركة المياه والصرف الصحي- حوض شفاعمرو الخدمات، وبعدها تكليف مدير عام بشكل دائم. وخطة إشفاء داخل جهاز شركة المياه من قوى عاملة ورواتب ضخمة. ووقف التعيينات، الترقيات ورفع الأجور العشوائية، كذلك مطلب العمل الفوري على تحسين خدمة الزبائن السيئة بمكاتب الجباية واستقبال الجمهور".

"وقف عربدة شركة المياه وقلعها من طمرة"

وأكد كنعان، أن "المبادرة الشعبية انطلقت ضد تجاوزات شركة المياه بمبادرة شعبية أهلية وبالتشابك مع بلدية طمرة واللجنة الشعبية في المدينة، وضمن فعاليات الحراك نظمنا وقفة احتجاجية ضد سياسة اتحاد المياه والنهج والأسلوب في العمل مع أهالي طمرة، وذلك أمام مكاتب الاتحاد في طمرة، كذلك نواصل الحراك من خلال الضغط على سلطة المياه بتوجيه رسائل تضم شكاوى الجمهور، ولغاية الآن لم نصل للنتيجة المرجوة".

وأضاف: "نحن بحاجة للتعاون من قبل الجمهور ومشاركة تامة من السلطات المحلية، ونتمنى منهم أن ينفذوا تصريحاتهم التي أطلقوها بسبب الشكاوى التي حققوا بها من قبل جمهور المواطنين في بلداتهم، وبسبب النتيجة التي أٌقرها الرؤساء بوجود خلل في إدارة اتحاد المياه، من فصل تعسفي لعدد من الموظفين، وتوظيف غير تنظيمي، فشركة المياه في منطقة شفاعمرو تعمل بدون وجود مجلس إدارة يمثل السلطات المحلية وبدوره مسؤول عن وضع سياسة الاتحاد للشركة، للأسف هم يعملون دون رقيب".

وختم كنعان بالقول إنه "يجب وقف عربدة اتحاد المياه وقلعه من مدينة طمرة ومنع الاعتداءات على المستهلكين في طمرة. لقد تم إغلاق مكاتب إدارة الاتحاد أمام الجمهور، ونأمل أن يتماشى خطاب الرؤساء مع مطالب الجمهور بقلع اتحاد المياه، وأن يتم اتخاذ خطوات فعلية وليس فقط تصريحات".

"حجز على حساباتي البنكية ولا يوجد عدد مياه باسمي"

والتقى "عرب 48" عددا من المواطنين الذين تعرضوا اشتكوا مما وصفوها بـ"تجاوزات شركة المياه" ومنهم محمود حجازي من طمرة، والذي اشتكى من تنفيذ شركة المياه حجزا على حسابات البنك الخاصة به بالرغم من عدم وجود عداد مياه باسمه، حسبما قال.

محمود حجازي

وصرح حجازي لـ"عرب 48": "أعمل موظف بنك، وبشكل يومي أتفقد حسابي وقد فوجئت بوجود حجز على حسابي واتضح أن شركة المياه- حوض شفاعمرو، هي من قامت بتنفيذه، اتصلت للمركز الهاتفي الذي لا يمكنه حل المشكلة، بمقدوره فقط توجيه المشكلة لشركة المياه وهم بدورهم يقومون بحلها، فاتصلت موظفة وقالت لي بأنني لم أدفع فاتورة حساب المياه هذا الشهر وقيمة الفاتورة هي ما يقارب 300 شيكل وأنه يجب أن أدفع الغرامة عن التأخر والتي تصل إلى 500 شيكل، فأبلغتها بأنه لا يوجد عداد مياه باسمي ولا يوجد عندي عداد مياه، وطلبت منهم إلغاء الحجز على الفور لأنهم أخطأوا بحقي الأمر الذي كاد أن يلحق بي ضررا في مكان عملي، تم إلغاء الحجز بعد 72 ساعة، واتضح بأنهم وجدوا عداد مياه قريب من بيتي غير مسجل على اسم أي شخص وتم تسجيله على اسمي، لكنني بالرغم من ذلك طلبت من إدارة قسم الجباية في شركة المياه إرسال توضيح حول أسباب الحجز على حسابي بشكل رسمي، إلا أنهم لم يرسلوا بل اتصلوا وطلبوا مني الحضور إلى مكتبهم لتوضيح الأمر. وبدلا من تقديم اعتذار وتوضيح رسمي طلبوا مني الحضور لمكتبهم ليشرحوا الأمر".

وختم حجازي بالقول إنه "لا زلت أنتظر توضيحهم واعتذارهم على هذه الإساءة، ولماذا قاموا بتسجيل عداد مياه باسمي ورقم هويتي وإيقاع حجز على جميع حساباتي البنكية".

"حجز في البيت بسبب خدمة صرف صحي لا أتلقاها"

وتعرض أصحاب ثلاثة مساكن في مبنى بطمرة، جميل وعمر وزاهر أبو الهيجاء، لدفع مبلغ ضخم مقابل رسوم الصرف الصحي بالرغم من عدم تلقيهم الخدمة لغاية الآن، وقال عمر أبو الهيجاء لـ"عرب 48" إن "شركة المياه بعثت موظفي الحجز إلى بيتي لإجباري على دفع رسوم الصرف الصحي بالرغم من عدم وجود شبكة صرف صحي لبيتي، كذلك الأمر مع أخوتي الذين يسكنون في ذات العمارة، ونحن نعاني من عدم وجود شبكة صرف صحي".

جمانة حاج

واستعرض جميل أبو الهيجاء الذي يسكن في نفس المبنى المستندات الخاصة ببيته التي تظهر ترتيب الدفع لشركة المياه بالرغم من عدم وجود خطوط مياه صرف صحي.

"فصل موظفين وتعيين آخرين"

وتعرض عدد من الموظفين للفصل من العمل في شركة المياه بسبب خطة الإشفاء، ومن بين هؤلاء الموظفين كانت الموظفة جمانة حاج علي من شفاعمرو التي استهجنت تصرف شركة المياه المجحف بحقها كعاملة في الشركة، وقالت لـ"عرب 48": "عملت قرابة 7 سنوات في مكاتب الاتحاد على أتم وجه. أستغرب كيف تم التوصل إلى ادعاء بأنني لا أقوم بعملي كما يجب بعد 7 سنوات".

وقالت الموظفة فاطمة زبيدات لـ"عرب 48": "عملت على مدار 5 سنوات وكنت أدرب الموظفين الجدد في كيفية العمل. حاولت طلب تفسير منهم لماذا كنتم تدعوني للمساعدة والعمل في مكاتب الإدارة أحيانا طالما لا أعمل بشكل مهني، كذلك تم توظيف آخرين وقاموا بتعليمهم كيفية العمل".

عمر أبو الهيجاء

ذياب: "يجب تغيير النهج في شركة المياه"

وقال رئيس بلدية طمرة، د. سهيل ذياب، لـ"عرب 48": "لقد أرسلنا طلبا لسلطة المياه بإخراج مدينة طمرة من اتحاد المياه والصرف الصحي في البلاد إلا أنهم رفضوا لأن الأمر يتنافى مع قانون الكنيست الذي بموجبه يجب إدارة حقل المياه من قبل اتحادات المياه. عقدنا جلسة لتغيير النظام والنهج الإداري للشركة، وسنواصل العمل مع سلطة المياه على تنفيذ مطالبنا بتعيين مجلس إداري الذي بدوره يضع دستورا في التنظيم الإداري والنهج الخدماتي مع المواطنين إيمانا بمسؤوليتنا لتخفيف العبء عن المواطنين ولتحسين الخدمات للمستهلكين".

تعقيب اتحاد المياه- حوض شفاعمرو

هذا، وتوجهنا في "عرب 48" برسالة عبر البريد الإلكتروني للناطق ولإدارة شركة المياه- حوض شفاعمرو، والذي تواصل مع مراسلة "عرب 48" وطلب تفاصيل الأشخاص الذين تقدموا بشكاوى وأسماء الموظفين الذين تم فصلهم، ولا نزال ننتظر التعقيب من مكاتب شركة المياه وسيتم نشره فور وصوله إلينا.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة