نافذة خاصة من يافا | ماذا حل بالمدينة بعد النكبة؟

نافذة خاصة من يافا | ماذا حل بالمدينة بعد النكبة؟

احتلت القوات الصهيونية مدينة يافا يوم 13 أيار/ مايو 1948، وهجّرت معظم سكانها الذين بلغ عددهم 50 ألف شخص، وذلك قبل يومين من انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين. لكن الرقم قد يرتفع، إذ يرجح آخرون أن عدد سكان يافا بلغ 90 ألف شخص. وبلغ عدد المهجرين من يافا والقرى المحيطة بها نحو 120 ألف شخص، وبقي في المدينة نحو 3 آلاف و500 فلسطيني حينها.

سقطت يافا رغم بسالة المقاومين فيها، إذ يؤكد المؤرخ إيلان بابه في كتابه "التطهير العرقي في فلسطين" أن المدينة كانت آخر مدن فلسطين التي يجري احتلالها، وأنه كان لدى الفلسطينيين في يافا قوة دفاعية أكبر مما كان لديهم في أي موقع آخر، وألف و500 متطوع في مقابل 5 آلاف مقاتل صهيوني. صمدت يافا ثلاثة أسابيع في وجه الحصار والهجوم الذي بدأ وسط نيسان/ أبريل وانتهى في أواسط أيار/ مايو، وتحول سكان هذه المدينة الساحلية الساحرة إلى لاجئين في الشتات، لكن من بقي فيها حافظ على هويتها العربية الفلسطينية لتبدو كأنها شاهد على الحداثة الفلسطينية التي انقطعت بفعل الاحتلال والتهجير، ولم تنجح إسرائيل بطمسها وتحويلها إلى ساحة خلفية لـ"المدينة الإسرائيلية الأولى"، أي تل أبيب.

عن أحوال يافا وأهلها ما بعد النكبة، كانت هذه النافذة الخاصة من المدينة بمرور 72 عامًا على احتلال المدينة والنكبة، واستضاف فيها الزميل أنس موسى، النائب سامي أبو شحادة (التجمع – المشتركة)، وهو ابن المدينة وناشط سياسي واجتماعي بين أهلها منذ أكثر من عقدين، وقد مثّلهم في المجلس البلدي "تل أبيب – يافا"، وبحث وكتب عن تاريخ المدينة السياسي والثقافي والاجتماعي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"