عشية حلول العيد وانحسار كورونا: افتتاح موسم السباحة وتحذير من الغرق

عشية حلول العيد وانحسار كورونا: افتتاح موسم السباحة وتحذير من الغرق
بحيرة طبرية (أرشيف عرب 48)

أعلنت وزارة الداخلية عن افتتاح موسم السباحة رسميا، بدءًا من يوم غدٍ الأربعاء، عشية حلول عيد الفطر وفي ظل جائحة كورونا التي لا تزال قائمة في البلاد وسط حالة من البلبلة والتخبط.

ووفقا لقرار الداخلية فإنّ 136 شاطئًا مُرخصًا في مختلف أنحاء البلاد ستفتتح أمام المواطنين والمستجمين، بدءًا من يوم غدٍ الأربعاء، وفقًا لتعليمات "الخط البنفسجي"، الذي حددته الوزارة في ظل جائحة كورونا، وأنّ "عشرات ملايين الشواقل سيتم تخصيصها كميزانيات للسلطات المختلفة من أجل تجهيز الشواطئ وفقًا للمعايير المطلوبة".

وأوضحت الداخلية أنّ "المسار الذي حددته الوزارة من أجل افتتاح الشواطئ يفصّل التعليمات اللازمة والمسؤولية التي تقع على السلطات المحلية من أجل تنفيذها".

وأشارت إلى أنه "من ضمن التعليمات التي وضعها المسار: الحفاظ على مسافة مترين بين المستجمين على أن يتم تحديد هذه المسافة وإبرازها على الشواطئ، إضافة لتوزيع لافتات على امتداد الشواطئ. ويتوجب أيضًا تعقيم المراحيض والحمامات العمومية في الشواطئ مرّة كل ساعة، إضافة لفرض رقابة على استخدام الحمامات وأماكن الاستحمام في المباني المغلقة وما إلى ذلك، إذ سيمنع استخدامها. ومن أجل تنفيذ كل هذه التعليمات وغيرها سيتمّ تحويل ميزانيات خاصّة للسلطات المحلية".

وحذرت وزارة الصحة من السباحة في الشواطئ بعد هطول أمطار غزيرة، بسبب جريان مياه الجرف السطحي والصرف الملوث للبحر.

وصرحت بأن "السلطة المحلية تأخذ في موسم السباحة عينات من مياه كل شاطئ سباحة على الأقل مرة في الأسبوع (باستثناء شواطئ البحر الميت نتيجة ملوحتها) وترسلها لفحصها في مختبر. تؤخذ العينات في فصل الشتاء مرة في الشهر. تؤخذ العينات من الشواطئ المفتوحة للسباحة في أشهر الشتاء مثل الصيف".

ويشار إلى أن افتتاح موسم السباحة في الشواطئ كان من المفترض أن يكون يوم 1 نيسان/ أبريل 2020، إلا أنه وفي ظل منع التجمهر ومن أجل الحفاظ على صحة الجمهور تقرر عدم افتتاح موسم السباحة.

وعشية حلول عيد الفطر، وفي ظل ظروف استثنائية وغير مسبوقة، فإن العائلات العربية ستحتفل بعطلة الفطر بعيدا عن السفر إلى خارج البلاد بسبب التقييدات التي ما زالت قائمة، وبعيدا عن الاستجمام في الفنادق داخل البلاد. ومن المتوقع أن يقضي عدد كبير من العائلات العربية أيام العطلة في الشواطئ مع افتتاح موسم السباحة والارتفاع الحاد في درجات الحرارة، أو قضاء عطلة العيد في أحضان الطبيعة.

17 طفلا لقوا مصارعهم غرقا في العيد خلال الأعوام الأخيرة

ويُستدل من تقرير أصدرته مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد، أنه "بحسب معطيات مركز طب الطوارئ الذي يستند إلى معلومات تم جمعها من 25 مستشفى ومركزا طبيا في البلاد، فإنه ما بين الأعوام 2010 ولغاية 2019 فقد تم رصد ما يقارب 472 إصابة لأولاد وأطفال من جيل صفر - 17 عاما في عطلة عيد الفطر خلال السنوات المذكورة".

وأضافت أنه "استنادا إلى معطيات الخدمات الشخصية لأمان الأولاد والتي توثق معلومات تم جمعها من حوالي 12 مستشفى ومركز طبيا في أنحاء البلاد، فيُشار إلى أنه ما بين السنوات 2010 - 2019 تم تسجيل 145 حالة إصابة لأولاد اضطر خلالها المصابون للمكوث في المستشفى لتلقي العلاج خلال عطلة عيد الفطر في السنوات المذكورة. وكانت وسائل الإعلام قد وثقت خلال السنوات المذكورة ما يقارب 62 إصابة لأولاد خلال عطلة العيد 17 منها انتهت بالوفاة".

وتبين من تقرير "بطيرم" أنه "وفقا للمعطيات فإن المسببين الرئيسيين لإصابات الأولاد خلال عطلة العيد، هما السقوط بنسبة 36%، والإصابة من جراء تلقي ضربة أو صدمة أدت للإصابة بنسبة 24%. أما عن المسبب الثالث للإصابة خلال عطلة العيد فكانت حوادث الطرق بنسبة 15% من مجمل حالات الإصابة خلال العطلة".

واتضح من المعطيات أيضا أن "الأولاد ما بين السنوات 15 ولغاية 17 سنة هم الأكثر تعرضا للوفاة من جراء الإصابة غير المتعمدة خلال فترة العيد بنسبة 35% من مجمل حالات الوفاة، تأتي بعدها فئة الجيل ما بين 5 - 9 سنوات بنسبة وفاة وصلت إلى 29% خلال فترة العيد. أما فيما يتعلق بحالات الوفاة نتيجة الغرق خلال عطلة عيد الفطر فتُشير المعطيات إلى أنه ما بين السنوات 2015 حتى 2019 تم تسجيل 125 حالات وفاة من بينها 27 حالة كانت من نصيب الأولاد العرب. وشهد العام 2018 حالات الوفاة الأعلى إذ تم تسجيل 37 حالة، وفي العام 2019 تم رصد 19 حالة وفاة نتيجة الغرق خلال عطلة عيد الأضحى المبارك".

وأضافت المؤسسة أنه "من بين مجمل حالات الوفاة المذكورة الـ125، كان من بينها 43 حالة وفاة قد وقعت في المنزل وساحاته من جراء الغرق في برك سباحة خاصة أو في دلاء أو أوعية احتوت على المياه. أضف إلى ذلك فإنه من بين مجمل حالات الوفاة المذكورة الـ125 تم توثيق حوالي 20 حالة غرق خلال عطلة العيد وقعت في مياه البحر و27 حالة غرق وقعت في برك السباحة العامة".

تعليمات وتحذيرات

وحذرت مؤسسة "بطيرم" لأمان الأولاد أصحاب الحوانيت من بيع المفرقعات ومسدسات الخرز للأطفال خلال العيد، فرغم التحذيرات الصحية من خطورة استعمالها، فإن بيعها ما زال منتشرا بلا رقيب رغم كون ذلك مخالفة قانونية وجنائية يعاقب عليها القانون.

ولفتت نظر الأهل والبالغين إلى بعض الخطوات التي يتوجب اتباعها للحذر من إصابة الأولاد خلال عُطلة العيد، وهي:

مراقبة الأطفال مراقبة فعّالة خلال قضائهم وقت اللعب واللهو، سواء في المنزل وساحاته أو في الخارج.

منع الأطفال من استعمال مواد مشتعلة، واستعمال المفرقعات أو أي مادة قابلة للاشتعال.

توعية الأولاد من مغبة شراء المفرقعات ومسدسات الخرز في الحوانيت وعن طريق الباعة المتجولين والألعاب النارية .

لا نشعل النار تحت خطوط الكهرباء والتلفون، أو بالقرب من الأشجار والأعشاب أو حاويات البنزين.

يفضل وضع حاجز حول النار أو الموقد كي لا تمتد النار، فالحجارة تكون عبارة عن حاجز لدخول الأولاد للمكان الخطر أيضا، وإبعاد الأولاد من محيط المنقل المشتعل.

التنبه من مغبة تناول الأطفال لكعك العيد الذي قد يحتوي على مكسرات تعرضهم لخطر الاختناق.

منع دخول الأطفال إلى المطبخ أثناء عملية طهو طعام العيد على أن تواظب ربة المنزل على استعمال رؤوس الغاز الداخلية خلال الطهي.

سباحة الأطفال تتم بمرافقة ومراقبة شخص بالغ، سواء في البحر وأحواض السباحة في المنزل وبرك السباحة الخاصة، وعدم الاعتماد على الطواشات بتاتا.

عدم الانشغال عن مراقبة الأولاد مراقبة فعالة، خاصة إذا كان الحديث عن ممارستهم للسباحة، إذ يُمنع الانشغال بالهاتف النقال أو قراءة الكتب أو أي وسيلة أخرى قد تُشغلنا عنهم لأن حوادث الغرق قد تقع خلال ثوان معدودة.

يمنع دخول المياه بدون وجود منقذ مؤهل على أن تتم السباحة في الشواطئ المرخصة التي يُسمح بها السباحة بوجود منقذ

إفراغ أحواض السباحة بعد الانتهاء من استعمالها مباشرة منعا لدخول الأطفال إليها دون علم الأهل وتعرضهم للغرق.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"