والد الشاب الغريق من عين ماهل: كان من المُقرَّر أن يزورنا محمود خلال أيام

والد الشاب الغريق من عين ماهل: كان من المُقرَّر أن يزورنا محمود خلال أيام
الشاب الغريق، ووالده (عرب 48)

فقدت بلدة عين ماهل، أمس الأحد، ابنها الشاب، محمود علي حبيب الله، إثر مصرعه غرقًا في ألمانيا، حيث يعمل، ليكون الضحية الثانية من عائلة حبيب الله التي تفقده البلدة خلال فترة وجيزة، إذ لقيت الفتاة عروب حسين (16 عاما)، مصرعها، إثر حادث دهس في مدينة "نوف هجليل" المجاورة (نتسيرت عيليت سابقًا)، قبل نحو أسبوعين. ولا تزالُ الاتصالات جارية لتنسيق عملية إحضار جثمان الشاب الذي يبلغ الثلاثين من عمره، من ألمانيا إلى البلاد.

وقال علي حبيب الله، والد الشاب محمود، ضحية حادث الغرق، في حديثٍ مع موقع "عرب 48": "بعد الساعة الثامنة من مساء أمس (الأحد) وأثناء عملي في محل للحلويات بالناصرة، تلقيت اتصالا من الشرطة، وقال لي محقق الشرطة إنه سيخبرني بأمر ما وإنه يجب أن يلتقيني وجهًا لوجه".

وأضاف حبيب الله: "حين حضر عناصر الشرطة أبلغوني بأن ابني محمود، تعرض لحادث غرق في ألمانيا، وأنه تم انتشاله جثة هامدة!".

علي حبيب الله، والد الشاب محمود (عرب 48)

وذكر الوالد الثاكل لمراسل "عرب 48"، أن ابنه محمود كان قد درس علوم الحاسوب في ألمانيا، وأنه يعيش منذ نحو عشر سنوات في مدينة "ماينز" هناك، ويعمل في شركة متخصصة في برمجة الحاسوب، بعد أن حصل على شهادة الهندسة في هذا الموضوع.

وقال حبيب الله: "كان من المقرر أن يصل محمود إلى البلاد يوم الأربعاء المقبل، وكنت قد تحدثت معه حول ترتيبات مجيئه من المطار إلى البيت، وكان قد قرر الارتباط بفتاة من البلدة هو على اتصال معها، ويرغب في التعرف عليها عن قرب، لكن الحادث المؤسف أوقف كل مشاريعه المستقبليّة. نحمد الله ونرضى بمشيئته نحن أسرة مؤمنة بالله وبالقضاء والقدر ولا نقول إلا ما يرضي الله".

وحول تفاصيل الحادث التي ما تزال غير مكتملة، قال حبيب الله: "بحسب المعلومات المتوفرة لدينا فإن محمود كان قد اتفق مع مجموعة من زملائه في العمل على الخروج في رحلة بحرية في نهر الدانوب بمدينة بون الواقعة بين ماينز وفرانكفورت، وبعد انتهاء دوام العمل وأثناء تواجدهم في القارب، سقطت نظارة محمود عن وجهه، فأراد أن يلتقطها لكن قدمه انزلقت وسقط من القارب (إلى المياه حيث سحبه) التيار الجارف واختفى في النهر".

وأضاف حبيب الله: "تم استدعاء أعداد كبيرة من الغواصين والطائرات وقوات الإنقاذ، التي عملت جاهدة في محاولة لإنقاذه إلا أنهم وجدوا جثته عالقةً بين الصخور، وتم انتشالها".

ووصف حبيب الله، ابنه محمود، بأنه "شاب رائع، ودمث الأخلاق ومحبوب بين أصدقائه وكل من عرفه"

يُذكر أن محمود هو الابن الثاني لعائلة مؤلفة من أب وأم وأربعة من الأبناء، هم محمد ومحمود (الغريق)، وزينب، وشيماء.

هذا، ولا تزال الاتصالات جارية لتنسيق عملية إحضار الجثمان من ألمانيا إلى البلاد، في حين لم يحدد حتى اللحظة موعد ذلك، كما لم يُحدد موعد مراسم الدفن.

ومنذ وصول نبأ الحادث، تتوافد إلى منزل العائلة، جموع المعزين من أبناء القرية وخارجها، للوقوف إلى جانب العائلة في مُصابها الجَلَل.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ