النقب: ماذا عن جهوزية المدارس في ظل كورونا؟

النقب: ماذا عن جهوزية المدارس في ظل كورونا؟
المدرسة الثانوية الشاملة بتل السبع (عرب 48)

يفتتحُ العام الدراسي الجديد بعد أيام دون وضوح لسير العملية التعليمية مع تفشي عدوى الإصابة بفيروس كورونا في البلدات العربية في منطقة النقب.

ولعل السؤال الأهم المطروح، الآن، هو هل المدارس العربية جاهزة لعودة الطلاب في ظل كورونا؟

وتشهد البلدات العربية في النقب أعمال ترميم في المدارس عشية افتتاح السنة الدراسية بعد تأثر الجزء الأكبر من العام الدراسي الماضي وخسارة الطلاب في كل أنحاء البلاد ساعات تعليمية.

مدارس تل السبع تنتظر عودة طلابها

اللقية

يقابل عمل أقسام المجالس المحلية لتحضير المدارس وإعادة العملية التعليمية إلى سياقها تخوف بين الأهالي، إذ يعود العام الدراسي مع تفشي كبير لفيروس كورونا في البلدات العربية، بينها اللقية التي بلغ عدد الإصابات بالفيروس فيها نحو 100 إصابة بعد تفشي العدوى خلال أعراس في القرية. وكان المجلس المحلي قد أغلق أبوابه وامتنع عن استقبال الجَمهور بعد إصابة أربعة من طاقم موظفيه مطلع الأسبوع الجاري.

وقال عضو المجلس المحلي في اللقية، عبد الله أبو شريقي لـ"عرب 48" إنه "نعي حجم تفشي كورونا في القرية، ونطالب الناس بما طلبناه منذ اليوم الأول للأزمة".

عبد الله أبو شريقي

وأضاف أنه "لا يمكن الاستهتار والتغاضي عن تدابير السلامة، هذا غير معقول، فالمرض ينتشر في الأعراس والاجتماعات لأن الناس لا تنظر إليه بجدية وهذه مشكلة. تفشى المرض دون الوصول إلى المدارس، ومدارسنا مجهزة بخطط عملية وجدية لاستقبال الطلاب وقد تكون أكثر أمنا على الطلاب من شوارع القرية والمرافق الحاراتية. نريد عودة الطلاب إلى المدارس، ونطالب الأهالي بالتشديد على إجراءات السلامة".

وختم أبو شريقي بالقول إن "هناك محطة لفحوص كورونا في اللقية ونحن نطلب من الناس إجراء الفحوص والحفاظ على السلامة".

سليمان العتايقة

رهط

وشهدت رهط 4 وَفِيَّات بعد الإصابة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، وتستمر الحالات في المدينة بين شفاء مرضى وإصابة آخرين.

وعن العودة للمدارس في رهط، قال عضو بلدية رهط، سليمان العتايقة، لـ"عرب 48" إنه "أجرينا جولات تفقدية في المدارس خلال الأيام الماضية، والوضع في المدارس جيد وهي جاهزة لاستقبال الطلاب".

أعمال ترميم في مدارس تل السبع

وأكد أن "هناك عدة خطط للتعامل مع كل احتياجات الطلاب من المراقبة إلى المرافقة، وكذلك التعقيم ومنع الاختلاط المفرط بين الطلاب. نحاول قدر الإمكان جعل المدارس بيئة آمنة للطلاب، ونتمنى أن يرسل الأهالي أولادهم إلى المؤسسات التعليمية".

تل السبع

وتشهد مدارس بلدة تل السبع أعمال ترميم وإعمار وإضافة مرافق جديدة. ويتطلع المجلس المحلي لإعادة الطلاب وافتتاح العام الدراسي بشكل منتظم.

عمر أبو رقيق

وقال رئيس مجلس تل السبع المحلي، عمر أبو رقيق، لـ"عرب 48" إن "الوضع جيد بحمد الله. خطط العمل موضوعه للطلاب، والمدارس مُعقّمة وفيها كل تدابير السلامة التي قد يحتاجها الطلاب. ونحن نناشد الأهالي بالحفاظ على أنفسهم والتزام التعليمات وإرسال أطفالهم إلى المدارس مع افتتاح العام الدراسي الجديد".

وأضاف أنه "لن تفيدنا خسارة ساعات دراسية أخرى، لكنّما قد يفيدنا هو نشر الوعي على صعيد تفاصيل الحياة اليومية، والحفاظ على السلامة، والتعقيم وتقليص الاختلاط الجسدي، والالتزام بالتعليمات الوقائية".

وختم أبو رقيق بالقول إن "المعادلة ليست بسيطة، ولكن علينا أن نتعلم كيف نتعايش مع الوضع الحالي بهدف تقليص الأضرار إلى أقل حد ممكن".

شقيب السلام

وادي النعم

وفيما يتعلق بطلاب المدارس في القرى، مسلوبة الاعتراف، لم تتضح الصورة بعد بشأن جهوزية المدارس أو قدرتها الاستيعابية في المجالس الإقليمية، وتعدُّ عملية الوصول إلى المدارس مسألة صعبة بسبب أعداد الطلاب وتوفير الحافلات وانتظام السفريات، كما تعاني مدارس قرية وادي النعم، مسلوبة الاعتراف، من مشكلات في افتتاح العام الدراسي.

إبراهيم الهواشلة

وقال رئيس المجلس الإقليمي واحة الصحراء، إبراهيم الهواشلة، لـ"عرب 48" إن "وزارة التربية والتعليم تتحمل مسؤولية التأخر في تجهيز مدارس وادي النعم التي هي ضمن صَلاحِيَة الوزارة قاصدًا".

وأكد أن "المجلس الإقليمي واحة الصحراء يساعد في تقديم الخِدْمَات تاريخيًا لأهالي القرية، ولكن التأخر الحالي بسبب نقص في عمل الوزارة".