الطيرة: رفض للإغلاق الشامل.. "لكن وقت الإجراءات القاسية حان"

الطيرة: رفض للإغلاق الشامل.. "لكن وقت الإجراءات القاسية حان"
من اجتماع لجنة الطوارئ في الطيرة (البلدية)

ترتفع الإصابات بفيروس كورونا في مدينة الطيرة، ويرتفع معها القلق بين الأهالي: المدارس مغلقة، والمصالح التجارية مهدّدة بفعل الإغلاق الشامل المتوقع بدءًا من الإثنين المقبل، دون أي تعليمات واضحة بشأنه، رغم أنه على بُعد أيام فقط.

وفي المقابل، يرى رئيس البلدية، المحامي مأمون عبد الحي، في حديث لـ"عرب ٤٨" أنّ "الإغلاق الشامل ليس بالحسبان"، مشيرًا إلى أنّ البلديّة ترفض الإغلاق الشامل بشكل قاطع وتقترح، بدلا عنه، إغلاقا جزئيا.

وارتفعت الإصابات في مدينة الطيرة إلى 519 إصابة، فيما سجلت 4 حالات وفاة في الأسبوع الأخير، بينما يرقد في المستشفى 11 مصابًا بحالة خطيرة وتحت أجهزة التنفس الاصطناعي.

وفي ما يلي حوار مع المحامي عبد الحيّ.

مأمون عبد الحيّ
مأمون عبد الحيّ

كيف تقيم الأوضاع في الطيرة؟

عبد الحي: وضع الطيرة ليس جيّدًا. الطيرة تسجّل وفاة رابعة بفيروس كورونا، وعلى الأقل 11 حالة خطيرة يتلقون العلاج في مستشفى مئير في كفار سابا، ومن لا يزال يؤمن بنظرية المؤامرة، فالمستشفى لا يبعد سوى 5 كيلومترات عن الطيرة، فليذهب إلى هناك وينظر بنفسه إلى الإصابات، ويرى الحالة المأساوية التي يمر بها المريض وعائلته.

ماذا عن إغلاق المدارس؟

عبد الحي: 35% على الأقل من المصابين هم أطفال. من منا يعلم ما هي العوارض التي ستنتج عن هذا الفيروس مستقبلا لهم؟ وهل له تداعيات على صحتهم؟ لا أحد يعلم. لأنّ المعلومات عن تصرفّات الفيروس محدودة جدا. لو كانت المدارس فتحت أبوابها أستطيع أن أجزم بارتفاع أعداد الإصابات بشكل كبير.

كيف تردّ على انتقادات إغلاق المدارس؟

عبد الحي: نرى أنّ سلامة الأولاد أهم من المدارس. لا يمكننا التغاضي عن ارتفاع الإصابات، وأن نستمرّ في الحياة طبيعيًا كأنّ شيئا لم يحدث، في هذا الحال يجب أن تُشدّد القيود. المدارس مغلقة، صحيح أنّ هذا الأمر كارثي، لأنه سيمس بتعليم أولادنا ونفسيتهم، وكذلك بمستقبلهم، ولكننا نحمل أمانةً كبيرة على أكتافنا، وهي حماية كبار السن في الطيرة من هذا الفيروس، الذين هم آباؤنا وأجدادنا.

ماذا عن السكان والتجاوب؟

للأسف الشديد كثيرا ما نقرأ على صفحات التواصل ونسمع في الشارع التنظير من بعض الناس. ولكن، على أرض الواقع، تصرفاتهم ومواقفهم مختلفة، لذا نقول، لقد حان الوقت لأن تكون هناك إجراءات قاسية.

ماذا عن الإجراءات الصارمة والإغلاق التام؟

هناك عدم سيطرة على انتشار الفيروس في الطيرة. يجب اتخاذ خطوات صعبة، حتى لو كان ذلك من خلال إغلاق الطيرة لفترة محدودة من أجل إيقاف انتشار الفيروس. وأشير هنا إلى أنّ الحكومة (الإسرائيليّة) تريد إغلاقًا تامًا في الطيرة، ولكننا نرفض ذلك، لأنّ هناك أمورًا يجب أن تستمر، واحتياجات للناس يجب أن توفر، كالعمل والتجارة، ما نقترحه هو إغلاق جزئي في الأوقات التي تجري فيها التجمعات.

ما سبب مضاعفة الأعداد مقارنة مع الموجة الأولى؟

هناك سببان: الأول أنّه في الموجة الأولى كان التزام تام من قبل المواطنين، غالبية الناس كانت تلتزم بيوتها معظم الوقت، وكان هناك تفاعل مع التعليمات والقرارات. والأمر الثاني، والأهم، وهو دخول موسم الأعراس في هذا الوقت، ولقاء المئات في الأفراح وبيوت العزاء. لدينا الأرقام التي تثبت أنّه في كل عرس لم تحترم فيه التعليمات، العائلة أصيبت بالفيروس، وهذه الإصابات في نهاية المطاف تعدت حدود العائلة. الأعراس هي المكان الأخطر لتفشي الفيروس.

ماذا تقول للأهالي في الطيرة؟

بدأنا نفقد أعزّ ما علينا، نفقد أهلنا، أولادنا بدأوا بالإصابة في الفيروس. الأمر ليس مستحيلا، ولكنه يحتاج إلى مسؤولية كبيرة من كل فرد فينا. لذا التزموا التعليمات لنخرج من هذه الأزمة بأسرع وقت.