خصخصة قسم النظافة في النّاصرة؛ البطالة تتهدّد "عشرات العمّال"

خصخصة قسم النظافة في النّاصرة؛ البطالة تتهدّد "عشرات العمّال"
هكذا تبدو بعض شوارع الناصرة (تصوير: "عرب 48")

بعث عضو المجلس البلدي في النّاصرة، بلال شهوان، برسالة إلى البلديّة، يطلب فيها توضيحات حول قرارها الذي اتُّخِذ الأسبوع الماضي، والقاضي بخصخصة قسم النظافة، مُعتبرا أنه قرار غير مدروس وتعسفيّ وأحادي الجانب، وأنه جاء بدون تنسيق مع المجلس البلدي ولا مع وزارة الداخلية، كما أشار إلى أن القرار سيتسبّب في فقدان "عشرات العمّال" لوظائفهم.

وقال شهوان، وهو عضو في البلديّة عن "الجبهة"، في حديث لموقع "عرب 48"، إن "قرار البلدية بخصخصة قسم النظافة، من شأنه أن يحيل ما لا يقل عن 50 – 60 عاملا في البلدية إلى البطالة، في الوقت الذي هم في أمس الحاجة إلى (مصدر لتأمين) لقمة العيش في ظل الظروف الوبائية الراهنة (جائحة كورونا)".

وأضاف شهوان "لا يعقل أن يُتّخذ مثل هذا القرار المصيريّ بالنسبة لعشرات العمال، هكذا بين ليلة وضحاها، وأن تكتفي إدارة البلدية بعقد جلسة اجتماع مع هؤلاء العمال الذين يعمل بعضهم منذ عشرات السنين".

عضو البلدية، بلال شهوان

وكان رئيس البلدية، علي سلام، قد صرّح في أكثر من مناسبة أنه منذ توليه رئاسة البلدية لم يتم طرد أي عامل بشكل تعسفيّ، وأن كل الذين تركوا مناصبهم، تركوها بالاتفاق ضمن خطة إشفاء سعت لتشجيع أولئك الذين عملوا لسنوات طويلة في البلدية، بالخروج إلى التقاعد مقابل الحصول على امتيازات".

وقال شهوان إن "بعض العمال والموظفين في قسم النظافة توجهوا لمؤسسة ’هستدروت’ (نقابة العمال العامة الإسرائيلية)، طالبين الدعم والمساندة في مسألة فصلهم، والبعض منهم قام باستئجار خدمات محامين لتمثيلهم في قضية فصلهم من العمل، ما يؤكد أنهم لم يتركوا عملهم بالتراضي وبالاتفاق".

وأضاف: "نحن ضد فصل أيّ عامل بهذه الطريقة. كان يتوجب على رئيس البلدية عقد جلسة بهذا الشأن لمناقشة الموضوع، وقانونية هذا الإجراء الذي يثير الكثير من التساؤلات".

"أرزاق العمال لا يصوّت عليها بنعم أو بِلا"

وأكد شهوان أن التصويت على قرار خصخصة قسم النظافة لم يُطرح على المجلس البلدي للتصويت عليه، وقال: "نحن نطلب تزويدنا بمعلومات وبمعطيات حول قرار الخصخصة، لا أن يُطرح للتصويت بنعم أو لا، فالأمر يتعلق بمصدر رزق لعشرات العائلات"، مضيفا: "إن مثل هذه القضية تحتاج إلى نقاش وإلى معالجة".

(تصوير: "عرب 48")

واختتم شهوان حديثه لموقع "عرب 48" بالقول: "نحن مقبلون على فترة أعياد، وبعد العودة من عطلة العيد سنطلب تزويدنا بالمعلومات الكافية حول الموضوع وبعقد جلسة مجلس بلدي لمناقشته. فالبلدية تدعي أنها بخصخصة قسم النظافة وتكليف شرطة خاصة بمهامه من شأنه أن يوفر نحو 10 ملايين شيكل على خزينة البلدية، في حين أننا نؤمن بأن هنالك طرق أخرى للتوفير دون فصل عشرات العمال".

قرار غير مدروس

وجاء في الرسالة التي بعث بها شهوان إلى سلاّم، الأسبوع الماضي: "أحيطك علمًا بهذا بأن قرارك غير المدروس بخصخصة قسم النظافة في البلدية، هو قرار مبالغ فيه لأبعد الحدود ومن شأنه أن يحيل عشرات العمال الكادحين إلى سوق البطالة مع العلم أن قسم النظافة يُدار منذ عشرات السنين من خلال البلدية ويوفر لقمة العيش لمجموعة كبيرة من العمال الذي بحثوا عن العيش الكريم".

وأضاف شهوان في رسالته: "حول هذه الخطوة هنالك أسئلة كثيرة تحتاج للتوقف عندها والإجابة عليها بوضوح. والمؤسف أنه تمت دعوة العمال لجلسة استماع قبل الفصل! أولا؛ هل تم إعداد خطة واضحة قبل اتخاذ هذا القرار لوزارة الداخلية؟ وهل كانت هنالك مصادقة من قِبل وزارة الداخلية؟ أطلب الاطلاع عليها كوني عضو في المجلس البلدي ويحق لي الاطلاع على ذلك".

(تصوير: "عرب 48")

وتابع شهوان: "ثانيًا؛ لماذا لم يتم بحث الموضوع في المجلس البلدي؟ ثالثًا؛ ما رأي نقابة المستخدمين القانوني وإذا توفر ذلك خطيًا أطلب الاطلاع عليه. رابعًا؛ هل هذه الخطوة تمت بالتنسيق مع نقابة العمال في مجلس عمال الناصرة الهستدروت، وإذا تم ذلك أطلب الاطلاع على التلخيصات".

وجاء في الرسالة كذلك: "على ضوء ما جاء أعلاه نحن في كتلة الجبهة في المجلس البلدي، نقف إلى جانب العمال ونتضامن معهم، ونطالب بعقد جلسة مجلس بلدي لبحث حيثيات الموضوع من مختلف جوانبه، وحاليًا نطالب بوقفِ خطوةِ خصخصةِ القسم، إلى أن يتمّ فحص الموضوع بشكل جذري وأساسي".

تعقيب بلدية الناصرة

من جانبها نشرت إدارة البلدية بعد يومين من تلقّيها رسالة شهوان، توضيحا حول قرار الخصخصة، وقالت فيه إنها "تقوم بالعمل على التعاقد مع شركة خاصة مهمتها تنفيذ كل مهام النظافة في مدينة الناصرة، بحيث تقوم هذه الشركة بمسؤولية تفريغ الحاويات ونقلها إلى الأماكن المعدة لذلك، وكذلك القيام بكافة المهام التي من شأنها إظهار المدينة وشوارعها وأحيائها بصورة مشرفة".

اعتراف: قسم النظافة عانى من تراجع

وجاء في التوضيح: "لا نخفي على أحد أن قسم النظافة في البلدية تعرّض لتراجع بدا واضحا قبل شهرين، وذلك بسبب مشاكل عانت منها شركة تعمل مع البلدية وتقوم بمهام 70 بالمئة من حجم العمل، وهذا يعني أنه أصلا كان هناك تعاقد مع شركة خاصة لإزالة النفايات في الناصرة منذ سنوات طوال، أي قبل استلام رئيس البلدية علي سلّام المهام منصبه كرئيس لبلدية الناصرة".

وأضافت البلدية: "إن ما تقوم به بلدية الناصرة اليوم هو تنجيع لعمل قسم النظافة بحيث توفر البلدية في صندوقها سنويًّا، ما يوازي عشرة ملايين شيكل، وتصل إلى نتيجة خدمات أعلى وأكثر إفادة، بحيث أنها ستقلّص دورها وتقلّص من مصاريفها في هذا الموضوع بشكل يدعم اتخاذها لهذا القرار، وبخاصة أنه لن يحرم أحدا من العاملين في القسم من الاستمرار في عمله كالسابق والحفاظ على حقوقه النقابية في الشركة الجديدة".

(تصوير: "عرب 48")

وتابعت: "أما بخصوص تقديم الشرح الوافي عن هذه الخطوة ونجاعتها فستقوم إدارة البلدية بعرضها على المجلس البلدي في جلسته العادية، وستقوم بإدراجها على جدول البحث. ومن هنا نراها فرصة لكي نقول إن هذه الخطوة صحيحة من ناحية تقليص مصاريف البلدية، دون المسّ بنجاعة العمل، ودون المسّ برزق العاملين في القسم(قسم النظافة)، لأنها تتيح لهم العمل في نفس المجال".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص


خصخصة قسم النظافة في النّاصرة؛ البطالة تتهدّد "عشرات العمّال"

خصخصة قسم النظافة في النّاصرة؛ البطالة تتهدّد "عشرات العمّال"

خصخصة قسم النظافة في النّاصرة؛ البطالة تتهدّد "عشرات العمّال"