ناشطون عرب دروز: "قانون القومية" يزيل غشاوة 70 عاما

ناشطون عرب دروز: "قانون القومية" يزيل غشاوة 70 عاما
(توضيحية)

في حين تسعى قيادات درزية في البلاد إلى تقليص إسقاطات "قانون القومية" والقبول بوعود ينثرها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تزداد أصوات شبابية فلسطينية درزية مطالبة بالعودة إلى الجذور العربية الفلسطينية، ورفض الحقوق المشتقة من الخدمة في الجيش الإسرائيلي.

وأكد ناشطون شباب على أهمية تعزيز القومية العربية والهوية الوطنية وترسيخ المواطنة الكاملة كون العرب الدروز أصحاب الوطن، وكحق وليس منة من أحد.

سامر عساقلة

وقال الناشط ضد التجنيد الإجباري للعرب الدروز وعضو حراك "ارفض. شعبك بيحميك"، سامر عساقلة، من بلدة المغار، لـ"عرب 48" إنه "في ما يتعلق بما يسمى "قانون القومية" فهو ليس حدثا خاصا أو مفاجئا إنما هو مشروع يحضر له منذ سنوات. وما جاء به هذا القانون ليس غريبا علينا، فإسرائيل لطالما كانت كذلك تحاول تهويد كل شيء، وتحاول جاهدة محو ذاكرة النكبة والقرى المهجرة. القانون ليس غريبا ولم يغير شيئا على أرض الواقع إلا من حيث دستوريته".

وأضاف أنه "بما يخص مكانة العرب الدروز والتي يرى البعض بأنها يجب أن تكون مختلفة بسبب الخدمة في الجيش الإسرائيلي، نقولها لهم بصراحة إن مكانتكم لم تتغير بسبب هذا القانون، فقد كنتم مواطنين درجة ثانية سابقا ولن تتدنى هذه الدرجة. القرى الفلسطينية الدرزية تُعامل بنفس الطريقة التي تعامل فيها القرى الفلسطينية الأخرى في الداخل، ولكن ما أحدثه القانون هو هذه الصحوة خاصة لدى القيادة الدينية، وكذلك لدى القيادة السياسية التي تنشط في إطار الأحزاب الصهيونية، والتي تماشت دوما مع السياسات الإسرائيلية دون أي معارضة قد ترتبط بالتماهي مع المجتمع الفلسطيني أو قضايا شعبهم. وهذا نتاج 70 عاما... إذ أنتجت إسرائيل هذه القيادات التي لربما تصحو، اليوم، بعد سن قانون القومية الذي قالها بصراحة إنه لا مكان لكم في الدولة التي تعرف نفسها بأنها يهودية".

وختم الناشط عساقلة بالقول إنه "من المعيب أن يطالب الإنسان بالمساواة لنفسه أو لطائفته فقط، ويقبل بالتمييز تجاه آخرين، فالتسويات التي يتم البحث عنها هي عمل غير أخلاقي سواء كان كأفراد أو كطائفة ولا يمكن التعويل عليها. حكومة إسرائيل عنصرية لا ترى سوى اليهود بل لا ترى سوى الصهيونية".

هدية كيوف

وقالت الناشطة في حراك "أرفض. شعبك بيحميك"، هدية كيوف، من عسفيا، لـ"عرب 48" إن "قانون القومية جاء ليكرس الوضع القائم قبل سن القانون، ولم يجدد شيئا. منذ العام 1948 ولغاية اليوم تعاقبت السياسات العنصرية تجاهنا نحن الفلسطينيين بمن فيهم الدروز، عبر ممارسات القمع والإهمال والإفقار. جاء هذا القانون للتأكيد على هذه السياسات وليؤكد أن إسرائيل دولة يهودية ولا مكان لغير اليهود في هذه الدولة".

وأكدت أن "كل تلك المخططات هدفت إلى فرض تبني الرواية الصهيونية وأكذوبة ’حلف الدم’، غيرها من الشعارات الزائفة، التي لم تكن يوما موجودة، وأكبرها رواية أن الدروز يوالون الدولة التي يعيشون فيها، على عكس حقيقة أبناء الطائفة، وخير دليل على ذلك، القائد سلطان باشا الأطرش".

وختمت كيوف بالقول إن "إسرائيل سعت لإخضاع الدروز، واليوم وصل أبناء الطائفة إلى قناعة أن الدولة خانتهم! وأنا أتحدث عن غالبية وليس تعميما، فهناك فئات تمسكت بهويتها العربية الفلسطينية في ظل هذه الظروف، ومن يرى أن حكومة اليمين هي السبب ويراهن على تيار ’الوسط’ الإسرائيلي ’العقلاني’، نقول لهم تذكروا أن اليسار هو من صادر أراضيكم، وهو من شوه هويتكم وهو من بدّل مناهجكم الدراسية وكرّس عبر سنوات سياسة الإهمال ومحاصرة بلداتكم".

مرشد بيبار

وقال الصحافي مرشد بيبار لـ"عرب 48" إن "قانون القومية عنصري بامتياز، ويمس المواطنين العرب، وهو كما أرى قانون انتخابات لاستقطاب اليمين المتطرف، وعليه سيكرس رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خطابه الانتخابي في الانتخابات البرلمانية القريبة، وهو أصلا لم يكن بحاجة لهذا القانون، فدولة إسرائيل قائمة منذ 70 عاما من دون هذا القانون الذي يعتبر أسوء القوانين العنصرية في العالم".

وتطرق بيبار إلى "اقتراح التسوية" الذي قدمه نتنياهو للقيادات الدروزية، بالقول إنه "من يسعى إلى تسويات على أساس فئوي أو طائفي لا يقل عنصرية عن كل من دعم قانون القومية، ومن لم يستطع رؤية التمييز منذ قبل 70 عاما كانت على عينيه غشاوة، وهذا الرد كان متوقعا خصوصا وأن شرائح واسعة لم تع نظرة الدولة الحقيقية للعرب الدروز، والقانون أزال الغشاوة عن عيون الكثيرين، وهذا ما أخرج الآلاف من العرب الدروز للنضال والتظاهر ضد قانون القومية، مع الإشارة إلى أنني أختلف مع خطاب المظاهرة التي أقيمت في تل أبيب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018