الزبارقة يستجوب حول توثيق عمليات تسليم السلاح غير المرخص

الزبارقة يستجوب حول توثيق عمليات تسليم السلاح غير المرخص
(توضيحية)

*"الشرطة تقوم بخداع الجمهور وعليها وضع خطة لجمع السلاح غير المرخص"


استجوب النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة المشتركة، جمعة الزبارقة، أمس الأربعاء، وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، حول ما ورد في وسائل الإعلام عن تعليمات المفتش العام للشرطة، بنصب كاميرات خفية لتوثيق عملية تسليم الأسلحة والوسائل القتالية غير المرخصة، في محطات التسليم، في إطار حملة جمع السلاح غير المرخص.

وأوضح النائب الزبارقة في استجوابه أن "هذه الخطوة تخالف تصريحات قيادة الجيش والشرطة الإسرائيلية، الذين تعهدوا بأن تكون عملية تسليم السلاح غير المرخص من قبل المواطنين عموما والعرب خصوصا، سرية للغاية".

وتساءل الزبارقة، "لماذا توثق الشرطة عملية تسليم السلاح الطوعية، وهل تتبعت الأشخاص الذين سلّموا الأسلحة التي بحوزتهم؟ وهل استخدمت الشرطة المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها ضد أي شخص؟".

النائب جمعة الزبارقة

وأشار إلى أن "نصب كاميرات وتوثيق كل شخص يسلم سلاحه غير المرخص، يمس في فاعلية ونجاعة الحملة وبالتالي يفاقم من أزمة الثقة بين المواطن والشرطة ويتسبب برد فعل عكسي، لذلك على الشرطة وقف التوثيق فورًا ومنعها من استخدام أي معلومة جمعتها ضد كل فرد سلّم سلاحا برغبته، وفق ما تعهد وصرّح قادتها".

وجاء في بيان أصدره المكتب البرلماني للنائب الزبارقة أن "وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، رد بالقول إنه 'يتضح من جواب الشرطة أن المفتش العام لم يصدر أي أمر يقضي بنصب كاميرات في نقاط تسليم السلاح غير المرخص أو توثيق العملية. كانت هنالك عدة حملات، والحملة الوحيدة التي شملت توثيقا مصورا هي حملة الجيش ولا علاقة للشرطة بها'. وأضاف إردان أن 'الشرطة امتنعت عن الرد بشأن استخدامها للمعلومات الاستخباراتية التي جمعتها خلال عملية التوثيق، مدعية أن القانون يحظر عليها الرد بهذا الشأن، ومع ذلك سيفحص مجددًا الأمر مع المستشار القضائي للحكومة للحصول على أجوبة وافية أكثر'، مؤكدا أنه "أصدر تعليمات واضحة منذ بداية الحملة بعدم نصب كاميرات في النقاط وأعطى تعليمات بمنح الحصانة لكل من يقوم بتسليم الأسلحة وعدم اتخاذ أي إجراءات قانونية بحقهم' حسبما ذكر بيان المكتب البرلماني للنائب الزبارقة".

وانتقد الزبارقة عدم نشر الشرطة لخطة شاملة ومجدولة زمنيا مع أرقام وأهداف لمكافحة ظاهرة السلاح غير المرخص في البلدات العربية، وقال إنه "من المفروض وضع خطة مهنية مفصلة وشاملة محددة زمنيا، وانعدام الخطة واقتصار محاربة الظاهرة على حملات موسمية لن تفي بالغرض، لذا أطالب الشرطة بوضع خطة للقضاء على الآفة".

ووفقا للبيان، عقب الوزير على انتقاد الزبارقة مشيرًا إلى أن "الشرطة تبذل جهودا كبيرة بهذا الشأن وتستثمر القوات والميزانيات كي تقبض على حاملي السلاح غير المرخص ومحاكمتهم ومعاقبتهم، وأنه في السنتين الأخيرتين تحرزت الشرطة على كميات كبيرة من السلاح غير المرخص وهنالك ارتفاع ملحوظ. من الصعب وضع خطة مفصلة لمحاربة الظاهرة لا سيما وأنه لا تتوفر معطيات ومعلومات دقيقة حول كمية السلاح غير المرخص المنتشر في البلدات العربية وهوية حامليه، وهذا يحول دون وضع خطة مع جدول مني محدد".

يذكر أن أعمال العنف والجريمة وفوضى السلاح تزداد في المجتمع العربي، على الرغم من افتتاح عشرات محطات الشرطة بالبلدات العربية ورصد ميزانيات خاصة بقيمة 500 مليون شيكل، وإضافة 600 ملاك لعناصر الشرطة، إذ لم تؤد كل هذا الامتيازات والميزانيات إلى تراجع في منسوب العنف والجريمة، بل حدث زيادة وارتفاع بمعدلات العنف بالمجتمع العربي.