هل يتم تعديل دستور المتابعة وتحديد موعد لانتخاب رئيسها؟

هل يتم تعديل دستور المتابعة وتحديد موعد لانتخاب رئيسها؟
اجتماع للمتابعة (أرشيفية)

تناقش لجنة الدستور في لجنة المتابعة العليا في الفترة الأخيرة، انتخابات الهيئات المنبثقة عنها. ودار نقاش بين ممثلي عدد من مركبات المتابعة، مؤخرا، حول موعد استحقاق انتخاب رئيس لجنة المتابعة، والذي ينص البند الرابع من صلاحيات المجلس المركزي على وجوب انتخابه كل خمس سنوات في موعد أقصاه 90 يوما بعد الانتخابات العامة للسلطات المحلية، علما أن الرئيس الحالي، محمد بركة، انتخب في العام 2015، والذي أبدى لـ"عرب 48" موقفه المؤيد لإجراء انتخاب رئيس لجنة المتابعة والهيئات المنبثقة عنها في أسرع وقت ممكن.

آليات مختلفة

وقال رئيس الدائرة السياسية للحركة الإسلامية (الجنوبية)، إبراهيم حجازي في حديثه لـ"عرب 48": "جرى انتخاب رئاسة لجنة المتابعة في العام 2015 وهي انتخابات استثنائية وتم التوافق حينها على تعديل جزئي وفقط من خلاله نجحنا في إجراء انتخابات، وتم الاتفاق على أن يتم تعديل الدستور بشكل جوهري بعد الانتخابات مباشرة، وهو الأمر الذي لم يتم حتى اليوم، لكن هناك حالة توافق معينة حول التغييرات التي تستجيب مع الحد الأدنى رغم أننا نأمل إلى تغييرات اكثر جذرية، ولكن هناك توافق على الحد الأدنى،  والمتمثل بآليات اتخاذ القرار والحسم في لجنة المتابعة، علما أننا لم نبت بعد في توسيع التمثيل لقطاعات أخرى في المجتمع، وأملنا أن تصبح المتابعة بتمثيل أعلى حتى يشعر الجميع أنه ممثل حتى لا يكون هناك أي شعور بأن الأحزاب السياسية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية هم الممثلون فقط ولو أننا نشعر أنهم يمثلون كافة قطاعات شعبنا".

إبراهيم حجازي

وأضاف أنه "من باب الحرص نريد ضمان آليات مختلفة تعتمد وتنتخب لتمثيل شعبنا كافة في لجنة المتابعة، بصورة عامة يتم انتخاب هيئات المتابعة مباشرة بعد انتخابات السلطات المحلية وبما أنها تمت يفترض أن تجرى انتخابات لرئاسة المتابعة، وسبق أن أعلن محمد بركة عن انتخابات".

وعن إمكانية طرح الحركة الإسلامية مرشحا لرئاسة المتابعة، قال حجازي، إن "باب الترشيح لم يفتح بعد، والهدف ليس الترشيح بحد ذاته وإنما تحويل المتابعة لمؤسسة أكثر فاعلية وأكثر نشاطا وتمثيلا لكافة أبناء المجتمع العربي، وتحريك الملفات الملقاة عليها بشكل حقيقي وفعلي".

وختم حجازي بالقول: "نعم هناك فاعلية في أكثر من ملف، ولكن هذا لا يكفي، ومن الضروري أن نشير إلى المحاولات الجادة للنهوض بملفات هامة، ومنها ملف العنف، ملف القدرات البشرية والنشاط الشعبي".

انتخاب مباشر

إمطانس شحادة

وفي هذا السياق، قال الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، د. إمطانس شحادة، لـ"عرب 48": "نحن في التجمع نريد ونسعى للوصول إلى انتخاب مباشر للجنة المتابعة ضمن فكرة بناء مرجعية وطنية موحدة وجامعة، فكما هو معروف فإن أي جسم منتخب من الطبيعي أن يكون له دور فاعل مجتمعيا".

وأضاف: "حاليا لم نبت في التجمع بشكل نهائي حول موقفنا من استحقاق انتخاب رئيس لجنة المتابعة، ولم يتم حاليا إجراء حوار جاد حول التغييرات المطلوبة في هذه المرحلة في دستور لجنة المتابعة، ولكن الموقف التاريخي للتجمع هو أننا نريد جسما وطنيا جامعا ينتخب مباشرة من قبل الجمهور، تشارك فيها كافة شرائح مجتمعنا ويكون مرجعية وطنية عليا".

نقاش

وقال سكرتير عام الجبهة، منصور دهامشة، لـ"عرب 48": "حاليا هناك نقاش في لجنة الدستور التي أتولى رئاستها، ولا توجد خلافات حاليا في هذه الأمر. هناك نقاش حول إجراء انتخاب لرئاسة لجنة المتابعة وهناك من يقول إن الاستحقاق هو الآن علما أن البند المذكور يعطي 5 سنوات حتى موعد أقصاه 3 شهور منذ انتخابات السلطات المحلية".

منصور دهامشة

وأضاف أن "موقف الجبهة هو أننا على استعداد تام لإجراء انتخابات حالا دون أي تأخير، وإذا أقرت الأحزاب غير ذلك فلا مانع لدينا. نحن نعمل بصدق وأمانة من أجل وحدة العمل من خلال لجنة المتابعة والمحافظة على العمل المشترك كما كنا دائما، أما فيما يتعلق بالانتخابات المباشرة للجنة المتابعة فهو أمر لم يطرح حاليا بل نبحث حاليا تعديلات دستورية في لجنة المتابعة".

انتخابات فورية

ومن جانبه، قال رئيس لجنة المتابعة، محمد بركة، في حديثه لـ"عرب 48": "كان هناك بحث في اللجنة الدستورية بعد انتخابات السلطات المحلية، وعندما تم تبكير موعد انتخابات الكنيست أجمعت مركبات المتابعة على ترحيل الموضوع إلى ما بعد انتخابات الكنيست".

وأضاف أن "اللجنة الدستورية تقوم بعملها لتقديم مجمل اقتراحاتها من أجل طرحها على المجلس المركزي للجنة المتابعة، وآمل أن تنهي عملها في الأسابيع المقبلة".

محمد بركة

وحول انتخاب رئيس للمتابعة، قال بركة، إن "النظام الداخلي الحالي ينص على أن الانتخابات تجري مرة كل 5 سنوات في غضون 3 شهور بعد انتخابات السلطات المحلية، وبما أن الانتخاب الأخير كان بتأخير سنتين عن انتخابات السلطات المحلية، أي عام 2015، هناك من يقول بالالتزام بخمس سنوات وهناك من يقول بالالتزام بثلاث شهور بعد انتخابات السلطات المحلية. هذا موضوع مطروح أمام اللجنة الدستورية، وموقفي هو الذهاب إلى التفسير الأكثر تشددا بمعنى إجراء انتخابات فورية بعد إنهاء اللجنة الدستورية عملها وألا ننتظر سنتين إضافيتين، وتحديد موعد ثابت للانتخاب في إطار التعديلات الدستورية، بدون علاقة مع انتخابات السلطات المحلية، أي انتخاب مرة كل 5 سنوات في تاريخ معين".

وحول القضايا الخلافية الأخرى، قال بركة: "عندما ستجري الانتخابات لرئاسة المتابعة وآمل أن يكون ذلك قريبا وسأطرح تقريرا أمام الجمهور حول عمل لجنة المتابعة بشكل كامل ومتكامل في القضايا المحلية والعامة بشكل مستفيض، وإذا كان هناك من يتحدث عن دور لجنة المتابعة في الانتخابات فإن لجنة المتابعة لا تملك دورا في الانتخابات، وإنما تملك دورا لتمثيل أي مجموعة من القوى في أي مجال بما في ذلك المجال البرلماني، ولكنها لا تدعو لانتخابات ولا تشكل قوائم إنما هي تسعى لوحدة العمل في كل مجال من مجالات العمل بما في ذلك في المجال البرلماني، فلجنة المتابعة تقف على مساحة الإجماع لا على مساحة الاختلاف".