انتخابات الطيبة 2019: اقتراب الموعد واحتدام التنافس

انتخابات الطيبة 2019: اقتراب الموعد واحتدام التنافس
منظر عام للطيبة (عرب 48)

تتجه الأنظار في الطيبة في الفترة الأخيرة، إلى ساحتها السياسية إذ تنشغل التكتلات والقوائم المختلفة في المدينة بالحملات للانتخابات المقبلة المزمع إجراؤها في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الجاري.

وأفرزت التحركات الانتخابية بالطيبة في الفترة الأخيرة مرشحين جدد، سواء للمنافسة على مقعد للعضوية أو لرئاسة البلدية.

ويتنافس المرشحان الرئيسيان على رئاسة بلدية الطيبة، رئيس البلدية الحالي المحامي شعاع منصور مصاروة، والمرشح الجديد المحامي هاني نجيب حاج يحيى.

تحالف شامل؟

وعلم "عرب 48" من مصدر من جبهة الطيبة أن "مساع حثيثة لتشكيل تحالف شامل في الطيبة، يضم المرشحين للرئاسة وكافة الأحزاب والتكتلات السياسية".

وأضاف المصدر ذاته أنه "عُقدت جلسات مع المعنيين في هذا السياق، لا يمكن سرد التفاصيل لأنها قيد التداول".

وأكد أن "من يريد تحالفا شاملا عليه تقديم التنازلات وأقصد الطرفين".

حسام عازم

عائلية ضيّقة!

وقال سكرتير الجبهة في الطيبة، د. حسام عازم، لـ"عرب 48": "بالنسبة لنا لم يكن تحالفا مع الحركة الإسلامية في الانتخابات السابقة، ولكن نحن لا نرفض تحالفا معها مستقبلا باتفاق على الخطوط العريضة التي لا يمكننا أن نتخطاها. وبالنسبة لحركة 'كفى' فهي حركة معدومة الآن. حاولنا أن نستمر فيها، ولكن للأسف الشديد وليد زيد خرج من الساحة وعمليا المجموعة تشتت وانتهت وبقيت الجبهة الوحيدة في هذا الحراك".

وأضاف: "نرى أن الحل الأنسب هو تحالف شامل يشمل العائلات والجميع، لنخرج من العائلية والانتهازية. توجهنا واضح وحقيقي ونحن لا نريد العائلية، لكن على ما يبدو فإن الطرفين يواصلان التحالفات الضيقة مع العائلات الصغيرة".

ثورة عمرانية!

وقال رئيس بلدية الطيبة، المحامي شعاع منصور مصاروة، لـ"عرب 48" إن "حبي للطيبة والانتماء لها دفعني لأترشح مرة أخرى ولأنهي ما بدأت به من خطط وبرامج حققنا منها الكثير وما زال هناك ما سنحققه، وأيضا من أجل إتمام المسيرة العمرانية التي يشهد عليها القاصي والداني. جئنا نخدم البلد وما زلنا نواصل العمل من أجل الطيبة، كل الطيبة، دون استثناء. لا يكفي أن نعمل لحيزنا الخاص ونؤمّن مستقبل أبنائنا ونُشيّد البيوت دون أن نؤمّن مستقبل بلد، بيتنا الكبير هو الطيبة، البلد له حق علينا وعلينا أن نحميه".

وعن ائتلافه، قال: "لدينا ائتلاف عريض وهو الأكبر في تاريخ الطيبة، ائتلاف عمل ويعمل من أجل الصالح العام، ولكن كل شيء وارد، بالأساس سيبقى الائتلاف بجميع ركائزه المتينة وسنعمل على توسيعه ليشمل كل أبناء وبنات الطيبة".

شعاع منصور مصاروة

ولخص مصاروة فترته الأولى في رئاسة بلدية الطيبة بالقول إنه "بكل تواضع، ولكن بفخر واعتزاز نؤكد أننا لم نقم إلا بواجبنا تجاه بلدنا الحبيب ولا فضل لأحد على أحد في هذا الشأن، ولكن واضح أن النتائج في الدورة الأولى لما شهدته من وفرة في المشاريع والإنجازات فاقت كل التوقعات. النقد البنّاء الذي يصب في الصالح العام دائما مُرحب به ونقبله بكل رحابة صدر. وهل ترقى الشعوب دون نقد بناء مُلفت غير مُشمت؟! هذه قناعة نؤمن بها بشكل قاطع ونعمل بها. أما النقد الجارح المشهر والقدح والذم ومنه ما يراد به باطل وتزييف حقائق لا نلتفت إليه تماما. نتحلى بالإيجابية والمسؤولية وضبط نفس ما يكفي لنتجاوز هذا النوع من الانتقاد أو بشكل أدق العبث في لحمة أبناء البلد الواحد في الوطن الواحد". 

وأكد أن "الطيبة بالنسبة لي قصة نجاح كبيرة ولم تعد تُقارن إلا مع مدن عصرية متطورة وهذا بحد ذاته إنجاز كبير، لأن ما كان يحلم بتلقي أبسط الحقوق، اليوم ينعم بما كان ينظر إليه كأكبر الحقوق والكماليات بكل تواضع. الطيبة تمر بفترة ذهبية غير مسبوقة قطريا، سوف نستمر بخطى ثابتة لتحقيق أكبر كم من مشاريعنا التي يشملها البرنامج والخطة العملية المدروسة كتوسيع المنطقة الصناعية وإنهاء مشروع محكمة الصلح في الطيبة وإتمام جميع الإجراءات واستصدار جميع المستندات والموافقات اللازمة من قبل وزارة الصحة لإقامة مشفى الطيبة، وتعبيد أكبر ما تبقى وممكن من شوارع المدينة وإقامة الحدائق العامة وإقامة بناية خاصة للجنة التنظيم والبناء، وبناء مكتبة عامة للبلد وغيرها من المشاريع".

وختم مصاروة بالقول: "نحن أبناء بلد وللأبد وما يجمع بيننا أكثر بكثير مما يفرقنا، وعلينا جميعا التحلي بضبط النفس والرشد والحكمة، لأن من جاء ليخدم بلدا لا يقوم بأي خطوة إلا التي تصب في مصلحة البلد. لكل من يطرح نفسه مرشحا، وهذا حق لكل فرد، ندعوه للانضمام إلى كوكبتنا وركب الإعمار لنزرع المحبة معا وسويا، ولنشكل معا نموذجا يحتذى به في مجتمعنا العربي وكل ربوع الوطن. وكنا وما زلنا نعمل من خلال مبدأ: الانتخابات يوم وأبناء بلد دوم. أقطع على نفسي عهدا أمام أهالي الطيبة أن نستمر بنفس العزيمة والوتيرة والحماس والنشاط، فما حققناه كثير، ولكن ما تبقى كبير ولن نرضى بالقليل".

مشروع نهضوي!

وقال المحامي هاني نجيب حاج يحيى، عن عزمه الترشح لرئاسة بلدية الطيبة، لـ"عرب 48" إنه "خلال عملي الجماهيري ومسيرتي المهنية، سنحت لي الفرصة أن أعمل بمؤسسات جماهيرية ومجالس محلية وبلديات مختلفة. خضت تجربة وكنت شاهدا على مهمات لجزء من البلديات التي استطاعت من خلالها إحداث نهضة حقيقية ونقل بلداتها نقلة نوعية. كانت الطيبة دائما بالبال حيث أن واجبي وانتمائي لهذا البلد المعطاء دفعني أن أطرح ترشيحي وأعرض على أهل بلدي مشروعا متكاملا للنهوض بالطيبة لضمان مستقبل الأجيال الصاعدة".

هاني حاج يحيى

وأشار إلى أنه "قمنا بمئات الزيارات والحلقات البيتية وطرحنا عليهم رؤيتنا وبرنامجنا بالتحالف من أجل الطيبة، وقد حظينا باستقبال حافل ومشجع.

تحالفنا حديث العهد، ينمو ويكبر يوما بعد يوم، نسير في الاتجاه الصحيح لبناء منتخب طيباوي من الخبرات والكفاءات عاموده الفقري فئة الشباب من الصبايا والشباب الطيباوي الطموح".

وعن سلم أولوياته، قال حاج يحيى، إن "هدفنا تأسيس نهج جديد يكرس المهنية والحداثة ويحمي المال العام والحق العام. نعي الطاقة الكامنة بالطيبة ولدينا القدرة المهنية والخبرة الإدارية لإعادة هيكلة مؤسسة البلدية، حسب المعايير الحديثة واستقطاب الكفاءات الطيباوية وتوفير الأجواء المناسبة لها لتبدع وتنجز أكثر. رؤيتنا الارتقاء بالطيبة لتكون مدينة حقيقية ومركزية بالمنطقة، مدينة توفر مساكن وأماكن عمل للأزواج الشابة وخدمات في شتى المجالات لأن سقف طموحنا لا يقف عند تعبيد شارع وإضاءة بيت واستقبال وفد".

وأوضح أن "الطرح العائلي هو الطرح الفئوي الذي يسعى لتفضيل مجموعة على حساب مجموعة أخرى. نحن رفعنا راية الطيبة منذ البداية حين اخترنا اسم تحالفنا ونشرنا خطابنا وشعاراتنا. الطيبة هي عائلتي وكل أهلها هم أخوتي. لن أقبل بنهج الصفقات الانتخابية وتوزيع موارد الطيبة وكأنها غنائم بل سنكرس نهجا جديدا مبنيا على تكافؤ الفرص".

وختم حاج يحيى بالقول: "كنا قد دعونا من خلال مكتبنا الإعلامي كل المرشحين للحفاظ على أجواء إيجابية وحضارية خلال حملاتهم الانتخابية والحفاظ على رقي أخلاقي يليق بالطيبة وأهلها، فلتكن حملة انتخابية مبنية على البرنامج والأفكار، والكف عن المناكفات والمشاحنات. حين اخترنا أن ننافس بالانتخابات كانت نيتنا واضحة ولا زالت، وهي تغيير النهج السائد اليوم الذي يجفف فرص النهوض بالطيبة. سندعو بعد فوزنا بالانتخابات كل الكتل والقوائم التي تشاركنا الرؤية والثوابت بالانضمام إلى ركب النهوض بالطيبة، ولن نغلق الباب أمام أحد".